افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » في وطني السعيد وفي مدينتي الكبيرة ها أندا أقف حاملا شارة النصر أقرأها جيدا فأنا ابن هذا التاريخ الذي لا يكفي فيه الاسم والنسب والبطاقة الوطنية والهواء والسماء والأرض .

في وطني السعيد وفي مدينتي الكبيرة ها أندا أقف حاملا شارة النصر أقرأها جيدا فأنا ابن هذا التاريخ الذي لا يكفي فيه الاسم والنسب والبطاقة الوطنية والهواء والسماء والأرض .

بقلم: صبري يوسف .

ها أندا أقف مرة أتحدى الشمس والرياح ، أتحدى البرد “والصهد ” حتى لا أقول الحر ، أقف في ذروة الحقوق ، وفي مجاملات الدستور المحتشمة بالاحتجاج والاعتصام ، لا أحاصر طريقا ،ولا أغلق ممرا ، ولا أصرخ عاليا ، فقط استطيع أن أضع هذا التعبير للعبور معه إليك إن كنت تراني أنا ، ها أندا في الشارع ، سارع سارع أنت البارع ، لم تعد قصائد الطفولة على رذاذ المطر تنفع في غفلة الحظوظ عن الحظوظ ، أنت البارع وأنا أسارع ووصولي إليك استحال .

أحببت يوما على موقد النار وأمي تعجن بعض الرغيف في مقام الطفولة حيث يصدق الحلم المتجانس مع معطيات الحقيقة لغياب التقرير ، وغياب النقد وغياب التحليل  وجبن البدايات ككل شيء، صدقت رواية والدي وأمي بوطن يسع الجميع ولا يحمل فردا على أخر هراوة أو ما يمكن أن يعدم التعايش في الصميم ، ومع كل ذلك ، ومع غير ذلك من الأناشيد والطيور التي تزقزق على طول الربيع أيدانا بصيف يكثر فيه الحصاد ، ومع كل الأيام المزدهرة بفضل الله لم يكن الحظ حليف الجميع في وطن اقتصر على البعض،  وغطى البعض،  وعبث بأبيات الأناشيد الساحرة ، وقض مضاجع الذكريات بسؤال شغل وكرامة ومسيرة ترافق المقل إلى النوم كي يصحو أبناء الوطن بلا قيود .

أنا الواقف من هذا لوطن على باب رزقه ، أنا “الفراش ” هنا وهناك وفي كل مكان من بلاد الله الواسعة التي ضيقها أني ما عدت أملك سرا في الوجود ، في الرزق الذي يمضي في تخمة القيم التي أعدمها الدرهم إلى توفير الدرهم للحفاظ على الكرامة .

في كل هذا ومع كل هذا قضيتي واقفة على باب تطرقه كل يوم ، هل العيب في تكاثر الناس ،أو العيب في زيادة الشعب كي يصبح كالصين يقاس بتعداد أجياله ، هل العيب في الحل الذي لم يوجد ، أم العيب في شيء يريد أن يضحي “الفراش” بنفسه ويترك زاد كرامته إلى امتهان “السعاية ” والبطالة” ، والاقتصاص من الشرفاء بالتسلط عليهم لو غاب الضمير وحل بذله الانتقام  .

معذرة . فيك أنت الحل ، وبك أن تجد الحل ، فليس الإشكال في أنا ، أنا موجود ، وأنت تنظر إلي بأني واقف انتظر الحل منك ، لا استعطف خبزا منك ، أو درهما لشراء الخبز ، أو غاليا كي أصبح أنا الأغلى ، بل قطعة من أرض الوطن  توزع كما يحلو لي انا ، لا جورا في التوزيع ، لأني سأغضب منك ، بل عدلا يدفع جورا على أرض الوطن ، كي أبقى بكرامتي بعيدا عنك ، كي تنعم أنت بالدفء على حسابي وبالكرامة على حسابي ، وبي وبك كي يعيش الجميع بالكرامة رغم عدم تساويها سأصبر أنا . فقط وفر لي كما يجب كل عام وكل شهر قسطا من الكرامة على أرض الوطن كي أبقى منزويا عنك لا واقفا على بابك ، ولا ضحية لهراوتك ، ولسبك وشتمك فقط لان الوطن أوجدني .