افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » ماذا بقي من 20 فبراير بابن جرير ؟ وهل تعيد شحنة الخطاب العاصف بمقر المؤتمر الوطني الاتحادي بصيصا مما أفل نوره.
DIGITAL CAMERA

ماذا بقي من 20 فبراير بابن جرير ؟ وهل تعيد شحنة الخطاب العاصف بمقر المؤتمر الوطني الاتحادي بصيصا مما أفل نوره.

إعداد : صبري يوسف .

على بعد أيام من الذكرى ، ذكرى 20 فبراير التي لم تعد سوى ذكرى . في كل هذا وفي جذوة الخطاب العاصف مع الأيام التي تلت أيقونة دستور 2011( المثالي) . الذي لم يحبس الاحتجاج ، ولم يحبس الصوت المرتفع في كل مكان بغية “الاحتجاج ” ، تارة على الأوضاع ، ومرات على أشكال “الحكرة” المتباينة والمختلفة ، وعديد المرات على أن دستور المانوني لم يكن يحمل الكرامة “المثالية ” التي لن يحتج معها المغاربة من بعد  . في كل هذا الذي تبع عام 2011 حتى وصول بن كيران إلى سدة الحكومة ، وما رافق كل ما اعتبر تنزيلا لدستور صنعه الحراك . ولكن لم ينتهي الحراك ، وانتهت الحركة بين  الانقسام والتقسيم ، بين التخوين والتمخزين ، بين الصراع والطلاق البائن بلا عودة إلى الشارع الذي ضم الجميع ، اليسار واليمين ، انتهى كل شيء ، وانتهى الجميع إلى لا شيء وبعض المنجزات طواها النسيان .

في غمرة هذا وحتى مع استعراض الحصيلة والأفاق والمنجزات يتعذر صراحة النبش واستخراج حصيلة بين الأنقاض. أو عرض المنجزات اللهم طرح أوجه الإخفاق التي مزقت حركة كان يمكن من وجهة نظر الملاحظين أن تذهب بعيدا لولا ما أصابها حينما أراد الكل تبني الشارع لفائدته فتفرقت الجموع إلى لا عودة للشارع .

وحركة 20 فبراير بابن جرير لم تكن بعيدة عن السياق الوطني ، ولم تكن منعزلة لوحدها بل كانت استمرار يومي وتجند طبيعي رافق الأحداث ، وشغلت هي الأخرى المجتمع المحلي بشعاراتها وأفرادها الذين صاروا نجوما ، وقدرتها على التعبئة وانسجامها الذي تفتت في واضحة النهار بعد حين ،  وعاش الإخوة والرفاق المتحدين فراقا لا يجتمع أبدا.  اللهم تلك اللحظات التي تفرض نفسها فيلجأ هذا إلى ذاك باسم “ذم الوجه “،  وخيار أن لا عداء يلغي الاقتراب من نبع إشهار نبذ “الحكرة ” حينما تحتاج إلى من يقارعها ،  في ما يشبه التقية مع الخوف من الملامسة خشية الإصابة بالجذام الذي صنعته قلة الثقة أو انعدام الإحساس الذي كان مشتركا فمات .

20 فبراير بابن جرير كم هي سمات نجاحاتها ، وبالمقابل ما أسرار انفلاتها إلى الحضيض ، وكم ساهم الأفراد في انحسار دورها ، وكم دفع المؤمنون فيها من الثمن كي يركب “الخانعون والخائفون والمنبطحون والوصوليون والانتهازيون” عربة المخزن في أغرب حركة مكشوفة الرأس والوجه لنيل فتات الحياة مقابل إفراغ الشارع وإفراغه من الحشود والمساعدة في ذلك مقابل بمقابل زهيد كما ساد لغة بين المتتبعين .

ذكرى 20 فبراير بابن جرير هل يعيد بلسم بعض المحطات الشافية إلى استقامة النضال كي يعقد بعض ما تبقى من المؤمنين بالشارع لرفع اللبس عن أنفسهم بعد سكون الليل والنهار ، وهل يعيد بعض من الوجوه التي ظلت عارية بلا طلاء أو ألوان صباغة للكشف عن هويتها في كل ذكريات 20 فبراير القادمة بعزة واحتساب لما قدمته بلا ضمير معذب ، للقول صراحة بأن لا ثمن يقف في وجه القضايا التي ذوبها البيع والشراء في لحظات العسرة التي كانت تحتاج إلى “عفاف ” من الذين أحبوا البيع ، وعوض البحث ليلا عن بعض الممرات  “التائهة” في الظلمة لتوزيع المعطيات والظهور في اليوم الموالي بمظهر “الثائر ” في غمرة الأحداث .

ترى هل يكون الوعد والوعيد بمقر المؤتمر الوطني الاتحادي وسط الذين حضروا يوم الاحتفاء بالإبراهيمي الخارج من سجن “امي اهنية ” فرصة لتكون على الأقل الذكرى أكبر تعبيرا مما رافق صمت السنوات التي أعقبت 2011 . وهل يستطيع المنتشون عشية يوم من الأيام التي أسلفت قادرون على ضمان واقعية أن يناسب القول الفعل ؟ وهل ستكون تنسيقية تخرج من رحم مقر حزب المؤتمر بداية لصرح نضالي يتعزز في مشهد عام بالرحامنة اكتفى فيه الجميع بتذكر الذكرى والمرور والعبور والكلام والتعبير والإنشاد في مشاهدة تعكس أن النضال لا ينتهي ولا يأسف على غدر الزمان . ولا يتذمر من وصاية البعض وخنوع البعض وتكرار الأفراد والتواريخ. بل هو امتحان باليوم والدقيقة والشهر على مساحة ميادين كلها مكان للنضال الذي لا يستدعي النواح على الأطلال . وقبل البحث عن المعوقات والنتائج والاسباب وتفسير ما يحتاج الى التوضيح اين ذهبت كل تلك الحشود التي ملأت الشوارع ؟ ولماذا هرب حرافيش الناس من الصبر على الاصطفاف في مواقع منازلة ما خرجوا لاستنكاره ؟ أم فقط إن من الذكرى ما ينفع الجميع  حينما لا تعود للذكرى أي أهمية في النفوس .