افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » شارع محمد الخامس بابن جرير ..إعادة اعتبار تحتاج إلى فهم قيمة هذا الاعتبار .

شارع محمد الخامس بابن جرير ..إعادة اعتبار تحتاج إلى فهم قيمة هذا الاعتبار .

ابتدأت الأشغال بشارع محمد الخامس بمدينة ابن جرير ، الشارع الذي عرفت به المدينة ، ولم تتخطاه باقي شوارعها إلا بشهرة محلية تتنوع بين الأمسيات والخروج للتبضع من بعضها أو ارتياد المقاهي على بعضها الأخر .

واليوم هناك أشغال على قدم وساق لإعادة الاعتبار إليه ، في هذا السياق يطرح سؤال ما بعد التأهيل ، وما بعد الشكل الجديد الذي سيأخذه الشارع ..السلوك الواجب اتجاه مرفق أساسي ظل لسنوات يقدم وصفاته وأطعمته ومقتنياته وأرزاق وأذواق ..

إذ يرى البعض من مرتادي الشارع أنه يحتاج عند نهاية الأشغال به وإعطاء الانطلاقة إلى محلاته ،  تأسيس ميثاق للأخلاق والمهنية ، فبعضهم تحدث عن مصائب رافقت عملية الهدم الأولى لبعض الجدران لإعادة بناءها ..فئران وأوساخ وأزبال وحدث ولا حرج عن المصائب التي لم تظهر .

هذه الصور القدحية ، والصورة العامة التي تلتصق بخلد بعض المحليين والوافدين عن واقع شارع ارتبط أحيانا “باللحوم “حتى صارت الرحامنة من شرقها لغربها معرضا للإهانة لم تتناساها الأيام  والسنوات إلا بصعوبة بالغة .

الآراء المعبر عنها تريد شارعا عند فتحه يليق بوجه مدينة كتب لها أن يكون هذا المجال هو وجهها حتى مع تعدد البنيات العلمية والثقافية الأخرى ،التي لم تغني اختصار ابن جرير في شارعه هذا .وعليه ومادام الأمر كذلك فإن من استجوبناهم عن الأمل في المستقبل عبروا عن محدوديته !! إذا لم يكن هناك ميثاق للشرف ، يرسم علاقة فيها “تقدير” الشارع ولحمولته “الرمزية ” ، وجعل مرافقه نقية ، ومعروضاته وسلوك وأسلوب التعاطي فيه جيدا .

أراء أخرى أشارت إلى ضرورة أن يتغير أثاث المحلات خصوصا المقاهي، وأن تصبح في مستوى اللحظة بعدا أفول عدد لا يتسهان به من الزوارعن ذلك الشارع لاعتبارات يعرفونها هم ، وبات بالتالي يعاني وتعاني جيوب المستفيدين من عائداته .

بعضهم اقترح أزياء موحدة وأنظمة للتكوين عن قرب تهم النادلون ومهن أخرى ترتبط رأسا بحركية ذلك الفضاء ، ونظاما للأمن والحراسة بشكل جيد ، وتحريم ظهور بعض الممارسات المشينة والفوضى ،وغياب تفعيل القانون بخصوص احتلال الملك العمومي وما سواها ، وإلزام الجميع باحترام الولوجيات والركن ، وإنهاء حالات التسيب والظواهر الاجتماعية ، التي تأتي من كل مكان  لتصبح “معروضة” كسلعة تضر بالوجه الذي يسمي الأشياء بمسمياتها على رصيفه .

ناهيك عن تفعيل لجان المراقبة والشرطة الإدارية والمكاتب الصحية والجودة والسلامة ، وإجبار الجميع باحترام التسعير ، والنظافة ، لأنه برأي هؤلاء لا جدوى من إعادة الاعتبار هذه دون أن يفهم الجميع قيمة ومعاني هذا الاعتبار ؟ الذي يبدأ من تحمل كل فرد مسؤوليته ، وإخراج الروح التي أفسدت لسنين أهمية ذلك الشارع من جلد هذا الفضاء، وترسيم مظاهر تليق بالعبور والوقوف والراحة ،دون الكوارث التي تنزوي فيه بالليل أو التي تجلس على رأسه بالنهار …