افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ترات بلادي » عبد الحكيم الراشدي المشهور” بالشريف ” ، من يعيد لهذا الرجل ما ضحى به في حربه  الضروس ضد حشرة ” اشنيولة ” . ومن باستطاعته الاعتراف بحق الرجل في هدوء الليل والناس نيام  بمدينة ابن جرير…

عبد الحكيم الراشدي المشهور” بالشريف ” ، من يعيد لهذا الرجل ما ضحى به في حربه  الضروس ضد حشرة ” اشنيولة ” . ومن باستطاعته الاعتراف بحق الرجل في هدوء الليل والناس نيام  بمدينة ابن جرير…

عبد الحكيم الراشدي المشهور بالشريف ..ليس  شريفا من باب الصدف فهو سليل عائلة يعود نسبها إلى الولي الصالح ابن عزوز المشهور بمنطقة الرحامنة ..والذي تحمل المقبرة بمدينة ابن جرير اسمه ..عبد الحكيم بالإضافة إلى شرفه يعتبر واحدا من الوجوه المشهورة بالمدينة التي لا يحلو مجلس دونها .

كذلك هو موظف ببلدية ابن جرير ،والأعظم شأنا من كل هذا أنه الإنسان الذي استطاع وضع حد لحشرة “اشنيولة ” بمدينة عانت كثيرا …لو قدر لهذه “المصيبة ” استفسارها عن عدوها ” الأول ” لقالت بأنه الشريف …عام 1993 عندما كان مجلس الهمة يدير دواليب مدينة ابن جرير في أول تجربة حضرية لمجلسها بدأت عام 92 .كان لزاما محاصرة هذه الحشرة لتصاعد الشكاوى منها ..فالوديان التي تجري خلف المدينة من كل جهة غدت حقدها ضد الإنسان ..لم تترك أحدا ينام ..بالليل ولا النهار ..الشريف ستتفتق عبقريته باختراع ملفت رفقة مجموعة من المحسوبين على بلدية ابن جرير بالمكتب الصحي ..إلا أن الرجل من سيتحمل مواجهة مخاطر القضاء على هذه الحشرة من خلال استباق ذكي لأماكن وضع بيضها في انتظار أن يفقس ..خلال هذه المرحلة يقوم الشريف عبد الحكيم بتهيئة الأودية الحارة التي تنشط فيها عملية التبييض وقلع النباتات ومن تم إحراق وخنق الأجيال القادمة بطريقة يصعب شرحها ..

المهم أن مدينة ابن جرير ارتاحت لعقود والشريف تهالك صحيا بسبب المبيدات التي عجلت بعدم قدرته مع الزمن على السماع ..واختناقه نتيجة طول فترة استعماله لتلك المواد في حربه مع “شنيولة” وجها لوجه دون حجاب..هو اليوم يشعر بالسعادة ويسخر ضاحكا حول متمنياته تصدير تجربته التي لا تتطلب سوى مبالغ زهيدة وأدوات محلية ..في ظل ما تقوم به جهات في كل العالم باستعمال مروحيات وفرق وأموال  . وقبل هذا يتمنى الشريف إعادة الاعتبار لوضعه الصحي والإنساني والاجتماعي ..فهو قد انفق كل سنوات عمره من أجل راحة أبدان الأطفال التي يذيبها الحر وبإضافة لسعات الحشرات فهو الجحيم ..فهل سيكون جيدا استقبال رسالته والتعامل معها بمنطق “الاستحقاق ” مع إنسان خلوق غامر بحياته في الأودية والمجاري الحارة  بالليل والنهار من أجل أن ينام السكان .