افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » ملف/محيب التهامي غاب عن اختيارات لائحة الجرار بالانتخابات التشريعية بالرحامنة ماذا يعني ذلك؟ 

ملف/محيب التهامي غاب عن اختيارات لائحة الجرار بالانتخابات التشريعية بالرحامنة ماذا يعني ذلك؟ 

تقرير : صبري يوسف .

عندما شاع الحديث عن تنصيب أو” اختيار” الباكوري لنفسه وكيلا على لائحة “الجرار بالرحامنة للانتخابات التشريعية القادمة متبوعا بالبرلماني عبد الفتاح وصيفا له  سارع العديديون إلى فهم معاني ذلك . وطرح حينها لماذا ابن جرير غائبة عن تدبير هؤلاء ، كان اختيارا ثالثا غير وارد ، كانت مدينة ابن جرير بساكنتها غائبة عن  المجتمعين ، فضلوا فقط وضع أنفسهم أولا، لم يكن مهم من سيكون الثالث فالفوز بحسابات السياسة قد يضمنه الأول والثاني في خطر . وبالتالي بات الباكوري وعبد الفتاح كمال من سيترافعان عن قضايا ساكنة ابن جرير رغم التاريخ  والجغرافيا وأشياء أخرى  غير متساوية في الميزان .

فعبد الفتاح مرتبط بجماعته الترابية منذ عصور وعلاقته بمدينة ابن جرير قد لا تكون قاعدة لانطلاقه ، وعلاقة الباكوري أشبه ما تكون “بالغربة ” لأنه بعيد عن بن جرير ولا يستطيع أن يكون ممثلا لساكنة لا تعرفه إلا بالمناسبات ، وعاطفيا ليس له امتداد بأحياء ابن جرير، وساكنة تتجاوز 80 ألف تستطيع أن تتعرف إلى ابن الحي الجديد محيب التهامي بصرف النظر عن الكثير مما سنخوض فيه في هذا التقرير من الأوجه المختلفة ، ولا تعترف بغيره ولو على سبيل الاستحضار.

في الانتخابات التشريعية الماضية ودون إعادة “لوك ” الكلام في كيفية إخراج لائحة في تلك الانتخابات ،وصراع أنزل “المهدي لكنسوسي ” برلمانيا ،ومن حسن الصدف أن بن جرير لم تكن لتنتظر من البرلمانيين شيئا في تلك الفترة . كانت مجموعة من الاتفاقيات في طريقها إلى التنفيذ، وكان المشروع التنموي الكبير بأيد أمنة كما راج ، كانت عمالة الإقليم هي الأخرى حديثة العهد وعاملها رجل بحسب ما تناوله الكثيرون وما أثير من حوله بأنه تنموي اختير بعناية . كانت ملامح المرحلة تحت أعين فؤاد عالي الهمة ، كانت ابن جرير ورشا لا يحتاج إلى طرح “أسئلة ” شفوية أو كتابية ، فقط لأن مستشار الملك أعفى الجميع من السؤال ومن إبداع أسئلة أجابت عنها 12اتفاقية من قبل . تركت البرلمانيين طيلة ولايتهم القريبة من النهاية اليوم ينعمون بالهدوء والطمأنينة دون أن يطلب منهم أي دور “مثالي ” . لأن الرحامنة كانت ولا تزال تحت بصر الهمة إن من خلال من أسند إليهم تتبع مشاريعها التنموية، أو من خلال مؤسسة الرحامنة التي لا يزال صاحب القرار فيها ،وبالتالي فالبرلمان والبرلمانيين في رقعة اسمها الرحامنة لن تجدي نفعا فقط لأن الهمة  سيظل طيفه موجود في كل مكان وهو ما كان من حسن حظ القبيلة وإلا فإن أرض ” الصبار” كانت ستعانق أشواكه إلى الأبد.

