افتتاحية

  • الدرس الكاتدرائي.

    بقلم : صبري يوسف في الواقع يبدو أن الإنسان مطالب بالصمت كاختيار ليس استراتيجيا، وإنما لأنه تمليه الظ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » سحر مراكش يواجه “رصاص لاكريم” بمواصلة جذب المغاربة والأجانب.

سحر مراكش يواجه “رصاص لاكريم” بمواصلة جذب المغاربة والأجانب.

الشوارع مكتظة بالسيارات والدراجات النارية، والمقاهي ممتلئة عن آخرها، يُحصي الجالسون فيها عدد المارة، أما المحلات التجارية وساحة جامع لفنا فحافظت على مكانتها في قمة وجهات زائري مراكش.

“عاصمة النخيل” خلال الأيام التي تلت واقعة إطلاق الرصاص بمقهى “لاكريم”، في الحي الشتوي الراقي، تؤكد للعالم أن الحوادث المعزولة لن تؤثر على حضورها السياحي وموقع سحرها في قلوب زوارها المغاربة والأجانب.

الوداد يزيل الخوف.

ليل السبت الموالي لواقعة إطلاق الرصاص بمقهى وسط حي جيليز في مراكش، ضمن واقعة خلفت قتيلا وجريحين، شهد بعث رسالة واضحة إلى العالم من “عاصمة البهجة”، تؤكد الإصرار على تجاوز المحنة التي ابتغاها مقترفو الجريمة الدامية المصفية للحسابات بين المافيا.

وأبى المراكشيون في تلك الليلة إلا أن يشاركوا جماهير نادي الوداد الرياضي البيضاوي، وجميع المغاربة في مختلف المدن المغربية، الفرحة الكبيرة التي ولدها تحقيق الـWAC التتويج بلقب عصبة الأبطال الإفريقية في كرة القدم.

وخرج الآلاف إلى شوارع “الحمراء” للمشاركة في احتفالات حاشدة وصاخبة، وتعالت منبهات السيارات والدراجات النارية تأكيدا على استمرار الفرح في “مدينة النخيل”، وبقائه بين أحضانها حتى الساعات الأولى من يوم أمس الأحد.

واعتبر بعض المراكشيين، في تصريحات متطابقة استقتها منهم هسبريس، أن “هذا الانتصار والخروج احتفالا به رسالة مفادها أن الاعتداء بالرصاص الحي، الذي راح ضحيته طالب طب داخل مقهى، لن يؤثر على صورة المدينة التي ستبقى دائما مدينة سياحية آمنة”.

تحدّي الإجرام.

يوم أمس كان شاهدا، أيضا، على امتلاء المقاهي وسط حي جيليز؛ حتى تلك القريبة من مقهى “لاكريم”، والمحلات التجارية القريبة من “ساحة البريد” لاحت تعج بالزوار، وكأن مراكش لم تعرف اعتداءً بالرصاص الحي في واقعة لاكتها ألسن الرأي العام الوطني والدولي.

مصطفى، القادم رفقة أصدقائه من مدينة الدار البيضاء إلى مراكش، أكد أن “هذا الحادث العرضي لم يؤثر على صورة المدينة إطلاقا”، مضيفا: “مراكش تبقى آمنة وهادئة وقبلة سياحية من الدرجة الأولى”، وزاد: “اخترت مغادرة الدار البيضاء لأقضي نهاية الأسبوع في مراكش بمعية الأصدقاء، ونحن نعلم أن المدينة لن تتأثر بما جرى، وستكون ممتلئة عن آخرها كما اعتدناها”.

وأضاف المتحدث نفسه: “قدومنا إلى مراكش كان، من جهة أخرى، لعدم تمكننا من الحصول على تذكرة لمتابعة مباراة الوداد والأهلي في مركب محمد الخامس، وبالكاد عثرنا على شقة للكراء هنا، فجميع المحلات المعدة لذلك كانت ممتلئة؛ وهذا يؤكد أن ما جرى لم يؤثر على الأحوال”.

أما محمد، الإطار البنكي الوافد من الرباط، فأبى إلا أن يزور مراكش رفقة أسرته الصغيرة رغم واقعة “رصاص لاكريم”، إذ أكد أن الاستهداف الإجرامي المرصود لم يشكل بالنسبة له أي تخوف يمنعه من قضاء نهاية الأسبوع بـ”مدينة سبعة رجال”.

وتابع المتحدث تصريحه لهسبريس بالقول: “مراكش لم تتأثر حتى بالاعتداء الإرهابي الذي طالها بتفجير مقهى أركانة، قبل ست سنوات ونيف، فالمغاربة والأجانب يعشقون هذه المدينة بسحرها الخاص الجاذب الجميع إليها”.

ألق مستمر.

في ساحة جامع لفنا تبدو مجريات الأمور عادية جدا؛ “الحلايقية” هنا وهناك، وأصحاب المشروبات والمأكولات ينادون المارة للتذوق، أما السياح الداخليون والخارجيون فتدل نظراتهم على الانبهار بالألق المستمر لهذه الحاضرة التاريخية العالمية.

نهاية الأسبوع، وتخليد ذكرى المسيرة الخضراء، وما حملتها أيام العطلة الثلاثة للمغاربة، جعلت العديد من المواطنين لا يترددون في قصد مراكش بحثا عما يجذبهم إليها.. كل يبحث عن ضالته، والعديدون ابتغوا الغوص في الأزقة الضيقة للمدينة القديمة انطلاقا من “ضباشي”. أما مقاهي “البرانس” المطلة على ساحة جامع لفنا، والتي تمكن من أخذ صورة بانورامية للمنطقة، فبالكاد يتواجد فيها مقعد فارغ.