افتتاحية

  • الدرس الكاتدرائي.

    بقلم : صبري يوسف في الواقع يبدو أن الإنسان مطالب بالصمت كاختيار ليس استراتيجيا، وإنما لأنه تمليه الظ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » جماعات » صخور الرحامنة ..هل يختفي تحت صهيل خيول المواسم واقع مدينة منسية ؟

صخور الرحامنة ..هل يختفي تحت صهيل خيول المواسم واقع مدينة منسية ؟

قبل مدة من اليوم كانت الأنفاس قد توقفت بمركز الصخور الذي عاش محنة حريق شاب سارع الإعلام الوطني إلى الحضور إلى هناك لمعرفة ماذا وكيف ؟ البحث عن الأجوبة المؤرقة في مجال تاريخي كبير لم يعد يسع القلوب التي ضاقت به!

وبعد طي القضية التي ألمت ساكنة هذه البقعة الجغرافية الممتدة في التاريخ المحاصرة بجور التنمية.

يعود اليوم إلى الواجهة مصير الذين لا تزال الأوضاع بالنسبة إليهم تراوح مكانها …الشغل والصحة وتأهيل المركز وعدد من الاجراءات سطرت على صدر ملف مطلبي طويل عريض قدم إلى سلطات الإقليم .

يومها كانت لجان للحوار قد أسست من أجل معرفة المطالب المجتمعية وطرحها وانتظار خروجها الى العموم هناك ..ترى هل حققت الساكنة المطلوب ؟ وهل صار بالإمكان بعيد مسافة معينة من حادثة ذلك الشاب القول بأن الصخور الرحامنة قد أعادتها الأيام إلى النور ..في المقابل يتغير سيدي بوعثمان الذي صار جماعة حضرية، وأعطيت انطلاقة تغيير شارعه ومقاهيه وحوانيته والتوسع بكل الوسائل ..وبين مدينة إعادة تأهيل مركزها عمر أكثر من عقد من الزمن ..ومركز حضري أخر على الجنوب منه تغير في لمح البصر ..هل نكون أمام وجهين لعملة واحدة..وجه يتغير كل يوم وأخر باق صامد بأعطابه على الدوام ..!

ففي الواقع يظهر ويتمظهر بالنسبة للقارئ والمتابع والمشاهد أن مواسم التبوريدة  أضفت على المجال بتلك المدينة أحكاما بكونه بخير، أصحابه غير محتاجين،  وساكنته تنعم بالشغل والفرح والتنمية ..؟فكل عام صهيل وبارود وضيوف وإطعام .. !وكله بأرقام مالية يطرح بموجبها سؤال: هل كان بالإمكان جمع شمل التنمية وركوب الخيل معا؟

وعليه، هل غيرت مواسم الصخور نظرة الفاعلين الأساسيين إلى المجال باعتباره مجالا غير محتاج .. ! مجال نموذجي.. صممت شوارعه وأسواقه ومتاجره بشكل أغنى العباد والبلاد..هل هذه هي الحقيقة؟ وهل تصهل الخيل كل عام لأنه لم يعد هناك في القلب حاجة لمطالب أو لأهداف مؤجلة وعاجلة ! اللهم سماع دوي “التبوريدة ” في الأرجاء.. وتلك الخيول التي عليها أن تركض وأن يعلو صهيلها عند تلال تلك الأماكن.

إنما يعيب على الجميع إذا كان هذا الركض بدون نتائج عكسية على الإنسان والمجال بالصخور الأبية ..أو إذا كان صهيلا مجردا من مضامين تغير وجه البسيطة هناك كل سنة ..أما إذا كان عنادا وتلميعا للبعض على حساب الكل، وشراءا للضمير ببارود الفرسان وعريكة القبائل، والاصطفاف في المحرك من أجل الاصطفاف في السياسة، فإن الصخور تظهر كل نهاية موسم من وراء أنقاض ذلك الصهيل وتلك الحوافر بكونها هي الخاسرة .