افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » مؤسسة التكوين المهني بابن جرير تخرج المعطلين.

مؤسسة التكوين المهني بابن جرير تخرج المعطلين.

عدد كبير من شباب المنطقة ممن التقيناهم هم حملة شواهد التكوين المهني لكن للأسف عاطلين عن العمل لماذا إذن؟.

لم تستطع هذه المؤسسة تطوير نفسها تماشيا مع الطفرة النوعية للتنمية داخل الرحامنة,إذ ظلت الشعب التقليدية من فصالة وخياطة,ودبلوم المعلوميات هو المسيطر طيلة الوقت,مما جعل جحافل من الشباب الذين دفعتهم الظروف إلى التوجه مكرهين على الاختيار بين شعب لم تعد تستجيب لحاجيات السوق الوطنية والمحلية,ومن تم المساهمة بشكل سلبي في تكريس البطالة التي لا طالما يناضل المغرب من أجل التقليل منها .

مؤسسات عملاقة ذات إشعاع وطني ودولي تأسست بالمنطقة,وأخرى قيد التأسيس من حجم مركز الصناعات الغذائية هي في حاجة إلى كفاءات شابة لماذا إذن لم يتم التفكير بخلق شعبة خاصة بالصناعة الغذائية بمركز التكوين المهني؟عند ذلك نكون قد أهلنا الشباب للإنخراط في سوق العمل وساهمنا في تقليص البطالة على الأقل بالمنطقة,لأن التنمية البشرية هي أساس التنمية الحقيقية,وهي مقياس النجاح لأي مشروع.

إن المسألة في حاجة إلى إعادة تفكير وهيكلة لهذه المؤسسة من طرف المسؤولين حتى تستجيب لمتطلبات الساكنة المحلية ولسوق الشغل,بدل جعلها مركز لتفريخ المعطلين,صحيح أن لدينا شهادات ولكن ليس لدينا كفاءات لهذا يظل الشاب الرحماني يبحث عن العمل دون جدوى بينما مناطق أخرى قريبة من عمالة الرحامنة تمتاز مؤسسات التكوين المهني بها بالعديد من الامتيازات كتنوع الشعب  التي تخول لحامل الشهادة إيجاد وظيفة دون عناء,مما يضطر الشاب الرحماني إلى التوجه إلى مدن أخرى كمدينة سطات التي يفوق عدد الرحامنة بها 70تلميذا والذين يعانون من عدم توفر السكن الداخلي مما يضطر العديد منهم إلى الكراء في إطار تضامني بينهم لمواجهة الصعوبة المادية كل ذلك في سبيل الحصول على دبلوم الأشغال العمومية ,لماذا لم يتم التفكير في إحداث هكذا مؤسسات بالمنطقة؟عل الأقل يجب احترام منطق الديموقراطية المحلية,لأن العديد من التلاميذ لم يتحصل على المعدل الذي يخول له الالتحاق بجامعة محمد السادس,فيكون مضطرا للهجرة صوب مراكش أو سطات كما أسلفنا من قبل,لأن المنطقة لم توفر لهم المؤسسات اللازمة التي تتماشى ومستواهم التعليمي,لتبقى مؤسسة التكوين المهني هي الملجأ الوحيد لكل من انقطع عن الدراسة,أو لم تسمح له ظروفه المادية بمتابعة دراسته,لينال شهادة عاطل “بامتياز” خاصة وأن المكتب الشريف الفوسفاط المعول عليه في التشغيل المحلي لا يوظف هكذا تخصصات بدعوى أن لديه معايير محددة للالتحاق بالمكتب,مقدر إذن على شباب المنطقة أن يتغرب في بلده ويتقلب بين المناطق أملا في مستقبل يحقق له وظيفة لم تستطع الرحامنة التي أنجبته أن توفر وتعبد له الطريق من أجل التكوين ونيل الشهادة,أو الدبلوم لتظل البوليتيكنيك حلم بالنسبة للعديد من أبناء الرحامنة لاعتبارات عدة منها النقص الحاد للمدارس النموذجية الخصوصية بالمنطقة,ثم تدني المستوى بالتعليم العمومي والذي هو مشكل وطني بامتياز,والشيء نفسه لمؤسسة الفوسفاط التي تظل هي الأخرى بعيدة المنال على شباب الرحامنة في انتظار الحل من المسؤولين,خاصة وأن هذه المؤسسة خلقت لنفسها مؤسسة خاصة للتعليم الخصوصي بثمن باهض يصعب على الساكن المحلي بابن جرير تأديته لتبقى حكرا على أبناء الأطر العاملة بالمكتب الشريف والتي تتلقى تكوينا ممتازا يخول لكل تلميذ تحقيق الدرجات العليا التي تخول له الالتحاق بأحسن المؤسسات في المستقبل,حقيقة أن هذه المؤسسة الخصوصية شغلت العديد من حملة الشهادات,لكن الأمر يبدو لقارئ وكأن ابن جرير مقسم إلى فئة من الدرجة الأولى بحي الفوسفاط,والطبقة الثانية هي السواد الأعظم لساكنة ابن جرير.