افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف/ أتمنى من الله أن لو كنت كإلياس العماري” بنيفو 4  يام أني ” وأن أكون ريفي المولد . لا بأس باختلاف أسماء الأمهات. فأنا أحب إسم والدتي “مي عايشة” .

مع يوسف/ أتمنى من الله أن لو كنت كإلياس العماري” بنيفو 4  يام أني ” وأن أكون ريفي المولد . لا بأس باختلاف أسماء الأمهات. فأنا أحب إسم والدتي “مي عايشة” .

 

كم تمنيت كلما رأيت الياس العماري ظاهرة المغرب الحديث .أن أعود إلى أحشاء والدتي “مي عايشة ” . أن أكون مثله . أن أمشي كما يمشي وأن ألبس كما يلبس . وأن ألصق “السيجار الكوبي” على شفتي اليسرى كالممثل الأمريكي “كاري كوبر ” في فيلم “العريف يورك “.

وأن أدخن السيجارة كما كان يفعل “كيرك دوغلاس ” بطل الغرب الوسيم . تمنيت أن أفعل مثل هذا البطل المغربي الذي ظهر فجأة . ظهر من بين السطور حاملا مشعل المستقبل لكل المغاربة . تمنيت أن لا يتجاوز تعليمي “لكاتريماني ” . حتى أبتعد عن صداع الرأس وسط جوقة المثقفين الحالمين والغير موضوعيين . تمنيت أن يكون إسمي إلياس . وأن يلد العالم من حولي أبناء مثلي  لا يتجاوزون عتبة  التعليم الإعدادي .

تمنيت أن أصبح مدعيا قربتي من كل اليسار ، الجدري فيه ،ومن الشيوعيين، ومن كتب “ماركس” و”انجلز” و”هوشي منه “. وأن أقرأ بنهم الكتاب الأحمر” لماو” وأقلد الثورة الثقافية في بكين.  وأن أتطلع في بالي إلى الثورة البلشفية وقيم ستالين الروسية العتيدة لبناء اشتراكية يقسم فيها الرجل قطعة خبز مع جميع أبناء حيه . فيبقوا جائعين .

تمنيت أن أقرأ بنهم رسائل “داروين” و”كارل ماركس” والأدب الروسي مع “ليو تولوستوي ” والإخوة كرامازوف” للكاتب الروسي “فيودور دوستيوفسكي” . وأن أقرأ ما لذ وطاب مع طلبة الريف في مدن الشمال المغربي وجامعات الشمال . وأن أقتفي أثر المجاهد ” عبد الكريم الخطابي” وأحلم بالعيش على بساطته ووطنيته وأحلامه وانتصاراته  على “لبرتقيز “.

تمنيت أن أنام مع طلبة الريف في بيوتهم بالمهجر ،حتى إذا ما خرجوا للجامعة أجد نفسي بغرفة أقرأ فيها كثيرا. واتبعهم إلى الجامعات والمظاهرات وأجمع أخبارهم وألقي بها في عرض البحر ليهلكوا جميعا في الأخير .

تمنيت أن أجعل من نفسي رقما ،وأن يتبعني الناس . وأن أصرخ في وجوههم بأنني خير من يمثلهم ، وأن يصدقوا ذلك . وأن أقايض المخزن العميق حتى يمنحني كل الأرقام في سلة واحدة . وأن أجعل من نفسي زعيما كبيرا . عاش مطاردا مطرودا محكوما عليه بالحبس و”خليان دار بوه” حتى وإن لم يكن ..ما أجمل إلصاق تهمة  السقوط بالحصان دائما لأنه أعظم وأكبر وأقوى  . وأن أتبع في ذلك كل الأجناس التي كتبت في الروايات البوليسية لمطاردة الأشرار.  ستكون طبعا رواية cards on” the table  “الورق على الطاولة” أفضلها للكاتبة “أجاثا كريستي”. تمنيت أن أكون  “شيتانا ” الشخصية التي ستهلك وتبقى لغزا في أشهر رواية على الإطلاق لن ينساها العالم إلى يوم القيامة .

