افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » طارق يتحدى الإعاقة.

طارق يتحدى الإعاقة.

 

“في يوم الثلاثاء الأسود 19 أبريل 2005 ,ملي كنت راجع من المدرسة فرحان وناشط بحال بحال خوتي التلامذ,ضارني الجوع,بط  علي إمت نوصل للدار,لكن وقع ما وقع”

هكذا قال طارق بنبرة موجعة,وحسرة على غدر الزمان,الذي جعله       مقعدا,بعد أن كان يمشي على قدميه,لكن القدر كان أسرع من طارق إلى البيت,حيث دهسه القطار بمحطة ابن جرير على السادسة مساءا,لأسباب خارجة عن إرادة طارق,حيث كان من الصعوبة المرور في ذلك الوقت من الأماكن الأخرى لأسباب أمنية ,فانتشار اللصوص والمتشردين,كان يدفع طارق وغيره من التلاميذ إلى سلوك الممر الوحيد وهو محطة القطار,من بلوغ “حي جلود لكار”,ولكن أي مسلك كان ذلك,من تحت القطار.هنا كانت مأساة طارق ,حيث تحرك القطار عندما هم الأخير بالمرور,ليجد طارق نفسه بمستشفى ابن طفيل وقد بترت رجليه معا .”تصوروا معاي واحد كان برجليه,صبح بلا رجلين,كان يلعب    الكورة,يجري ولا لما دفعوا بيه الكروسة ما يتحرك,ولكن آش نكولو الحمد لله على كلشي وكلت الله على المسؤولين لما داوهاش فينا داك    الوقت”يضيف طارق .

اليوم هذا الأخير بكرسي ,لكن روحه ودعابته, توحي بأنه تجاوز إعاقته,ليؤسس لنفسه مكانا بسوق الشغل,”كطولوري”مهنة كما يعرف الجميع تتطلب بنية جسدية متكاملة,ويأبى طارق إلا أن يكسر هذا القانون,معلنا أنه مع الرغبة والإرادة,يمكن أن يحيى الإنسان من جديد.درس يقدمه طارق إلى كل أصحاب الوضعيات الصعبة,كعنوان بأنه لا حياة مع اليأس,فقط يبقى أن نشير إلى فقدان طارق لرجليه,فقد أيضا حقوقه المتعلقة بالحادث,على اعتبار أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لا يمنح تعويضات عن الحوادث,بل إنه يفرض غرامات مالية على المتضررين,بسبب التأخير  في انطلاقة  القطار    .