افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » رئيس بلدية ابن جرير رهينة التفويضات وسجين سلطته التنفيذية .

رئيس بلدية ابن جرير رهينة التفويضات وسجين سلطته التنفيذية .

من حيث لا يدري مجلس بلدية ابن جرير في نسخته الثانية أنه في الطريق إلى دفن حاضره وليس الماضي فحسب .

الأمر يكمن في مدى أهمية التفويضات الممنوحة لنوابه التي تكاد بلدية ابن جرير تكون الحالة الاستثناء بالمغرب . ففي المجلس السابق ولاعتبارات غير عادية منح فؤاد عالي الهمة تفويضات لنوابه ..كان الرجل يعرف ماذا يفعل ، بحكم أن لديه مسؤوليات ، وبحكم سفرياته وارتباطاته ، منح تلك الرخص لنوابه ..المجلس البلدي في عهد محيب التهامي استثمر في هذا الباب ، وظلت سلطة محيب التنفيذية قوية ..لاعتبارات ترتبط بشخصه ..وبمجلس على علله كان قريبا من ذروة الفعل الجماعي “الاستثناء ” بابن جرير والرحامنة .

المجلس الحالي يعيش اليوم حالة صدام ، أو حالة من تداخل الاختصاصات ..ليضيع الرئيس في متاهة داخل مجلس سيصبح فيه بدون مهمة ، وتحول إلى منسق للمصالح . فيما التفويض الممنوح إلى نوابه بات سلطة تجعلهم يستعملونها ليس عند الاقتداء وإنما ضمنيا  ظاهرا بدون باطن .

فالرأي العام المحلي ينسى بخصوص غياب الرئيس عن الشأن العام بالقوة اللازمة إلى كونه سجين وضع نوابه باختصاصاتهم التي تصبح “سلطة” لديهم لا تتقاطع مع سلطة الرئيس ، وأنه مسكين يحتاج إلى عملية تحرير لإعادة استقلاله، ولكن كيف يا ترى ؟  ..فسلطته التنفيذية مشتتة أو كادت تضعه في الصندوق  ، وهي حالة غير مسبوقة ..عادة وبمحكم القانون التنظيمي هناك تفويض يمنح للحالة المدنية ومصلحة تصحيح الإمضاء فقط ..فتدبير الموارد والأمر بالصرف عملة للرئيس ويمكنه تفويتها لمدير المصالح لا غير ، والرئيس يستأثر بجميع الاختصاصات ويتعاون ..إنما أن يصبح المجلس البلدي لابن جرير في نسخته الحالية بكل تلك التفويضات ..برهن أن قيمة وقوة الرئيس تلاشت ، وأن الانتكاسة التي تنتظر رئيس بلدية ابن جرير كموجه للسياسات ومسطر لها بحكم القانون ..باتت تعلو عليها سلطة نوابه  وتزاحمه .

والقادم من الأيام والذي أعقب نهاية مرحلة وبداية هذه التجربة التي قطعت جزءا مهما اقترب من منتصفها يعد بتعقيد الوضع وتأزم وتآكل المجلس من الداخل ..ولا أدل على ذلك صراع نواب الرئيس الخفي من خلال اختصاصاتهم التي تولوا تدبيرها  ، والضرب تحت الحزام بينهم ،و الذي من حيث يدري هؤلاء أو لا يدرون أنه كفيل بإغراق المركب  بمن فيه ، فالقادم يعد بشلل التجربة الجماعية التي يجب أن تنطلق أساسا من الانسجام ..ومن سلطة الرئيس الضامن لسير جميع المصالح والمتحكم في الهرم الجماعي لمجلسه وتفويضاته ، التي يجب عدم محاكاتها مع تجربة الهمة . لتباين الرؤى والأشخاص والمواقف والقوة والكثير من الميكانيزمات .وشتان بين هذا وذاك …