افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / ألا تعدو محاكمة المصطفى عشاق  وما قيل بشأن المحامي عبيد عبد الصادق وقبلهما رموز سياسية هو من قبيل  ما اشتهر على تسميته سياسيا “الرحامنة خط أحمر  “.

مع يوسف / ألا تعدو محاكمة المصطفى عشاق  وما قيل بشأن المحامي عبيد عبد الصادق وقبلهما رموز سياسية هو من قبيل  ما اشتهر على تسميته سياسيا “الرحامنة خط أحمر  “.

سنتناول في هذا الملف وسط العاصفة المقترنة أصلا وفصلا باستحقاقات السابع من أكتوبر  ” الانتخابات التشريعية “،  وبالمشروع التنموي الكبير ،وبأشياء “محرمة ” لا يعرفها إلا أصحابها . سياقات اليوم ،ومنعرجات السياسة غدا . السجون والبراءة . الكر والفر  . المؤامرة  والصراحة ،الدسيسة والخطأ ، أنت تضرب والأخر يرد الضرب عنك .في أيام بالرحامنة لا تشبه باقي الايام .

لن نخوض في السياقات التاريخية المرتبطة بخروج هيئة الإنصاف والمصالحة والوجه الجديد للمملكة ، وبعدها خروج الجرار من ضلع الدولة في ظروف ستقترن بما نعيشه اليوم وعلاقة المملكة بالشرق والغرب وبإفريقيا في ما يعني أن هناك حدودا لكل شيء .ولأن اليقين في قولنا ينطلق من مقولة رددها كبراء حزب الجرار منذ سنوات . فالياس العماري الأمين العام لطالما أشار على الرحامنة بكونها “خط أحمر ” . عزيز بن عزوز من بعده وبالضبط ب”البايديا ”  بابن جرير حين أشار هو الأخر بأن الرحامنة “خط أحمر ” . الجرائد الوطنية تحمل نفس “الإشعار ” إلى اليوم من خلال تصريحات هذا الكيان المرتبط بالدولة العميقة أكثر من ارتباطه بمجتمع سياسي عادي  يتحول ويتجدد  . وما عاشته الرحامنة طوال سبع سنوات يؤثث لنفس الفكرة ولو أن البعض عاش متماسكا  غير آبه بماذا يعنيه الخط .

الأحداث التي أعقبت ستوضع بشكل لا جدال فيه أن المساس بمعالم معينة على الخارطة الرحمانية يعد “جريمة ” والعقاب عليها له أشكال وألوان ولا يظهر ولا يخطر على قلب بشر . وهنا سيكون معني بالخط  من يقعون وراءه من جهة “الحلفاء ” والأصدقاء ومن هم من أقرباء ذلك الخط “الباميون ” . “سيبتلع ” مع الزمن  ذلك “الترسيم ” أهل الدار أنفسهم الواحد تلو الأخر من النخب والوجوه السياسية ، وسيستمر نفس السلوك لأن الرحامنة أكبر من حزب وأوسع من مجرد انتماء لظاهرة سياسية  . وسيتساقط بعض الرموز السياسية من بنو البيت ، وسيظهر أن الخط ومفهوم الخط قد يتجاوز الإيديولوجية إلى الرهان على عقيدة مختلط فيها السلطوي بالمرونة حد إحساس العديدين بأن ابن جرير والرحامنة معزولة اليوم سياسيا وحقوقيا عن بقية المغرب .

لن نغوص عميقا فيما جرت به المقادير طيلة ست سنوات ، لن نمتد إلى الكثير من اللحظات التي بينت أن الإقليم فعلا يكاد يكون “استثناء”؟  وهنا يجوز اعتبار كلام محيب التهامي الرئيس السابق الذي كان يدرك ماذا يقول . حينما لازمت لسانه عبارة “الإقليم الاستثناء ” . لقد كان الرجل لا يتحدث من فراغ . ووجود الاستثناء يستدعي آليات أخرى لفرض سياسة الأمر الواقع. يستدعي جهازا للوصاية قوي ، ويستدعي أجهزة تشتغل بطريقة ناعمة على رأي “حسنين هيكل” . سرعان ما تتحول إلى قوة ضاربة امتثالا لمقولة الخط الأحمر . ومعنى اللون الأحمر لا تحتاج إلى التعقيد  لفهمه .هو الموت والنهاية والعقاب .

