افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » معاناة إنسان ، من دبلوم الفلاحة إلى حالة بطالة .انتزعت أرضه ..وأقبرت حياته …وصار لاجئا بلا تاريخ ..ولا هوية .

معاناة إنسان ، من دبلوم الفلاحة إلى حالة بطالة .انتزعت أرضه ..وأقبرت حياته …وصار لاجئا بلا تاريخ ..ولا هوية .

بقلم : هيئة التحرير.

يحكي الزعيم بالخودي كيف تحولت حياته إلى جحيم ، وهو الذي عاش  معززا مكرما قبل أن يتم نزع أرضه الفلاحية وأرض أجداده بدوار محمد بن علال بالرحامنة من أجل إقامة مشروع لتصفية المياه العادمة .

بالخودي صارت حياته بلا معنى ، والحسرة قد غلبت على محياه ، ويتذكر أيام كانت بساتينه على بساطتها تنتج لأنه فلاح ابن فلاح وحاصل على دبلومات في الميدان علمه كيف يمكن أن يكون عفيفا لا عاطلا .

عام 2008 وضع مشروع تصفية المياه العادمة الذي يعتبر مشروعا ينتمي إلى جيل المشاريع التي أقامها قطاع الفوسفاط بمدينة ابن جرير ،ومن أجله انتزعت 26 هكتارا مع تعويض لم يتناسب وحقيقة  قيمة الأرض لأهالي الدوار ، المجلس الحضري  لابن جرير وعمالة الرحامنة في مرحلة متقدمة من الأعوام 2010 واعدت المتضررين ومنهم بالخودي بأن تضمن له شغلا بالمحطة . سرعان ما سيجد هذا الأخير نفسه عرضة للضياع وقد تقدم به السن وضاعت أرضه واختفى معه ثمن التعويض الهزيل الذي تلقته أسرته مجتمعة لم يكن كافيا لشراء بيت أو إقامة تجارة .

الزعيم بالخودي يتوجه اليوم إلى عامل إقليم الرحامنة الجديد متوسلا إليه بإنصافه ، وإعادة الاعتبار إليه وهو الذي رهن نفسه في طلب المعرفة الفلاحية كي يستثمرها هناك ، ليفاجأ بأنه لم يعد مالكا ولا ساكنا بدوار هجرت خيامه بعد تعويضهم بأثمنة بخسة ،وبعد طمأنة المسؤولين لأهالي الدوار براتب شهري بعد انطلاق المحطة في عملها  كما يحكى .

هذا في ظل الحديث عن وافدين من جهات أخرى وجدوا فرصة عمل على أرض بالخودي فيما هو كتب عليه أن يعيش بين الحفر مبعدا مقصيا ومهمشا . وهو الذي  لم يكن يريد لا بيعها ولا تفويتها ولا قبول تعويض عليها.  وإنما انتزعت منه انتزاعا لم يعترف بتقديره ولا وضع اعتبارا لرأيه  في قضية حولت حياته إلى جحيم وتسويف ضاعت معه أمنياته في الفلاحة والغلة ورائحة الأرض …