على كل وما دمنا قد افرضنا في تقريرين منفصلين الحديث عن وجهين من لائحة الجرار للبرلمان ، كان لا بد من فتح قوس كي يكتمل العدد الذي أخفى بقصد واضح مرشحا عن مدينة ابن جرير . ولن يكون إلا محيب التهامي الذي لم يحضر اجتماع أعضاء المجلس الوطني للجرار كما بلغنا . وغيابه في ذلك الاجتماع يفسر إلى أبعد الحدود رؤيته ، فلسفته ، عدم رضاه ، فقد يكون من وجهة نظره غير مقبول اختيار الباكوري وكيلا وعبد الفتاح وصيفا ، وعلاقته بالاثنين بتعيبر مقربيه ومن يعرفونه ليست بالشكل الجيد مند عهد بعيد .

ظل محيب التهامي يتمتع بقدر كبير من الاحترام بين نخب الحزب وساكنة ابن جرير ، لاحظ فيه الكثيرون وريث بلدية  “استثناء ” بعد مغادرة الهمة . تعامله طيلة ست سنوات مع معطيات ابن جرير جعلت منه رمزا للتنمية ولو على حساب مجموعة من الملاحظات التي أعقبت مغادرته. كان بعض من مقربيه يرى فيه الحاكم المستبد ، الرئيس “الديكتاتور ” .الإنسان الذي لا يتواصل مع بعض مستشاريه إلا رمزا ، وكانت ساكنة ابن جرير تنتقد فيه غيابه عنها،  وكانت بلدية ابن جرير تنتقد فيه كذلك غياب قدرته لضبط إيقاع مجموعة من موظفيه بأقسام حيوية بابن جرير” التعمير ”  ، فيما لاحظ فيه آخرون بأنه قزم دور الصحافة وأنشأ بدل “خلية الإعلام ” صفحة فايسبوكية للتواصل انتهت بمغادرته مع حديثه الدائم عن المشروع التنموي الكبير الذي يحتاج مؤهلات وطاقات .الملاحظات في شخص محيب ستتجاوز البلدية إلى الاوراش والصفقات وسوء تتبعها الذي أعطى مشاريع ناقصة هشة ، ولم ينتهي سقف “النميمة” هنا بل سيتجه إلى  الادعاء بأنه خلق كيانات داخل مجموعة مستشاريه بعضهم صار نافدا مقربا . فيما تخطى بعضهم عتبة “النسيان ” ، محيب التهامي كان منشغلا وسط كل هذه الملاحظات غير آبه بما يجب تصحيحه .

ولكن وعلى الرغم من كل هذا ، وعلى الرغم من رغبة البعض في جعلها نقطة للارتكاز للقضاء على قدرة الرجل ، وعلى الرغم من عدم مصداقية بعض تلك الملاحظات ، ظل محيب التهامي إلى غاية هذه السطور وجه ابن جرير الذي ملأ اسمه مسامع الناس واعتبر إلى اليوم رقم 1 في كل المناسبات .

ومجرد زيارة ابن جرير اليوم يعني أن ثورة تنموية أحدثها هذا الأخير والتصقت به.

الأمر الأقرب إلى الصواب هو سؤال  الحصيلة ، وحصيلة التهامي لسنا من سيحددها بل يمكن إجراء استفتاء محلي لمعرفتها ،وشعبية التهامي ووجه التحولات التي أحدثها برأي شارع عريض تتجاوز كل التوقعات  .

ردد محيب التهامي دائما بكونه “زاهد ” في المناصب ،ومتعلق بلقب “تيكنوقراطي ” يفهم في التنمية . ترى أي مستقبل للرحامنة إذا علمنا أن عتبة 3 في المائة قد تجعل وصيف الباكوري  والثالث في الترتيب بلا أهمية . فهل يقبل محيب التهامي لعب مثل هذه الأدوار ؟

تم هل يمكن القول أن ابن جرير فقدت مرشحها في هذا الحزب الذي سيترك  آخرين لتعليل وجودهم الغير مطبوع باعتراف ساكنة تتجاوز 300 ألف ؟وما قيمة برلمان بدون نخب الجرار التي ستضع الحزب في الميزان بين أن يهان المرء  فيه أو  يهان الحزب برمته.  حينما لا يترك لأمثال التهامي محيب قيادة تجربة حداثية أسقطها الزمن أو كاد من مفهومها الشامل إلى وضاعة اللغة التي لا تسيطر على نفسها بالمطلق .