افتتاحية

  • وزارة الدفء.

    بقلم: صبري يوسف. في الواقع بات اليوم مطلب إحداث وزارة للدفء مطلبا شرعيا، ما دام كل شيء سهل..توفير ال...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » مرضى القصور الكلوي بابن جرير يعانون في صمت . والأيام القادمة قد تحمل الأسوأ .

مرضى القصور الكلوي بابن جرير يعانون في صمت . والأيام القادمة قد تحمل الأسوأ .

منذ أن شملت  التوسعة مركز تصفية الدم  بابن جرير للاستجابة للعدد الكبير  للمرضى ، لا تزال لائحة 33 مريضا على قائمة الذين ينتظرون فرصتهم ويعانون في صمت . بل قد تحمل الساعات القادمة الأسوأ .

فمعظم من هم على لائحة الانتظار لغاية اليوم لم يستفيدوا ، ومنهم من فقد الأمل بفرصة داخل أسرة المركز .

قمنا بشق الطريق لمعرفة ماذا منع هؤلاء من فرصة تصفية دمائهم ، الجواب كان صادما . فمع التوسعة التي عرفها المركز بإضافة آليات أخرى ، وزيادة عدد المرضى الذين يحتاجون إلى حصص مثل باقي المستفيدين ، تعذر إيجاد الحل بالنسبة للأطر الطبية والموارد البشرية التي يمكنها أن تشتغل على العدد الإضافي والزيادة الممكنة .

فطلب تشغيل ممرضين جدد اصطدم بمشكل ما ، والمعطيات المتوفرة تتحدث عن أزمة بين مؤسسات() بعينها، الانابيك قامت بإعلان التوظيف ، واجتاز من اجتاز المباراة ، بعضهم يشير إلى جهات أخرى لديها رأي معين . ولو أنه بالساعات والأيام  يصيرعلى حساب صحة من يعانون .

قبيل أيام التقينا بسيدة زوجها قرابة 40 يوما لم يتلقى أي حصة ، وحالته مهددة بالموت ، ومبلغ 750 درهما للذهاب به صوب مراكش لا يتوفر لزوجته التي أرهقها استيفاء مبالغ تصبح خيالية مع الزمن .

يجب تصور رقم كهذا  يدفع مرتين أو ثلاث مرات خلال شهر على أبعد تقدير . وضربه في 12 شهر . وجمع الحساب ، واستحضار أن السيدة فقيرة لا تملك قوت يومها . وأن الذين يتحدثون عن  معدل للدخل بدولار لليوم أو دولارين لا يتحقق لدى الجميع . فهناك من لم يحلم  حتى برؤية درهم في اليوم . إذا كان معيل الأسرة اختزل في مريض بركن البيت ، وربة المنزل سيدة ضاق عليها شقاء زوجها وقدره . وأبناء في عمر الزهور . ترى من أين لها بمئات الدراهم .ومأساة أقرب الى الموت  منه للسعادة ؟

فأيا كان المشكل . على الجهات التي هي قادرة على تسريع اشتغال باقي الأسرة أن تبادر قبل أن تبذأ تلك الأجساد في رحلة محققة نحو الموت . والاعتراف بأن المرضى لا علاقة لهم بلعبة “التسويف ” ، واختزال الزمن في بعض الأفكار المطروحة للنقاش  . فمرضى القصور الكلوي  غير معنيين بمساحة الوقت هاته ،التي تطاردهم إلى المقابر وليس كما يتخيل البعض  .

فإذا كان الوقت قد حان لفعل شيء بابن جرير فإنه تركيب الآليات ، وتسريع استفادة الناس من حصصهم . وربح الرهان خارج حسابات التشغيل وأرقام التشغيل ، والعدة والعدد . المهم أن أطرا هناك مستعدة لبدل مجهودات كل الوقت ، في سبيل ما تقتضيه الإنسانية من تضحيات ..