افتتاحية

  • الدرس الكاتدرائي.

    بقلم : صبري يوسف في الواقع يبدو أن الإنسان مطالب بالصمت كاختيار ليس استراتيجيا، وإنما لأنه تمليه الظ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » رياضة » محمد التاقي عداء رحماني كبير من “شتوتغارت” يتحول إلى “حوفار ” بابن جرير.

محمد التاقي عداء رحماني كبير من “شتوتغارت” يتحول إلى “حوفار ” بابن جرير.

أحيانا ما يترجم الصمت بلغة الصمت عينه ذروة المعاناة الإنسانية التي تتجاوزنا أوزانها وكم كلفت شخصا لزم ذلك الاختيار..اختيار الصمت كحكمة وطريقة للاحتجاج  الداخلي “المونولوغي ” المسرف في القتل .

هو محمد التاقي من مواليد مدينة ابن جرير ، عداء كان واعدا ، وانتهى “حوفار” كما قال على لسانه  في شريط فيديو منشور على فايسبوك هذه الأيام بابتسامة تملأها “السخرية ” حتى لو لم يكن ساخرا .. !!إنما هناك ما يخرج منا ليكون عزاءنا ، طرحتنا ، فهمنا أننا وحدنا الذين وجدنا لنتعذب بما افتعلته الأقدار فينا ،أو بما أراده البعض الذي خلق لينتظرنا عندما يشتد العود وينكل بنا عند أول جادة من أي شارع تختاره الأيام لتبطش بك عنده ..أكان هنا بين أهلك أو في أي نقطة وعقدة بحرية تساق لها بعينين مفتوحتين تتجاوز حلمك بالقدرة على تجاوز الحدود.

التاقي بطل رحماني كما كتب عبد الصادق برامي على صفحته بالفايسبوك ..حيث قال التالي:


“#أنا
 أب لثلاثة أطفال ، مهنتي الآن ” حوفار ” #
محمد التاقي شكل مفخرة الرحامنة وبوابتها الرياضية في زمن مظلم . كلنا نعرف أن شيئا ما حدث في السباق النهائي لمسافة 1500 بشتوتغارت 1993 فوت عليه اعتلاء البوديوم بجدارة ، ربما ذهب ضحية طيبوبته واستغلال البعض ؟.
المهم أنه يعاني في صمت بين أبناء جلدته وقبيلته . إذا كان من خير سيجمعنا فليجمعنا كذلك على دعم هذا البطل الخلوق دعما لن يحتاج بعده سؤالا لأحد .

وهنا نعود إلى الصمت في أزمنة “العويل ” والصياح والصراخ، لنقول أن التاقي ربما آثر حكمة “التفلسف ” بريق الصمت والسماع .حتى لو لم يعلم أن هاتين الخاصيتين هما ما يلزمان “المتأمل ” إذا أراد ” مؤاخذة “المجتمع ..إذا أراد أن يقول شيئا بصمته ،ليس المهم قوله صراخا ولغوا واحتجاجا ..هذا الرجل الذي يحتاج من الغير في “تراجيديا ” حياته أن يبحثوا عن ما منعه من “الصراخ ”  ؟ أن ينتشلوه ، أن يعيدوا إليه إكرامه حيا وإن لم يسأل .فالأبطال لا يتوسلون الصفح والرحمة من أحد . وأن يقولوا معه ووراءه “..سامحنا يا أخا تركناك لأنك لا تتقن قول كفى ” .بل تتقن “تاحوفاريت ” على جميع بطولاتك وألقابك في لحظات كان بالإمكان أن تصرخ فيها وتحتج لتجد من يشتري صمتك ، كما يحدث كل يوم ، كل عام ، وكل دهر .

أعيدوا لهذا البطل بعض من الذكرى حتى ولو تأخرت ..حتى ولو ذاق طعم الإنكار لسنين .فبإمكانه المساهمة بما يعلم ..فقط اسألوه ماذا تعرف في رياضة ألعاب القوى؟ وسيقول لكم أنني أملك ما أملك .أو دعوه يستريح كالكبار.