افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » على هذه الأرض ما يستحق الحياة (مناسبة التوقيع ).

على هذه الأرض ما يستحق الحياة (مناسبة التوقيع ).

بقلم : صبري يوسف .

على أرض الرحامنة ما يجعلنا نفتخر صراحة .على هذه الأرض ما يستحق الحياة .

الشكر موصول للجميع ، للذين حضروا بكثافة لعرس جعلني أشعر بالدوار ، بالدوخة من شدة الفرح وأنا الذي لم يفرح لسنين حتى شاب مني الرأس بسرعة لا تروى لعابري سبيل ..

بالأمس في يوم التوقيع كنت أضع نفسي و”كليتي” في ميزان الشارع العام ، أمام المدينة ، أمام الأحياء ، في الأزقة والدروب لأرى من يشتريني ..؟؟ ليس كتابي وإنما أنا . كنت في منتصف النهار قد غادرت البيت متوجها لدار الشباب . لموطن الرجال والنساء الحقيقي الذي اختره لأضع نفسي فيه على الميزان ..

خرجت بدون طعام ، ولم أنم قبل ذلك لأنه الميزان ، كنت حائرا افترض أن لا يأتي أحد  لمساندة الإنتاج والثقافة ، وأن عزف  مجموعة ألوان قد” يحير” بسببي لا قدر الله ، حينما ستكون القاعة فارغة أو بها بعض الوجوه.  التي قد تأتي إما لقربها من محيط عائلتي أو لأنها لا تريد كسر آية “الصداقة ” بيني وبينها في زمن اغتالت فيه قلوبنا كون الصداقة ماتت ..

إنما ، كان المساء رهيبا ، حد أنني فقدت التركيز ، نسيت أن الجوع يوجد في خصائص الجسد ، نسيت  شرب الماء..كنت انظر فيتجدد إحساسي بأن الرحامنة التي أعرف حضرت إلى دار الشباب ..بأن الرجال الذين قطعت معهم المسير حضروا ، جلسوا وأطالوا الاستماع والجلوس بخضوعهم الدائم  للمعرفة والعلم والثقافة ..

هناك شعرت على أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة ، وأن الرحامنة تعرف أبنائها ،

شكرا للرفاق ، للإخوة والأخوات ، للشباب والشابات للرجال والنساء ، للذين منحوني قلما لتوقيع عمل خرج من كنف المعاناة ، شكرا لتواضع هامات جلست جواري وأنا على كرسي وهم القرفصاء من أجل تلك “اللحظة ” .

شكرا للذين شهدوا على عبد ربه شهادة وفاء ساقها العمر بندوبه فلم تتعرى ..شكرا للورود والتكريم والإهداء ..

شكرا لمجموعة ألوان التي تحمل أعضاءها السفر وما بخلوا عني ولا طالبوني بدرهم ..أحبوني وغنوا معي والحضور أعذب الألحان .

شكرا لمدينة ابن جرير وللذين جاؤوا من أماكن بعيدة ، من إقليم قلعة السراغنة ، من مدينة الشماعية ، من كل مكان ..

وشكرا للذين اتصلوا بي وتأسفوا على عدم تمكنهم من الحضور ، والذين جاؤوا في نهاية الحفل عل وجوههم أثر السرعة لملاقاتي الحفل ولم يجدوا منه إلا الوداع  وتأسفوا ..وشكرا للذين اتصلوا وشغلتهم حياتهم ومصائر ومقادير ..

استسمح إن كنت نسيت أحدا تلك الأيام ، فكوني لا أملك هواتف الجميع ، ولا صفحات الجميع ، ولا قدرة لعبد ضعيف مع الاستحالة أن يحيط بكل شيء..

شكرا لمن جاء حتى من غير دعوة فهما منه أن “المرء ” فوق طاقته لا يلام .

شكرا للذين اتصلوا من كل مكان من هذا البلد وهم فرح وسرورو ببداية مسيرة  شاب ابن مدينتهم ..شكرا للإخوة في ايطاليا وأوربا على كلماتهم ، وللإخوة في كندا وألمانيا ومن كل الأمكنة التي تحتضن الرحامنة الحقيقيون ..الغيورين ، التواقين إلى الثقافة والمعرفة التي تصنع الحرية .

شكرا للذين منحوني الفرحة بعد ما ذاب “أسيدها” في قلبي ، شكرا للكلام الطيب الذي صدر من كل “الأفئدة “. وليسمح لي من لم يمنحه الزمن قول شهادة في حقي ..كانوا كثرا من أرادوا ذلك ، بعضهم غلبه الحياء ، وبعضهم غلبه الزمن ، وآخرون ترددوا بحكم الزخم والحضور الكبير بالقيمة والعدد ، وغالبية سمحت لنفسها بالصمت كي يمر الحفل في أحسن الظروف .

شكرا للإخوة في مهرجان السينما الذين جعلوا لي في مهرجانهم مساحة كي أنهض ، كي أكبر ، كي يمر التوقيع في أنسب الظروف.

شكرا لمن حمل معي كرسيا أو علق معي صورتي ، أو منحني صورة أضعها على حائطي بالفايسبوك .شكرا لمن نشط حفلا صنع منكم جميعا ..من حبكم الصادق.

على هذه الأرض ما يستحق الحياة ، يوجد هنا حب لا يمنح إلا (باقتصاد) إنما قد يمنح بشكل “جارف ” ولكن بشروط ..تلك الشروط التي لا يعرفها إلا الذين حضروا . فتحية لكم جميعا..إخوتي أخواتي.

الرحامنة شعب جبار ، يجتمعون فيما فرقت فيه بينهم الأيام بأسبابها حال ما يعرفون لماذا سيجتمعون وعلى ماذا ؟

تحية إكبار وإجلال لكم جميعا .