افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » ماذا لو قررالملك محمد السادس غدا زيارة السوق الأسبوعي الجديد بابن جرير؟

ماذا لو قررالملك محمد السادس غدا زيارة السوق الأسبوعي الجديد بابن جرير؟

تقرير / صبري يوسف .

إن حجم الدمار الذي هز الرحامنة والمغرب بعد ظهور صور للسوق الأسبوعي على شكله الأخير والنهائي طبعا  ، بعد أكثر من ثلاث سنوات قضتها مقاولة ومكاتب دراسات في إنشاء معلمة ترتبط نفسيا بتاريخ الرحامنة مع “تسواقت ” التي يتعايشون فيها وتترجم مجموعة من المعاني  والأحلام والأحاسيس.

السوق في الذاكرة عند الرحامنة هو المجال الواسع للبيع والشراء والتعارف والتفاهم ونفض غبار الهم وإيجاد الحلول ، السوق هو المجال الواسع للمصالحة ، للمقاومة التاريخية ضد المستعمر ، لاكتساب الخبرات في كل شيء ، للتعليم والتوعية والتثقيف بالنظير ، السوق مائدة الله يأكل منها الجميع العاصي والطائع   . لكن طبيعة ما راج ويروج من صور السوق بينت أن القادم أسوأ. لقد طرحت ” الفضيحة ” مجموعة من الأسئلة حول طبيعة الصفقة وزمنها ولماذا خرج السوق في نسخته الأخيرة معيبا مشوها مفتتا محطما . ألم يراعي من سيتحملون المسؤولية في الأخير مخلفات ونتائج لو قدر مثلا وعاد ملك البلاد من أجل زيارة ما عرض عليه يوما باسم “المشروع التنموي لنهضة الرحامنة” ؟ كيف سيكون الرد حينما سيقف  جلالته شخصيا على تلك “المصيبة ” التي تجاوزت كل الخطوط .

لا حديث هذه الأيام إلا عن السوق ، البعض يعتبره بداية النبش الحقيقية في كل الذي فات . مناسبة زيارة المجلس الجهوي للحسابات رآها الكثيرون فرصة لمعرفة ماذا جرى هناك بالضبط. لماذا انتهى مشروع ملكي بتلك الصورة ؟ أين هي انتظارات القبيلة من مشروع كان يدر أرباحا على الجماعة الحضرية لابن جرير واحد أهم مداخيلها ؟ تم هل فكر الذين سمحوا لأنفسهم بترك السوق الأسبوعي “يقاسي”  أنهم يقتلون ثقافة عمرت لسنين وقرون . وإذا كان السوق لم يعد مهما لماذا اقترضت الجماعة من أجل انجازه ؟ ولماذا غلاف 11 مليون درهم تكلفة انجازه ستذهب أدراج الرياح ؟ لماذا كل هذا في بيئة تحتاج صراحة  إلى السوق  الذاكرة؟ أين سيتوجه أكثر من 50 في المائة من المرتبطين بالسوق الأسبوعي وزواره بعدما ستتهدم الحيطان المشيدة حديثا قبل تدشينه ؟ هل يفكر المسؤولون  في مصيرهم لو حدث وزار الملك مدينة ابن جرير وأراد إلقاء نظرة  على  المشروع “الحطام ” ؟   الحقيقة أن الحجر  سيصرخ للتنديد ؟ على كل  من يستطيع أن يعلنها صراحة أمام الرأي العام ويقول وبصوت عال لقد كنت فرطت في متابعة هذا المشروع الذي بصمه ملك البلاد بالحضور والانطلاقة .

1

للإشارة ومن خلال تقصينا عن بعض الحقائق تبين أن السوق الأسبوعي الجديد تعود أرضه إلى ورثة العيادي من الصك العقاري عدد 3895lM من المساحة الإجمالية البالغة  156 هكتارا ، مشروع السوق هو على مساحة 20 هكتارا مستخرجة من الصك العقاري السابق ذكره، نزع الملكية واستخراج المساحة موضوع المشروع توقفت ، مدة الانجاز مجهولة ، البطاقة التقنية ومكتب المراقبة والمختبر ومتعلقات الصفقة لا إشارة لها على طول مدة “التخرميز ” التي قضاها مشروع خرج محطما لسوء حظ الرحامنة التي سيدفعها المشروع المائل إلى مزيد من الفقر والهشاشة لغلاء أثمنة المحلات والمتاجر مقابل السوق  .

2

الأشغال اليوم متوقفة والحارس الوحيد لا يريد المغادرة قبل تسوية أوضاعه ، فقط الكلاب تحرص شيئا مجهولا . أين المجزرة العصرية والمقاهي والأرصفة التي سيمشي عليها المتسوقون “الحالمون ” بسوق مشرق ، فقط حيطان وسطها “كدى ” عالية ومشروع بين  روافد وادي سيدي علي الذي يغار مرة كل عشر سنوات لا يخلف وراءه سوى الأنقاض  . أين هي مصلحة الصفقات ولجان التتبع وأين هي المليار ومائة مليون القيمة الإجمالية للمشروع ؟ ومن يستطيع أن يعلنها صراحة أمام أنظار الرأي العام قبل أن ينفجر الملف  .

3

يتبع…