افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » لباس “غوانتنامو” الليموني بابن جرير ، لماذا لم يكن عشاءا للسلام والمحبة ورسالة تشبه خطاب مارتن لوتر “لدي حلم” …

لباس “غوانتنامو” الليموني بابن جرير ، لماذا لم يكن عشاءا للسلام والمحبة ورسالة تشبه خطاب مارتن لوتر “لدي حلم” …

لماذا سيستمر هؤلاء الشباب بذلك الشكل إلى لا نهاية . لماذا لا يتم ابتكار حلول.  لأن مجرد رؤية العالم لذلك اللباس يقوض معنى ومعاني المشاريع والمشروع التنموي الكبير أو “العظيم ” بالرحامنة . لا يجب أن نعتبر أنفسنا الوحيدين الذين نشتم روائحنا ، هناك دائما الآخرون الذين تصلهم تلك الروائح . فالأنوف ممدودة وهناك تشتغل الحاسة .

ابن جرير لا يجب أن يجد فيها “العكس ” بالعكس أسلوبا للحياة . كان الاحوج أن يعاد تدوير المياه التي ركضت ،وتخليص بضعة شباب من أزمة البطالة . في وطن أصبح مؤخرا يشغل “بالعقود ” لا غير  . هناك دائما حلول لكل المعضلات إلا الموت فلا حل لها . لماذا لم يحاول مسؤولو هذا الإقليم قبل أن يغادروا يوما كراسيهم إيجاد حل “سيذكرون “من بعده . لأن التاريخ يسجل ، والجيد في الرجال والخلق لا ينسى جميلهم . لماذا أخر الأشياء أن نضع سورا عظيما من الجند ليرافق هؤلاء الشباب ويحبس أنفاسهم دون حلول ترجى وراء تلك العملية التي تتكرر . الوطن الجميل لا يصنع بتلك الطريقة . والعيش المشترك أنبل من التعايش . ابن جرير تستحق الحياة ، وشبابها يستحق أكثر.  لأن ضريبة 40 عاما من العزلة يجب وضعها في الحسبان . هناك الإمكانية ، وهناك ما يمكن فعله لهؤلاء . لأنه للوطن ، وهؤلاء جميعا أبناء هذا الوطن . لماذا لا نستمع لهم ، ونقترب من أحلامهم وآهاتهم التي تجبرهم على الخروج كل مساء . الفظيع هو طريقة تواجدهم في الميدان ، إنها السلمية ، إنها أقبح من السلوك الآخر الذي يذهب ريحهم . لا ندري كيف فطنوا لتلك الأشكال النضالية التي يغلب فيها روح أبناء الوطن .  التربية وشيء لا يقوى العقل على تخيله .

من يتصور أن الوقوف اليوم هو حبيس ابن جرير فهو مخطئ ، توجد إمكانيات لنقل الخبر إلى كل مكان . ستتضرر صورة مدينة بدأت منذ مدة تتعافى من جراحها ، ونبش الجرح أصعب من مداواته . ظهر مساء اليوم شباب ابن جرير على مرمى الشارع الذي يعبر الوطن . وصاح هؤلاء لأنهم لا يملكون شيئا . ومجرد مقاربة تلك الاحتجاجات بطريقة أمنية دون إيجاد بلسم شاف لا يكون ذات أهمية . الطريق الوطني نقل صور لباس “غوانتنامو” كما بات مألوفا عند الناس عبر العالم  . نقل صورة “درامية ” عن حاضرة مدينة بدأت تكبر . نقل وضعا كان يجب أن لا يحدث في تلك اللحظات . إن تسويق مشروع ومدينة لطالما كانت مسؤولية كبيرة . فمجرد خدش الصورة بذلك اللباس يقتل إمكانية استعراض أي نوع من المشاريع على أرض سيصبح غير ملزم تفادي الأصوات التي تبقى حقيقة قائمة فيها.

لماذا لم يكن فطورا رمضانيا للتسامح والمحبة ، لماذا لم يستحضر من بإمكانه إخراج تلك القوات أن يخرج شيئا غيرها . أن يكون سلام ومودة يطبعها حلم . يطبعها طموح وأمل . يطبعها سراج ينير طريق الخلاص من الرتابة .

تذكرت 28 أغسطس/ غشت من العام 1963 . من خطبة مارتن لوتر كينغ أتناء مسيرة واشنطن للحرية عند نصب” لينكولن”،  ورغبة مارتن في مجتمع يتعايش فيه السود والبيض وتسوده المساواة . واستحضرت كيف قام الرئيس ليدون جونسون عام 1964 من توقيع قانون الحقوق المدنية الذي يحضر التمييز العنصري في التوظيف والمرافق العامة وغيرها من جوانب الحياة العامة . واستحضرت أيضا كيف وقع نفس الرئيس ليندون جونسون قانون حقوق التصويت ومنح مارتن لوتر جائزة نوبل للسلام من العام 1964 . كان يمكن أن يتعالى رئيس الولايات المتحدة على السود وعلى الخروج السلمي المتكرر لمئات الآلاف ، ولكن الوطن أكبر من عجرفة رئيس يتجاوزه سقف الحرية والعيش بسلام هو وغيره إلى أبعد من ذلك . أردت استعارة هذا الوجه المشرف للأمم مع تباين المواقف ولكن كله من أجل الوطن .

لماذا لا يكون هناك حل يشفي الغليل للجميع ويجعل الرحامنة تنطلق مرة واحدة نحو غد مشرق . لماذا سيستمر العاطلون يريدون أمنا في بيوتهم من وراء شغل يجنونه بعرق جبينهم عوض لبس ألبسة الأكيد أن مجرد تسويقها إعلاميا تمنه باهض . في المقابل يعمد مسؤولو هذا الإقليم عن الحل بمقاربة “زرواطية ” لا تجلب إلا مزيدا من الصورة السيئة فيما يشبه الارتباك” CONFUSION  “بين الخطاب التنموي بالرحامنة والصورة التي لا يخفيها أي مسحوق كيفما كانت فاعليته ..