افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » روائح “العطور القاسية ” القادمة من وراء سيدي بوعثمان عندما يحل الظلام كل ليلة.

روائح “العطور القاسية ” القادمة من وراء سيدي بوعثمان عندما يحل الظلام كل ليلة.

تختلط أحلام “الباص38 ” الرابط بين ابن جرير والحاضرة المراكشية بما يحمله ذلك الباص بداخله مساءا بالعودة الجماعية لساكنة ابن جرير إلى الديار. إذ بالرغم من ضيقه على عشرات الأجساد الشابه للطلبة والعاملين والعائدين من المستشفيات المراكشية وعشرات القصص هناك الأمل والتواصي بالحق والصبر وأن الله قادر على كل شيء ..

في كل هذه الأجواء ما يكاد 38 يتجاوز سيدي بوعثمان بقليل حتى تهجم على الأنوف روائح قاسية قادمة من المياه “الأسنة ” ،الآتية من الحي الصناعي الذي تستثمر فيه الشركات أموالها ،وتشغل وتساهم في اقتصاد الإقليم. الغير مفهوم انه و بالضفة اليمنى للطريق لا تزال “علامة ” موضوعة معلقة تآكلت بفعل عوامل الطبيعة ،وهي لمشروع محطة لمعالجة المياه العادمة التي لم تنجز ..وبدلها تهدم مع الزمن اللوح الواقف الدال عليها ،وتهدمت الأغطية النباتية والأشجار والطبيعة، وصارت التنمية “بلية ” هناك بواحد من أنجح الأفكار بالرحامنة ،التي أوجدت حظا من الشغل لفئات كثيرة..ترى من يتحمل مسؤولية الهدم التام والعام للفرشة المائية التي تمتصها الأرض مرغمة؟ خليطا من “الآسيدات “، وتمتص الأشجار هي الأخرى حقها منها ،وتأتي بعض الماشية هي الأخرى لتمتص رحيقا إلى أمعائها من نبات ضار  ..

ولتكون ساكنة ابن جرير العائدة بالهموم والتعب والعياء على موعد مع روائح لا تظهر إلا بنزول الظلام ..تهجم على الباص والناس وعابري الطريق دفعة واحدة ..روائح مجنونة بالنهار لا تظهر ..ولتكون ساكنة بوعثمان عرضة هي الأخرى للمت القادم من الشمال كل ليلة وأطرافا من النهار.

ترى  متى ستشيد المحطة ؟ وكم هي تكلفة ما لا يعرفه العابر ولا القريب ولا الذي تسري على أرضه تلك المساحيق من المياه “القاتلة ”  التي وحدهم المختصون يعرفون ماذا تحمل في جريها بين الطرقات وماذا تخلف ورائها من الأمراض والأوبئة ؟