افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » في ذكرى اليوم العالمي للمرأة بالرحامنة … عيد بأي حلة عدت يا عيد .

في ذكرى اليوم العالمي للمرأة بالرحامنة … عيد بأي حلة عدت يا عيد .

تقرير من إعداد / صبري يوسف -عاطف الرقيبة .

ونحن نتهيأ للإحتفال بالثامن من مارس اليوم العالمي للمرأة  تاريخ نضال النساء على امتداد أكثر من قرنين لاثبات هذا الحق ،  نتذكر هنا عاملات النسيج في أمريكا عندما خرجن في مسيرة الجوع خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر احتجاجا على ظروف العمل القاسية و الأجور المنخفضة وطول يوم العمل ، ولم يقع الاعتراف دوليا ورسميا باليوم العالمي للمرأة إلاّ سنة 1977 .

و يعتبر هذا اليوم فرصة للوقوف على حصيلة المكتسبات على امتداد سنة كاملة من الحضور الفاعل والنضال المتواصل للمرأة داخل المنابر المجتمعية للشعوب عبر أنحاء العالم، و ما يهمنا في هذا المقال هو تسليط الضوء على بعض النماذج النسائية بإقليم الرحامنة في هذا العيد النسائي الذي يسابق الزمن فيه المجتمع المدني و الفاعل السياسي و بعض المصالح الخارجية للاحتفاء بنساء رائدات في المجتمع الرحماني بتكريمهن و إلقاء قصائد المدح والثناء في حضورهن على ما قدموه للمنطقة و للمرأة كل من مجال اختصاصها . جميل أن تكرم المرأة و لكن لاننسى أنه في دول الغرب  في هذا اليوم ترتفع الحناجر النسائية عبر المنابر الكونية تردد الشعارات إما بالتنديد ضد القرارات الحكومية أو بالتأييد للتقدم الذي أحرزنه في المجالات الحقوقية ، إلا أن هذه الطقوس الاحتفالية سواء بالتأييد أو بالاحتجاج تبقى مناسبة مهمة للوقوف على الانجازات النسائية ومناسبة مواتية لقياس حجم المجهودات التي بدلتها النساء في التأكيد على مطالبهن المشروعة والدفع في اتجاه رفع الضرر والحيف المضروب عليهن بمختلف بقاع العالم. بخلاف دول العالم “المتخلف” التي تجمع النساء في قاعات مكيفة تقدم لهن بعض الهدايا  و كلمات منمقة تخرج من مكبرات الصوت تتقاذفها رياح شهر مارس ( ونجمعوا و نطويو مع المرأة بحفل شاي يكون اختتام يومها الوحيد في السنة ) .

ويمكن اعتبار اليوم العالمي للمرأة مناسبة لإسماع صوت النساء و من هؤلاء لكم بعض النماذج الحية من إقليم الرحامنة التي تنتظر المساعدة  والمساندة الحقيقية ، وتنتظر أكثر من مجرد شهادة أو قطعة حلوى وتصفيق

فاطنة الطالبي : و هي بالمناسبة جدتي التي ربت 4 أيتام أنا واحد منهم ليس لها أبناء أو دخل قار أو زوج ينتظر معاش من جهة معينة ، تنتظر بطاقة راميد مند شهر يوليوز 2015 و هي تعاني من مرضHypertension artérielle . هنالك العشرات ممن ينتظرن هذه البطاقة التي “طبلت “لها هذه الحكومة كثيرا في جميع ملتقياتها ومهرجاناتها الخطابية . و لو أن فاطنة الطالبي ليس لها أحفاد تعتمد عليهم . هل كان مصيرها سيكون هو الإهمال حتى الموت في بلد لا اعتراف فيه سوى لمن هو غني عن التعريف .

فتيات القشلة : هن  فتيات  في البداية و أمهات عازبات  بعد  ذلك  حتى وهن  بعد شابات يافعات ، و الجميع يعلم أنهن قبيل  سنة 2007 كن طفلات صغيرات يلعبن و يتحلقن حول المسافرين بمقاهي شارع محمد الخامس وفجأة أصبحن يحملن أطفالا و في نفس المكان يكتبون تاريخا يعيد نفسه كل عام . ماذا قدمنا لهن ؟

أمي السعدية : أم ل 5 معاقين ذهنيا بدوار السي بوحيا مند عقود وهي تكابد وحدها وتقاسي الزمن و تصارعه لوحدها لتربية أبنائها في غياب أي دخل مادي قار أو أي رعاية صحية لهم .

لا نريده عيدا يمر كجداول المياه بلا توقف ، نريده يوما لحصر لائحة المريضات والجائعات  ، المشتتات والصامتات ، إحصائهن ومدهن بما يجعلهن يشعرن ببعض الآدمية التي منعهن منها القدر البشري الذي لا يريد أن يرى  وقاحة كل الصورة.