افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » علاش كثرات الموت بابن جرير في أوساط الشباب ؟

علاش كثرات الموت بابن جرير في أوساط الشباب ؟

خبر” الموت “هذه الأيام بالمدينة الرحمانية بن جرير بلا ثمن  ، ذلك القادم من كل مكان يزحف رويدا رويدا ليأخذ إليه أرواح الشباب ويزهقها في أوضاع ليست بالطبيعية،وليست بأوضاع الموت العادي . نعلم يقينا أن المشيئة بيد الله في مصابه. لكن هناك أكثر ما يدفع إلى السؤال بخصوص هذا الموت الذي يزحف بشكل تراجيدي على مدينة ينال منها أبنائها . شبابها . مستقبلها .

عادة لا نقاش مع الموت ، والناس خلقت لتموت في النهاية. ما يثير الرأي العام المحلي بالمدينة هو الشباب الذي يموت هذه الأيام تاركا أسئلة معلقة لا جواب عليها .

بعض المهتمين يعتبرون الأسباب  مرتبطة “بسخونة الدم الرحماني” ، يشكل هوية وطباع معينة لا تجعل لليونة بابا في النفس ، فيكون خيار القتل “مشرعنا” بين القتلة  . الذين يتحدثون عن هذا السبب يفترضون أن هناك غياب حقيقي لشكل يضمن أن لا يصبح دم هذا الشباب ساخن زيادة . المسألة متعلقة ببنية المجتمع الثقافية ، دور المثقف والفنان والشاعر والمؤسسة والأسرة . إن غياب الإمكانيات الكفيلة بضمان حد أدنى من الفهم الجيد لمعنى ارتكاب الجريمة  يعد بأن تتكاثر . ويلخص كل هذا في غياب ضمانات للمستقبل  تاتي التربية في اول منازلها تم “الشغل ” وما إلى جوارهما .

هناك سبب ثاني وأساسي وهو انتشار تعاطي الخمور ،يرى أصحاب هذا الطرح أن انتشار ظاهرة تعاطي الخمور يذهب باتجاه أن تكون النتائج سلبية بين جمهوره . يبقى هذا تفسيرا للظاهرة في سببها الثاني .

الظاهرة تحتاج حقيقة إلى تضافر للجهود ، إلى انخراط المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات بهذه المدينة لتجاوز محنة معقدة ظهرت فجأة وضحاياها شباب في مقتبل العمر . بعض التحاليل ذهبت إلى اعتبار المقاربة الأمنية غير كفيلة بإنهاء الفاجعة ، مردهم في ذلك هو أن 48 ساعة من الاعتقال وانصراف الشخص لا يجعل من المسألة منتهية هناك . بل حتى في حالات تبادل الضرب والجرح يكتفي الطرفان إذا لم يكن هناك ضحايا بأن يتنازل هذا لذاك . فيصبح الشرطي هو العدو للاثنين بينما كان ينفد القانون ويحمي المجتمع .

ترى هل سيتحرك المجتمع المدني ومعه من معه من الدارسين والباحثين  لإيجاد مخرج لحالة بات يعيشها جيل بكامله.  لن ينفع في إيقافها سوى تكلفة الموت في الأخير . قبل أن تصبح المدينة برمتها  معرضة  للمصائب . حتى لا ننسى فهناك طلبة للعلم سيكونون قبيل شهور من الآن على موعد مع سنة دراسية جديدة . ولنا أن نتخيل حجم التحرش بالمؤسسات كيف ستكون ضراوته قياسا بالمعطيات الحالية . سيكون الأمر كارثيا ولا تنفع فيه عقوبة بعدما يكون أبناء وبنات قد تعرضوا جميعا إلى  ما لا تحمد عقباه على أبواب المؤسسات أو في الطرقات أو في أي مكان .

عادة عندما تغيب التربية والقيم يصبح الجاني لا يضع اعتبارا لكيف ستكون النهاية . بل يقوض الأمن والطمأنينة  التي ينزعها من غيره مستهترا بكل شيء . لنعيد طرح السؤال ماذا جرى بهذه المدينة ؟