تجري السنوات ومنعرجاتها،  ويبقى الثابت أكثر من المتحول في الرحامنة التي تغيرت ملامح الرجال فيها وملامح الأبنية والقناعات ،واصطف الجميع تقريبا مع الجهة التي تتولى ذلك الخط ومن بقي خارج الاصطفاف قد يدفع الثمن لدواعي نختزلها في الجنوح أو النشوز الغير مبرر . فقد بات يومها مفهوما إلا من لم يرد الفهم أن التغريد خارج السرب ومقارعة الإجماع يعني أكثر من مضارعة تجربة سياسية إلى ممانعة دولة تلبس حزبا ويلبسها  .

لن نعود إلى تجربة المجلس الجماعي وانفراد عبد الرحمان البصري بممارسة دور المعارضة التي لم تكن مقبولة ،وكانت تعني تقريبا نفس ما تعنيه من كونها ممانعة ولو أنه كان سلوكا ديمقراطيا واعيا ، ولن ننسى ما جرت به الأيام من بعد ،وما اعتبر حينها أول الاصطدام بين الصحافة وجهاز الوصاية في واقعة “النادلة حنان” وما تلاها . فأي خروج عن الخط الأحمر  لم يكن مقبولا في مجلس محيب التهامي وعلى الجانب الآخر من جهاز الوصاية  ، وممارسة الحق في الاختلاف وتدبيره من بعد ليس هوية الرحامنة الآن ، نفس الشيء سيخضع له الإقليم في أغلب نواحيه ،وتغييب التعايش  مع باقي القوى السياسية التي أحست “برعشة الخوف” الدائمة إلى اليوم .ففضل صقورها الاستسلام حتى “الصناديد” منهم . لقد كانت مرحلة معقدة  ظهرت ملامحها إبان مغادرة الحركة الشعبية للمجلس الجماعي ولسدة الحكم المطلق على الرحامنة بذلك الشكل  ، وهو ما كان يعني بأن الموعود في الرحامنة قد يكون أكبر من مجرد ما حصل .

فقد غطى “المشروع التنموي” على أكبر ما سيعنيه من بعد مجرد إبداء رأي. أو تصحيح واقعة. أو حتى القبول بالمشاركة . ظلت الأحزاب الوفية لتاريخها في ما عبد العام 2007 تنظر وهي خائفة أن يتصيدها القدر إن “جاوزت “. صمت أخيرا كل هؤلاء إلى غاية اليوم مع تحول معظمهم حتى وطنيا إلى اعتناق انحناءة أخيرة لا يرفع بعضها رأس .كان “الترحال السياسي” دينا جديدا في المغرب والكل يبحث عن الجرار ،وكانت الرحامنة حالة “استثناء ” ولم يستطع حزب إلى غاية هذه اللحظات مخالفة الخط الأحمر. اللهم مهادنة جهاز كبير ولباس ثوب الحزب بالنهار والولاء في الليل . لقد أحس الأعيان والنافدين بأن المشي في الاتجاه المعاكس يعني دفع ثمن معين وهو ما شاهدناه حينما أمتص حزب القادري جملة وتفصيلا في واضحة النهار فماذا سيكون مصير الباقين  . والذي تجدر الإشارة إليه هو أن الباميين بالرحامنة ومن يعتبرون أنفسهم ينتمون إلى الجرار أنفسهم قد يقعون ضحية عقابه ، فالانتماء للحزب ليس كافيا بل هناك ما لا يظهر ولا يبدو.  يحمي المشروع التنموي ويحمي “البولتكنيك المخيفة “من على الطريق إلى حي مولاي رشيد بابن جرير ، ويحمي عقيدة أكثر من حزب قد عاقب في لحظات مجموعة من مناضليه . لقد تكونت هنا “فوبيا” متباينة لا يعرف مصدرها . هل الحزب من الأعلى ؟  أم شيء أخر يمارس حق الوصاية على الاثنتين معا . كان الرحامنة الذين تعودوا لعقود على “الاحتجاج ”  العفوي أن لا يدركوا حدود العقاب وراء الخط الأحمر الجديد . ومن أدركوا ذلك أصبحوا متواجدين من قبل الخط ليفلتوا بجلودهم . في حن من مارس “عدم الانحياز ” إما أصبح مريضا  يعاني الحسرات ، وإما بات “مرشوما” و من “المغضوب عليهم “.  أو أفقر وأجبر في الأخير على الانحناءة في انتظار يوم أخر  ، أو صمت ولم يتكلم . نفس الإحساس سيعيشه المجتمع المدني الذي رسم له الخط . ودون الخط هناك “لا للدعم ” وتبين في الأخير أن الرحامنة لبست ثوبا جديدا لا يقبل أن يكون رفقة أتواب أخرى على نفس الجسد.

