افتتاحية

  • الربيع الأسود بالرجامنة.

    بقلم: صبري يوسف. لن يكون هناك ربيع والله أعلم ، وقد حل فصل الربيع قبل أسبوع من اليوم تقريبا ، الفلاح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ترات بلادي » عرصة مولاي عبد السلام بمراكش ..فضاء أخضر وبساتين وأرصفة ونظام وهدوء يعيد الأنفاس الضائعة.

عرصة مولاي عبد السلام بمراكش ..فضاء أخضر وبساتين وأرصفة ونظام وهدوء يعيد الأنفاس الضائعة.

بقلب مدينة مراكش وعلى طول الشارع الرابط  بين حي كليز والمدينة في اتجاه جامع “لفنا ” والمعلمة التاريخية الواقفة والصامدة مسجد الكتبية توجد عرصة مولاي عبد السلام .

المرور بمحاذاتها قد لا يثير الاهتمام سوى ما تراه أعينك من خضرة وسياج حديدي وبعض الكراسي المسندة للحائط المحيط بالعرصة .

غير ذلك توجد بيانات ورسوم للعرصة ،ولوحات إشهارية تعريفا لواحدة من الحدائق التي تزين فضاءات المدينة الحمراء .

عرفت مراكش على امتداد قرون غابرة في الزمن بحدائقها الخضراء ،وتنوع غطائها النباتي وسحر الأمكنة ، وعرفت المدينة المستلقية على سفوح الأطلس الكبير كواحدة من الوجهات السياحية الكبيرة في الزمن الحديث ، يوفر التاريخ الكبير ،  وما تزخر به المدينة من العالم العظيمة الموجودة على دليل السائح ، بالإضافة إلى أسواقها و”فلكلورها “وثقافتها تكامل مختلف عناصر المدينة تعريفا . ويجعلها واحدة من الجهات الأكثر جدبا للزوارعلى مستوى عالمي .

عرصة مولاي عبد السلام إضافة إلى مجموعة من الحدائق والمنتزهات والممرات الخضراء، وفضاءات إيكولوجية تغطي المدينة بما توفره من المساحات الخضراء وجمالية اختيار أنواع من الزهور والنباتات ،كل هذا واقع إنما عرصة مولاي عبد السلام تحفة أخرى .

فعلى مساحة كبيرة ووفق ترتيب معين ، ينظمه حراس الأمن الخاص على جميع الأرصفة ، والممرات التي وضعت عليها إشارات بكل اللغات ، هذه إلى تاريخ وأسماء الورود والمغروسات ، وإشارة أخرى إلى باحة للراحة ، وهكذا دواليك ..إلى حدود وسط العرصة الذي وجدت به مجموعة من “النافورات ” تشتغل ليلا ونهارا ، موفرة سماعا ومشهدا لا بد وأن يضعك في سحر المكان لأخذ قسط من الراحة وسط الأشجار العالية ،وما يوفره المكان من إمكانيات للتواصل الالكتروني”المجاني ” طيلة ساعات النهار..

تشتغل العرصة وفق نظام لا يسمح بالتجاوز والعادات السيئة ، ويزوره المغاربة والأجانب الذين يحملون دليلهم ولا يفوتون الدخول إلى هناك ، حيث الشعور مختلف ، وحيث يستحي المرء أن يصرخ أو يرمي من فمه “عظم ” ليمون.

في كل مكان رفقة وكتب وبشر يسبحون مع ما جلبوه من المعارف ، وهدوء لا يسمح إلا ببعض الصور التي تؤخذ لزاوية من زواياه ، في فضاء يشعر الفرد القادم من أي وجهة أن “العمران ” قبل أن يكون أسلوب حياة هو اختيار “بشري” يطل بنا على قياس “الوعي الإنساني” عند من نصبح بين “ظهرانيهم “حكاما لتقييم ما انتجوه ،و بأن ما نصنعه من أنفسنا ونصونه يمكن أن يصبح “مشتركا ” كونيا يغدق علينا “أحكاما ” شفوية ايجابية ، وأموالا، ويصبح موروثا حضاريا لبعض أوجه التطور التي تسومنا حتى ولو كنا في أسفل الترتيب العالمي ،الذي يبقى مغرضا بعض الأحيان في حق الذين يبدعوه الأشياء الجميلة الخالدة .