افتتاحية

  • انتزاع المواقف .

    بقلم : صبري يوسف. قديما كنا نسمع عن انتزاع الاعتراف بالقوة ، الاعتراف المفضي إلى نتائج وتترتب عنه أح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » في زمن الوسائط الالكترونية للتواصل، بلدية ابن جرير مع رئيسها الحالي تشتغل خارج وادي السليكون ومؤسسات أخرى تعيش نفس الظلام  بالإقليم .

في زمن الوسائط الالكترونية للتواصل، بلدية ابن جرير مع رئيسها الحالي تشتغل خارج وادي السليكون ومؤسسات أخرى تعيش نفس الظلام  بالإقليم .

في تباين ملحوظ كرس أن بلدية ابن جرير تعود كل يوم إلى الوراء ، مبعث هذا القلق ليس الأرقام التي تعوقت بفعل أن الزمن تمشي فيه البغلة حتى يتعب الذين يحكون ورائها بلا لسان فيه عظام توقفه مرة مرة ..أو كحكاية “الديك الرومي ” الذي يبدو في لحظات أكبر من حجمه لعلة بمواقف معينة تنتفخ فيها مقدمته وسرعان ما تعود فيظهر على حقيقته ..

على كل ، وبينما كان على الولاية الحالية أن تذهب أكثر في استعمال الوسائط الالكترونية التي فرضت نفسها من أجل استثمار هذه التقنيات كما كان الرئيس السابق يفعل ،وهو الذي جعل من الفايسبوك مسارا ارتبط بكل تحركاته وبالاوراش والمشاريع التي يزورها أو يقوم بالإشراف عليها ، على الرغم من علل الصفحة التي أخفقت بقدر كبير في التواصل اليومي بشكل يضمن التصاق الساكنة بها وبما تقدمه ..في كل هذه الحيثيات كانت الصفحة ميلادا وسحرا جديدا ببلدية كل شيء فيها كان “استثناءا ” كما يقولون  .

بعدما غادر الرئيس السابق بلدية ابن جرير تم حجب أو انتهاء صلاحية الصفحة وبقيت فقط مجموعة من الصور المنتشرة على محركات البحث ، التي تخلد الذكريات الكثيرة لبلدية ظلت على وادي السليكون” لمارك زوكر بيرغ” سرعان ما تركت ابن جرير على ظلام “الشمع ” .

بعدما كانت الدعوات من العارفين توجه نداءا بضرورة إحداث صفحة رسمية للبلدية ،وليس للرئيس فكلهم يغادرون وتبقى “كرونولوجيا ” الأحداث والمحطات والخلاصات على البوابة من أجل تواصل بناء يعد بتوفير “مونوغرافيا” الجماعة لمن طلبها ..وللباحثين والراغبين في معرفة كل شيء عن بلديتهم ..إذ تم تدمير مجهودات فيما بين العام 2009 على الأقل إلى 2015 ، وعادت ابن جرير تقدم نفسها كالأصم في “الزفة ” ..وغطى الظلام على كل تلك “الإشراقة ”  والبصيص . إلا الذين يحفظون بعض الأرقام، وبعض الأشكال ،وبعض الخطوط العريضة لمرحلة سميت بالمشروع التنموي الكبير ..

الرئيس الحالي يعيش في الظلام ، ليس وحيدا فهناك مؤسسات بابن جرير تحاكيه في تجربة الظلام المؤسساتي ، تلك التي تتنافى وخطابات عاهل البلاد ..فالمؤسسات اليوم في باقي بلدان المعمورة تتواصل مع الساكنة من خلال بوابة الكترونية وإعلام للقرب ، مؤسس على نظريات تفي بالغرض ، أما أسلوب الرجل “البيلدوزر ” الذي يتحرك وحيدا بدعوة أنه لا يثق في الآخرين ، أو على اعتبار مقولة “كبور ” ما كاينش معامن ، فإنها تقاليد  دهرية  قروسطية ..باطنية ، لا تؤدي دورها وتعيق التنمية التي تستمد قوتها من إلزامية الفعل التشاركي الذي يفرض تواصلا مؤسساتيا مكشوفا وواضحا. وإلا فإن الرحامنة اليوم ومؤسساتها المعنية بالانفتاح على الساكنة تعيد دورة خريف الحلزون حينما يخفي نفسه شهورا في انتظار شهر “أيار ” حيث تضيع عليه أسئلة وأجوبة سنة بحالها  .