افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » مراكز القرب بابن جرير من حلم الكفاءات إلى صدام الحضارات  ..والقضية تحتاج إلى مناظرة محلية .

مراكز القرب بابن جرير من حلم الكفاءات إلى صدام الحضارات  ..والقضية تحتاج إلى مناظرة محلية .

من يتابع الشأن المحلي بابن جرير سيجد أن هناك مسألة تحتاج إلى أكثر من مجرد تصدير لغوي عابر . إنها مراكز القرب الاجتماعي ، تلك التي شيدت على مدار السنوات ، وأنفق من أجلها غلاف مالي كبير، وفي الأخير جاءت الولادة ” معرسة ” . كيف ؟

في الحقيقة لا يستقيم فاقد الشيء مع من يريد أن يمنحه شيئا على حد تعبير أستاذ السياسات العمومية بجامعة القاضي عياض ، محمد الغالي ، فتوصيفه للمجتمع المدني بابن جرير غداة لقاء عمالة إقليم الرحامنة  صحيحا . توج نفس الوضع بالنسبة لمراكز القرب الاجتماعي التي جاءت في “مطوية” مجموعة من المشاريع ذات الأفق الاجتماعي ، بعد تطبيع المدينة مع محيطها من خلال استحضار القيمة الأساسية للشق الأول من المشاريع ذات الصبغة المجالية المهيكلة .

السؤال العريض الذي ليس له جواب اليوم هو ما الغاية من إنشاء مراكز القرب الاجتماعي ؟  La raison d’être

فهناك فوضى تعيشها جل المراكز ، هناك صراع بين الجمعيات على طبيعة الإدماج الغير المنسجمة التي قام بها الحزب الحاكم بابن جرير ، وهناك الإقصاء الذي يشعر به فاعلون جمعويون وجدوا في مهب الريح ، وهناك المصيبة الكبرى وهي “الهشاشة المفاهمية” التي تضاف إلى مساحيق الوجه الأكثر قبحا ..

فإعادة التوازن إلى مدينة خيبتها طريقة تدبير بعض المنتسبين للحزب الحاكم وأسلوبه الفج في التعاطي مع المجتمع المدني على قدم وساق ..مس الأهداف والفلسفة التي وجدت من أجلها مراكز القرب ، وصار تفريخ الجمعيات ، ووأد بعضها ، والارتقاء بأخرى ومنحها مراكز إما لتسييرها أو لإدارتها شكلا مس الغاية الأساسية . ووضح أسلوب الريع المجاني المنافي لحقيقة ، أن من يستحق يجب أن يتقدم.

توجد اليوم مراكز منتشرة ببعض الأحياء يتصارع فيها القوم . ويوجد اليوم من سيسير مركز بقوة الشيء المقضي به ، وجلها تدر أموالا كثيرة وهنا يحتاج الأمر إلى التدقيق والافتحاص المالي.  ووضع طريقة مصرفية لتدبير أموال لا يعرف إلى أين تذهب ؟ أو كيف يتم استثمارها ؟ومن يأخذها ؟

في الواقع يحتاج ابن جرير منفردا إلى مناظرة محلية من أجل إعادة تفكيك بنية المراكز التي تتباين فيها الفلسفات ، بين مرجعيات الولاء الحزبية ، وبين عدم القدرة على الإبداع والابتكار والخلق كما أكد عامل الإقليم ذلك في كلمته مؤخرا . وبين الرقص الأعمى دون الانتباه للجالسين في زفة الجنون هاته . فالنسيج السكاني بابن جرير لغاية اليوم لم يستفد من هذه المراكز التي حيرت العالم من حولها ..

فالأنشطة التي كان من المفروض أن تساهم في خلق دينامكية مجتمعية ، لتكتيف الخروج من عزلة المرأة والمواكبة والتأطير فوتت الفرصة . حينما انحسر الصراع منذ ما يقارب 9 سنوات في المكائد التي أوصلت الوضع إلى أسوأ أحواله .

انتبهوا ، فهناك مراكز للقرب صارت مستعارة ، وأخرى مغلقة ، وأخرى لم يكتمل إنشائها ، وبعضها يبحث عن هوية . ومجتمع مدني واسع وكبير يعيش “هتران”  الأحكام الجاهزة على فاعليه في ظل الفوضى “اللا خلاقة ” تلك . وفي وضع لم يتطرق إلى الغاية من هذه المشاريع التي يعرفها السياسيون وحدهم  ولديهم المقاصد الكبرى منها ، إلا أنهم ومع كامل الأسف اغرقوا المدينة حروبا داخلية ، فوت على بنات ونساء وشباب المدينة فرصة تكوين وتمرين خارج الصراع الذي لا شأن لهم به .

لذلكم هناك سؤال جوهري لا أظن أن أحدا من الذين يحركون رقعة الشطرنج بابن جرير أن يجيبوا عليه . كم عدد الذين تخرجوا من المراكز بابن جرير في إطار دعم الكفاءات والقدرات ؟ نريد أرقاما ومؤشرات  بعد عقد من الزمن على تفعيلها ..أما الفوضى فالجميع يعرفها..بدون استثناء.