لن نعيد قراءة ما جرى في 20 فبراير عام 2011 وما تلاها ،وصراعات مجتمعية وفئوية أرادت الخبز واستعادة “الحيد الحقوقي ” الممانع  . بل سنتحدث مباشرة عن دور بعض الأفراد ومحاولتهم دون الإحساس بالمخاطر بأن ما يقومون به يكاد يصنف هنا بالممنوع، وبالتالي فالثمن سيكون مكلفا وغاليا . طالما لم يشفع الانتماء لمجموعة من المخلصين حتى لحزب الجرار بأن لا تدوسهم ماكينة الخط الأحمر. فما بالك بمن هو نقيض هذا الاستحقاق .

السؤال الذي يطرح هنا لماذا اعتقل العشاق مصطفى بتلك الطريقة ؟ وفي هذا لوقت ؟ ولماذا محاميه عبد الصادق عبيد هو الأخر ومن خلال ما يروج بات وجها مطلوبا لدى العدالة . ألا يطرح هذا التناقض في الزمان والمكان فرضيات من قبيل . أن ما جرى طوال المدة الأخيرة بدوار لقسامة يعد عقابا لهؤلاء بعدما عوقب الثمانية من نفس الدوار على ما اشتهر بواقعة  “كسر الصندوق” .  فمجرد مقاضاة العشاق وفي هذا الظرف برأي المحللين يذهب في اتجاه إعادة هيكلة نفسية المنطقة والإقليم من خلال عقاب “نجمين كبيرين”  في نظر غالبية عظمى كانت تتفرج فقط . بغض النظر عن ما يتابع من أجله العشاق الذي يستدل البعض بأن “سماسرة” تلقوا مكالمات هاتفية من شخص بعينه قبل حتى موعد اعتقال العشاق، وكانوا يعلمون بأنه سيقع في أيدي العدالة في اليوم الموالي . وأن البعض يتحدث عن كون بعض المشتكين تلقوا مكالمات من شخص بعينه تفيد بأن العشاق سيقع مقبوضا عليه في اليوم الموالي ، وهوما كان بالفعل . كان هؤلاء يعلمون تاريخ الإيقاع بالعشاق، ويعلمون كل شيء.  بل وعدوا في مرحلة متقدمة هؤلاء الذين باتوا “ضحايا ” بسكن وشقق اللهم أن يثبتوا على رأي واحد حتى إغراق العشاق بالسجن . فبالعودة إلى الأحداث نقول أن العشاق لعب دورا محوريا تجاوز فيه على ما يبدو إحداثيات الخط الأحمر ذهابا وإيابا من والى القسامة بالجعافرة دون إحساسه ربما بأنه يشوش على شيء أكبر مما كان يريد نفيه . وربما المحامي عبيد عبد الصادق الذي ترافع عن الثمانية في واقعة كسر الصندوق، وانتصب للدفاع عن لائحة الأحرار بالانتخابات الجماعية، وتبنى الدفاع عن كاتب رأي  وموقع الكتروني في ملفين اثنين وصلا إلى محكمة الجنايات مع غرامات مالية وموقع إخباري أغلق بالكامل  ، دون نسيان تعاطف عبيد عبد الصادق من زاوية المحامي “اللامع ”  المخلص لقضاياه في ملفات كثيرة أغلبها ربحه في رقعة لا يمكن لأي محام أن يتحدى معطيات “الخط الأحمر ” . في سياق الرحامنة الجديدة وإلا فإن الثمن سيكون باهضا . عبيد فعل كل هذه الأشياء ولا يزال انتصارا لمهنة المحاماة ، وانتصارا منه لإيمانه بعدالة القضايا دون اكثرات منه لربما . وبالتالي وجبت مطاردته اليوم ليدخل خانة “المعاقبين ” بملف قيل بأن عنونه هو الأخر “النصب ” .  مناصبة الترافع ضد جهات بعينها يدخل في باب تجاوز الخط الأحمر الذي يعني أن المحامي مستقبلا قد يكون على رأس لائحة انتخابية يمكنه أن يشكل بها مصدرا للتنافس الغير مرغوب فيه والذي يجب أن يحبس  هنا والآن .

الأكيد أن سقوط العشاق يدخل في باب “إهانته ” بتهمة لا يستحقها حتى يتوارى عن الأنظار من هنا إلى غاية لا يعلمها . وتجريب السجن مع مرارة التهمة شيئان يفهمهما العشاق الخارج من مدرج كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض جيدا . ومحاميه يفترض هو الأخر بعد يوم 08/06/2016 أن يدرك نفس الرسالة قبل أن يتلقى ربما درسا لن ينساه على ما يبدو.  فحبل المشانق بدأ يصوب في اتجاهات مختلفة .  . لن نتحدث في هذا المقام عن زيارة بوليف  الوزير المنتدب في النقل واللوجيستيك ، وتدشينه لمركز تسجيل السيارات على بعد “إنشات معدودات “من كل شيء “.  وما أعقبها من مناداة النيابة العامة على شخص بعينه من أجل تهمة هو براء منها وتبتعد عنه سنوات ضوئية  . ترى لماذا كل هذه التهم سقطت وجبة واحدة في زمن قياسي مع أشخاص من العيار الثقيل ،وقد يكون المستقبل حافلا بهذه المشاهدات المكشوفة العارية الواضحة وفي هذا الوقت بالضبط .