تمنيت في كل هذه الأوضاع أن أكبر وأشب، وأن يكون حولي الناس يسمعون كلامي ويصدقونني . وأنا أتلو عليهم بعض فصول “رأسمال” كارل ماركس ،وأن أعرفهم بالدياليكتيك حتى وهم لا يعرفون .

تمنيت أن يستغرق الزلازل مع كره له وقتا طويلا في ظل سوء تعبة وإنقاد الناس فأخرج على المخزن وأخيفه في المحنة فيعلو صوتي على الجميع . و أزأر كزئير جميع الأسود في غابة لا شجر فيها ولا بحر . فيسمع صوتي واضحا مهولا كالرعد . فيأتي من أريدهم سعيا “شبيك لبيك  كل المخزن بين ايديك” . فأصبح بجهد الله والمخزن وفي رمشة عين عضوا في الهاكا “الهيئة العليا للسمعي البصري. أقرر في الألحان التي تسمع والأخبار التي تنقل ،  وعضوا بالمجلس الأعلى  للتعليم وللغة الامازيغية لا يهم . وأن أصبح وجها في التلفزة والإذاعة وعلى صفحات الرصيف . حيث توضع كل جرائد العالم بالمغرب .تمنيت بعد كل هذا أن أصبح واحدا من صناع أعظم تجربة سياسية بعد “لفديك ” . وأن ينعتونني بأني منتج ومخرج جيد لتجربة ستحرك الماء الراكض . وفجأة يتحول التيار إلى ماء راكض حينما يفتح الباب لكل الأجساد التي كادت تهلك كي تستحم من جديد في بركة “البام ” التي كانت صافية .تمنيت أن أصبح “بامي” وأن  أناشد المصالحة في المغرب وتتراجع شروط المصالحة وأطفو على السطح  بأنني كنت عرابها  ولا تهم نهاياتها . تم أصبح رئيسا للجهة بكل أموالها ، قطاراتها ،”تي جي فيها ” بحورها وشواطئها وعشبها ، شجرها ومغانمها . وأن أصبح بعد حين أمينا عاما يصول ويجول  ويزبد ويرعد ويتذكر كلما اقترب منه أحد “الكيماويات “.

تمنيت أن تمنحني العناية الإلهية عمرا كي أقفز في أول مرة في تاريخ البشر من “4يام أني” إلى ما وراء الباكالوريا . وأن تصبح عندي ماجستير في الفلسفة التي لا أعرف منها سوى اسم “هيجل ” وهايديغر” .

تمنيت أن أصبح كما هو إلياس العماري اليوم.  الذي ملأ الكون حديثا لا يفترى فيه عليه . وتمنيت أن أصبح كدرويش شاعرا وعالما وفيلسوفا . أتنبأ بأن حضارة “الأنكا لقادمة …”. وأن المغرب بلد جوهره فولاذ لا ينكسر..وخارجه ..شيء  ” لم أعد أتذكر ما قلته . وأن أقول كلاما كثيرا في كل البرامج والإذاعات والتلفزيونات وكل المناسبات .  وأن أكون ضيفا على أكبر إعلامية اسمها جيزيل خوري . لأحدثها عن والدي و”لاءاته “الثلاث . إبتعد عن الثروة.. والسلطة ..وشيء نسيته . مع أنني سأكون غارقا في السلطة والثروة وشيء ثالث نسيته . وأن أصبح في الأخير مشروع رئيس حكومة “الى بغا الله ” . في مغرب القرن الواحد والعشرون . بكل هذه القيم المتداخلة بعضها يجر إلى الشرق وأخرى إلى الغرب  .. اللهم إسم والدتي فإنني أحب أن يبقى “مي عايشة ” تقريبا .