افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » فلتسقط المبادئ ولتحيا الشيخة تسونامي  .

فلتسقط المبادئ ولتحيا الشيخة تسونامي  .

 

لم يعد الفضاء يتسع للأخلاق ، لم يعد يتسع كي تجرب أقل ما تعلمته في قداس الأسرة بين الإخوة وصلابة الوالد عند كل مساء أمام وجبة العشاء  ، تحول الربح إلى جوار تسونامي . أنت الخاسر متى فكرت التشبث بالمبادئ .

لم يعد العالم يسأل عن المعاني السامية التي تفيد في أن يبقى الإنسان محتضنا لأخيه الإنسان ، يقضي الكثيرون يومهم ذهابا وإيابا كي لا يقوى العالم على محاصرتهم لأنهم الأقوى بتمسكهم بقلة الأخلاق ، والسنة  الميلادية تقترب يريد الكثيرون أن يتمسحوا ،أن يتفسخوا، أن يفقدوا الوعي ، أن يفقدوا كل شيء . أن يرقصوا،  أن يغنوا عربدة على أنغام الشيخة  تسونامي ، على ردفي تسونا مي ، على قبح تسونامي في كل مكان .

حتى أن بعضهم يرفع صوته عاليا في وسط الجمهور بلا حياء  منهيا تاريخا من الصراع  والنضال الذي ذفع المغاربة ثمنا غاليا مقابل ان يرفع صوته هذا المساء بكل أريحية وحرية ، المشكلة أنه حينما يرفعه يردد ” فلتسقط الديمقراطية ،وحقوق الإنسان والتعددية،  و الاقتصاد الحر ،وليسقط  المهمشون  تحت الأرض وفوقها ، وكل (البدع) التي ورثناها من الأخلاق والقيم”  ،وينهي كلامه بالحياة وبالسمو والنمو للشيخة تسونامي مفزعة الأنفس مغلغلة الأرواح مطلقة  الجماح .

هي طباع اليوم ، هي نفس الرؤية والنظرة حتى لمن قبض على دينه (أخلاقه) وتعب في ذلك كثيرا  ، بين عشية وضحاها يتلون  الفرد ويغير لباسه وسرعان ما يرتمي مرددا نفس القول السابق الذي سمعه من خليله ” فلتسقط كل الشعارات ولتحيا الشيخة تسونامي ” في زمن حقيقة تتضاءل فيه حظوظ القيم والمبادئ التي لم يعد لها سوى مكان وحيد هو قفص الاتهام واستفسارها في واضحة النهار : لماذا وجدت يا قيم ويا أخلاق ؟