المحللون والمتتبعون يعتبرون انتخابات السابع من أكتوبر يجب أن “يقعد ” لها الآن . والأمر يتجاوز حزب الجرار نفسه . بل يتجاوز الجميع . واللعبة برأي هؤلاء باتت واضحة وتهم أن يبقى الجميع وراء الخط الأحمر بالرحامنة الذي تقرر فيه جهات بعينها . تستعمل برأي هؤلاء اخطاءا وقضايا في وقت واحد ضد خصومها  .  كي يتناغم كل شيء في وقت وحيد . وكي لا تخرج الأمور عن السيطرة التي وضعت فيها الرحامنة إما اختيارا أو إما بطريقة فهمت من البعض بمراعاة قيمة ورمزية المشروع التنموي الكبير الذي يجب أن يتجاوز العام 2021 .

على كل عبيد عبد الصادق اليوم وهو محام يضرب له ألف حساب ومجرد وضعه في قفص الاتهام بكل ما يحمله في جعبته من “تارحمانيت ” ومن الذكاء يعني أن من سيأتوننا من بعده سيلتزمون الصمت المريب حتى الجسد الحقوقي والسياسي سيكون بعيد عبد الصادق في خانة الموت .  وقبله العشاق مصطفى المعتقل على خلفية قضايا متشابكة وتحتمل مجموعة من الاستفهامات يعني أن الصوت الجهور من بعده سينتهي خافتا  . فالضرورة التاريخية حينما تأتي يعقبها الغير متوقع ،والبوعزيزي لو قدر له أن يعيش لكان أكثر شعبية من رموز الدنيا كلها ، لأن ما يريده البعض أحيانا حتى بالقوة الممكنة يحصل عكسه .  وهل تعبيد الطريق بالرحامنة واقتلاع الصخور من وسطها هو المهمة التي  تنفد بلا  أن تعتبر أحدا . وهل يعي البعض حتى لا نقول الأغلبية لأنها واعية تماما بما يحصل  وتراقب بخوف شديد مصير هؤلاء جميعا بما يقصد منه أن الدور قادم على الخارجة أرجلهم من “الشواري ” كي تقلم. وهل هناك رؤوس أخرى سيتم قطفها من تلك الأسماء التي تشوش قبل موعد أكتوبر . وقبل جميع المواعيد بالرحامنة المرتبطة بالخط الأحمر الذي لن يصبح ورديا ولا أخضرا إلا بإشعار آخر يراه الكثيرون لا يزال بعيدا.. بعيدا .

عادة يتبع اللهب النار إلى غاية “البيدر ” ليأتي على المحاصيل كلها . معلوم وواضح أن عبيد عبد الصادق مكتبه يعج بالقضايا التي هي محور النقاش بابن جرير وبالرحامنة مع كل أبطالها  . من ملفات محمد لعبادي كاتب الرأي إلى موقع بن جرير نت ، منه إلى لقسامة وقضية كسر الصندوق ، إلى وقائع حكم لم ينفذ تهم المجلس الإقليمي التي لا يزال مسكوتا عنها. إلى قضية العشاق مصطفى وقبلها قضايا أخرى  كلها مع جهة واحدة ووحيدة برؤوس متعددة ، وبالتالي فلا بد من الوصول إلى عبيد عبد الصادق والوصول إلى مكتبه الذي بات من غير أن يدرك الكثيرون  حاضنة للمظلومين والطالبين لحماية  قانونية حقوقية حينما لم يعد يوفرها أحد في الرحامنة اللهم . اللعبة واضحة وارتباط عبيد بالممانعة كمحام وسياسي متعاطف مع كل الألوان كله يفهم بأنه سيدفع ثمنا، اللهم إن منعهم منه جدارته القانونية وباعه في وزن الأمور بقدرة فذة استحال توفرها في جميع من يلبسون الزي أو يكادون ودعوات الناس وقبلها بر الوالدين  .في إحدى حوارته تناول المفكر المغربي عبد الله الساعف الدولة فقال” فيها الظاهر والباطن، وإنه لا حياة بدون حراس لا يظهرون ولكن لا ينامون”.