افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » قائد الدروة من سلطة النهار إلى غواية الليل ، أهو الشطط أم سواد عيون المشتكية ، إغراء سيدة وسقوط رمز على وجهه.

قائد الدروة من سلطة النهار إلى غواية الليل ، أهو الشطط أم سواد عيون المشتكية ، إغراء سيدة وسقوط رمز على وجهه.

تقرير : صبري يوسف .

القراءة الأولية للفيديو الذي  انتشر على مواقع التواصل وليوتوب أظهر رجلا جالسا بلباس النوم ، وأظهر شابا يقوم بضربه بقوة على وجهه، وامرأة تطلب من الشخص ” الضارب ” أن لا يتجاوز الحدود في “قصاصه ” . فيديوهات أخرى أعقبت ذلك التسريب الأول، نفس الشخص تنتزع منه اعترافات ، وهو يتحدث راويا بعضا مما أرغم على قوله  وهم يصورونه في حفل جماعي “للانتقام ” بغرفة نوم . تم ضوء خافت وفراش يضع بعض العلامات على نوع العلاقة وهل ارتقت إلى علاقة جنسية  فالفراش كان مبعثرا  . فيديوهات أخرى ظهرت فيها شابة تروي بالتفاصيل كل ما بحوزتها من الكلام “الألم ” . بكت كثيرا واشتكت شطط القائد وسلطته ، اشتكت تهديده وطلبه بجماعها ، تحدثت عن “الواتساب ” ومحادثهما من خلاله ، سردت كل شيء تقريبا .

بقي هناك في القصة مجموعة من الأسئلة العالقة ، كيف وجد القائد فجأة في غرفة نوم بالليل  في دائرة نفوذه ؟ ماذا جاء به متسللا إلى فراش سيدة متزوجة ؟ لماذا كان يعترف بتفاصيل بناء عشوائي وأعوان سلطة ومبالغ ووثائق بعيدا عن كرسي المقاطعة  الشرعي ؟ تم كيف دخل القائد البيت ؟ أين الزوج من كل الذي حدث ؟ لماذا لم تجد هذه المرأة وسيلة أخرى للتصدي لشططه كما ادعت ؟ ولماذا قبلت مواعدته في غرفة نوم زوج يفترض أن يفعل الأسوأ بمجرد أن بلغته الخبر انطلاقا من غيرته على الأقل  ؟ وكيف بات رقم هاتف القائد لديها تغازله على الواتساب ويغازلها بعلم زوجها ؟ تم لماذا اعتقل زوجها بتهم “الاحتجاز ” بعدما كان بإمكانه أن يفضح القائد من قبل عوض أن يصبح مبتزا ؟ تم ما قيمة كل هذه الأفعال من زوج وزوجة في محيط يضمن حقهما بعيدا عن توسل القائد وتقديم “فرج ” امرأة محصنة  له ؟ هل تخفي القصة برمتها شطط بعض رموز السلطة الغائب عن أدهانهم وجود قانون يفصل في كل شيء ؟ تم ما قيمة السلطة بلا رجال يمارسونها وفق الأخلاق الحميدة والآداب في دولة القانون ؟ وما رأي ذلك القائد في  لو طلبت إليه زوجته بنفس الشكل ؟

القائد الذي ظهر بالفيديو يتجاوز الخمسين عاما تقريبا بلغة السيدة حينما قالت بأنها وزوجها قد سمحا له بالمغادرة لأنه كبير السن ، في مقابل أنها من مواليد العام 1990 وزوجها من مواليد 1986 وهنا يضع الأمر كله في جانب من عدم تكافؤ القوة .  وعدم أهلية الزوجين في الاتجاه إلى وسائل أخرى تضمن حقهما أو تستهجن تصرفهما بالبناء ودفع الرشوة المعاقب عليه ، تم ألا تفضح هذه القضية حجم التجاوزات في المغرب كله من طرف  بعض الرموز بهذا الشكل ؟ وهل هناك إقرار بوجود تجاوزات من الجهات المسؤولة أو لا توجد ؟

ليس جميع القياد والباشاوات ومن يسبح في فلكهما من المقدمين والشيوخ والخلفاء بهذا الشكل حتى لا نعمم  القضية ، هناك أغلبية تحترم واجبها وتتحلى بالأخلاق العالية ، وترتبط بالقانون . تمارس مهماتها وتتمنى أن يختم الله “السربيس بخير ” ، وهناك بالمقابل رموز للسلطة نسمع عنهم أحيانا  حكايات وروايات كقصص كليلة ودمنة ، بعض تلك الروايات تتحدث عن أخذ أموال مقابل منح رخص الصيد  والأسلحة الظاهرة ، وبعضهم يأخذ مالا للتشغيل في مهمات أعوان للسلطة ، وبعضهم يبيت ليلا ساهرا في غرف معدة لراحته بعدما يركن سيارته بعيدا كي لا “يعيق ” به أحد بينما أخباره في كل المطابخ . وبعضهم يقوم بنفس أسلوب هذا القائد العظيم الذي نطرح سؤال وحيدا في حالته : ماذا كان يفعل في غرفة سيدة متزوجة ليلا ؟ دون إغفال كم عدد البيوت التي زارها طيلة مهمته منذ أن عين قائدا ؟ كم عدد البنايات التي سمح بها مقابل بالمقابل ؟  رجل السلطة الذي يقع متلبسا بهذا الشكل الفظيع قد يكون أكبر من مرتش ومن كل الأوصاف .  أم هل لأن السيدة المشتكية التي ظهرت على الفيديو ليست إنسانة عادية من خلال ملامح وجهها كما كتبت بعض المنابر الصحفية ، طرف مكتنز للأنوثة وطرف يملك السلطة  ، هي تريد ابتزازه لأنه أوقع بزوجها في اعتراف برشوة ،وهي تريد إيقاعه لابتزازه لأنه مارس شططا ، وبين لعبة القط والفأر فضح الاثنان ، ولم يبقى من لملة القصة بأكملها إلا أن تتدخل وزارة الداخلية لإيقاف القائد قبل عرضه على المجلس التأديبي وبعدها القضاء ، في مشهد أصبح الجميع مدانا أسقط فيه رمز للسلطة التي لن تتأثر بسلوكه . فهي دائمة قائمة تمارس مهامها ،واسقط كبرياء زوج  سمح بتصوير بيته وزوجته وقبل “الإخراج”السيئ  على فداحته ، وأسقطت كرامة امرأة  إلى الحضيض  بعدما كان بإمكانها سلك طريق أخر في أحداث جائز أنها لا تزال تقع.  فقط ما يسلط عليه الضوء يصير حديث الجميع  وما غاب فهو مغيب ، تتعدد أسبابه وتكون “الشهوات والرغبات” في ما عند الأخر حافزا لتغييب الحق أو تعطيل القانون من أجل الوصول إليها ، ليس في السلطة بمفهومها الخاص يحدث هذا، بل في كل من يملك سلطة يستطيع بموجبها تغيير وضع أو صناعة قرار منذ بداية التاريخ  كان واردا ، وأحداث 1993 مع الحاج تابت لم تبتعد عن نفس المقبلات التي حركها الخوف مقابل سلطة رجل أمن كبير لم يكن القانون الذي أعدمه يقبل بتجاوزاته مع السلطة الممنوحة له بحكم ذلك القانون .