افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » قريبا من العام 2021 التحولات السياسية بالرحامنة الباقون والذاهبون.

قريبا من العام 2021 التحولات السياسية بالرحامنة الباقون والذاهبون.

تقرير.

بقيت سنتان على موعد الانتخابات الجماعية المغربية ، هي شهور معدودة لبداية العد التنازلي ، وانتظار من سيفوز ؟ من سيجلس للمرة الأولى أو سيعيد جلوسه لولاية ثانية ، وبين حقيقة الذهاب بلا عودة أو الرجوع على بدء، نحاول في هذا التقرير معرفة أين يوجد الفاعلون السياسيون بالرحامنة من مواقع هذه “اللعبة ” الانتخابية السياسية التي يختلط فيها الدم والدموع ..النظافة والعنف ..الوقار والضجيج ..كما يختلط في كل مكان من المغرب أسلوب السياسة بمكونات المجتمع الأخرى لربح الرهان ، بين تيارات توثر على نفسها “اللعب النظيف ” وأخرى تتصارع بالشهد والدموع  ووسائل أخرى.

على رأس هذا التقرير نطرح السؤال الجوهري أين يوجد حزب الجرار اليوم بالرحامنة من مسافة هذا السباق ؟

تلك المسافة التي سيكون العام 2021 شاهدا على عداد السرعة فيها، وانطلاقة الأحزاب بالرحامنة للعب كل الأوراق ، الجرار الذي يشكل الأغلبية بمجموعة من الجماعات وبلدية ابن جرير إلى مجلس الجهة ..هل سيعود هذا الحزب إلى تشكيل الرحامنة بنفسه ولنفسه ؟ هل لا يزال الحزب قويا ؟ برلمانيوه ؟ مؤسساته ؟ هياكله وتنظيماته ؟

النتائج والرهانات ؟ هل استطاع حزب الجرار أن يؤسس لتجربة ستصمد مزيدا من الوقت ؟أم هل يعتري التنظيم تراجعا وانهيارا ؟ تم أين هي نخب الحزب قوته وتجليات أهميته في مشهد بالرحامنة مفتوح على الغموض .

في المقابل يطرح سؤال أخر بخصوص حزب الحمامة الذي يعني تنصيب العلوي الحافظي منسقا للحزب بالرحامنة عودة قوية سيكون لها ما عليها من نتائج ، لنتساءل عن قوة الحزب أين تكمن ؟ تنظيماته وهيئاته الموازية ؟ الشبيبة والمرأة ؟ الأفق السياسي؟ النخب الحالمة ببعث جديد لحزب ظل حتى الشهور الأخيرة يعطي لنفسه حق التدافع مع حزب الجرار من زاوية “كلانا بإمكانه سحق الأخر على قاعدة ما  “.

في الطرف الأخر توجد أحزاب اليسار وفدراليتها بما تملكه تلك الأحزاب من الحس النقدي لمختلف تفاصيل الحياة بالرحامنة ، الذي مارسته من داخل منظومة عمودية تستمد رؤيتها وروحها من تاريخ عريق لا يقبل بالأفكار الجاهزة والمواقف بدون لماذا علينا اتخاذ هذا القرار بدون النظر في وظيفته المجتمعية ؟ وهل يخدم وجه أحزاب يعرفها المغاربة جيدا ويعرف كيف يجب أن يكون الفعل السياسي  بالنسبة لها ..امتداده وشروطه إلى النتائج ،  أحزاب يوفر الغطاء النضالي لها استمرارا تاريخيا ،وقدرة أصحابها على التفاعل الهادف المرن ، إنما يطرح سؤال حول قدرة هذه الأحزاب التنافس حول انتزاع كراسي بالمجلس الجماعي ببلدية ابن جرير أو باقي الجماعات ؟ ما مدى قوتها  تنظيميها ؟ فهمها لقوة بقية المتنافسين ؟

التنظيمات الموازية ؟ البعد الاستراتيجي ؟ ورؤية الفئة الناخبة “لمشروع اليسار ” بالرحامنة ؟

هل يمكن القول أن أحزاب المؤتمر الوطني الاتحادي والطليعة وحزب الاشتراكي الموحد بإمكانها انتزاع استحقاق تأسس ولا يزال على رؤية هذه الأحزاب لمفهوم الوعي الجمعي الذي يقود إلى حرية الاختيار من داخل صندوق برأي هذا الفريق يجب أن يأخذ نفس المسافة من الجميع قبل موعد الانتخابات وإبانها وعند نهايتها .

في الضفة الأخرى توجد أحزاب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال بين أهمية العودة إلى الواجهة والبقاء والصمود ، حزب الاتحاد الاشتراكي الذي وعلى مر الزمن لعبت فيه وجوه دور الموجه والبديل التاريخي لمن أراد بهذه الديار خيرا ، وحزب الاستقلال الذي تقوده اليوم فئة جديدة من الوجوه وكتابة إقليمية تريد أن تغير طعم الماضي ..صورة الحزب وانبعاثه من وضعية الجلوس إلى الوقوف مستقيما ، الانتخابات الأخيرة لعام 2015 منحت حزب الاستقلال بعضا من وضوح الصورة في مجموعة من الجماعات ، فهل يستطيع الحزب التنافس محليا وإقليميا على كراسي الرئاسة بجماعات الرحامنة 24 ؟ وهل بمقدور حركة “الصحوة ” الأخيرة التي يقودها رجال التعليم من داخل هذا التنظيم منح تأشيرة للحزب لخوض غمار الانتخابات بوجه مقتنع بقيمة النتائج ؟

في النهاية علينا أن نتوقف عند واحد من الأحزاب الذي دخل مسؤولية تسيير بعض الجماعات بمقاربة للنوع لم تمارسها بقية الأحزاب بالرحامنة على مر التاريخي السياسي لها، حزب العدالة والتنمية الذي استطاع انتزاع مجموعة من الكراسي حتى في عمق دار حزب الجرار بابن جرير. ليشارك المجلس الجماعي تدبير بلدية ابن جرير من زاوية المعارضة مدعوما بحزب التجمع الوطني للأحرار ، وليفوز لاحقا بكرسي عن البرلمان .

هل بمقدور هذا الكيان السياسي أن يعيد ترسيم ملامح أكبر توسعا ووضوحا من تلك التي قام بتخطيط سطورها على خارطة الرحامنة السياسية بين جماعة سيدي منصور مع أستاذ لمادة الفيزياء إلى جماعة بوروس  بمقاربة للنوع الاجتماعي ؟

وهل بمقدور مناضلي هذا الحزب اكتشاف أين يمكن لعب بقية الأدوار داخل الرحامنة لإحراز مزيد من الأصوات حتى لو كانت صورة الحزب مركزيا ومن خلال الحكومة ليست على ما يرام  بتقدير جزء مهم من المغاربة ؟

تم أين هي تنظيمات الحزب ؟ وفئاته ؟ ونخبه ؟ وكتابته الإقليمية والأخذ والشد في مناسبات بين مجموعة من مناضليه ؟ وهل يعي أصحاب هذا التيار قدرة الأحزاب القوية بالرحامنة وملامح القوة والضعف للتنافس عام 2021 بشكل يضمن للحزب إما انتشاره التدريجي أو وقوفه على نقطة ارتكاز لا تدفع به لا إلى الأمام ولا إلى الخلف؟