افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : إننا ننتظر هيئتك ..ننتظر أن تخرج على القوم وتضرب بلائحتك فوق الرؤوس ..أتمنى أن لا تكون هيئتك “كالدجاج” عندما تصيبه الانفلوانزا ..فعامل الرحامنة في يوم المجتمع المدني قال كل شيء ..قال دقت ساعة العمل ..دقت ساعة العمل .

مع يوسف : إننا ننتظر هيئتك ..ننتظر أن تخرج على القوم وتضرب بلائحتك فوق الرؤوس ..أتمنى أن لا تكون هيئتك “كالدجاج” عندما تصيبه الانفلوانزا ..فعامل الرحامنة في يوم المجتمع المدني قال كل شيء ..قال دقت ساعة العمل ..دقت ساعة العمل .

إننا ننتظرك يا رئيس بلدية ابن جرير أكثر من انتظار قطار الوصول ونحن بمراكش والقطار خرج لتوه من مدينة طنجة مثلا  ..ولدينا بضاعة من نوع “الايس كريم”  وعليك أن تصل من أجل الفوز بها ..كل هذا في صيف قائظ …فهل تخيلت الأمر ،  كذلك هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع ..فتمعن جيدا فيما تعنيه المساواة ..فأنت تصلي وتقوم الليل على حد علمنا ..وتزكي وتذكر الله وأنت ذاهب إلى المحراب . فالله سيمتحنك في المساواة .. تم أنت تعلم ما معنى تكافؤ الفرص . إنها صياغة عربية لا تخف ، اقرأها من اليسار أو اليمين فستعطيك نفس الإحساس ، أن تمنح هذا على ذاك على قدر مواهبهما ، قدرتهما ، طموحهما ومساهمتها ، وابتكارهما وإبداعهما. إذ لا يمكن مقارنة عباس ابن فرناس  في التاريخ  مثلا مع أي عباس نعاس .

عليك أن تتمعن فيما معنى مقاربة النوع ، فالمرأة منذ عصور وهي مغلوبة حتى أن القيصر العراقي ، ونزار قباني ومظفر النواب وكل الشعراء تغنوا بالمرأة وأبوهم شوقي كذلك  . فقارب تقترب .

عليك أن تخرج لنا هذا المولود الذي ننتظره ، لا نريده أن يكون ك”الفلاليس ” الصغيرة في شهر فبراير ، في البرد الشديد.  حينما يتجمد منقار الدجاجة ولا تستطيع البوح بسر البيضة التي يجب أن تخرج من مصنعها بالخلف .

نتمنى أن لا يكون مشروعك كتجربة “أبولو” و”ديسكافري ” حيت يموت كل الذين تدربوا لشهور على غزو الفضاء وتعلموا الرياضيات وفي الأخير مال المكوك عن منصة الانطلاق .

لا نريد هيئتك كالدجاج الأبيض حينما يصبح مريضا بالانفلوانزا ..نريدك أن تعي بأننا ننتظرك غدا عند زاوية  شارع محمد الخامس ، على مقربة من النافورة التي أبدعها حزبك ليقول للعالم هنا مدينة المستقبل .

فإذا ما علمنا بسوء اختيارك والتصاقك بحزبك الذي بهت في يومه الموالي .. سنغضب وربما نرتمي في النافورة الباردة ونحملك مسؤولية  اقتناء شراب “سيرو” العطس . لا تستمع لمستشاريك . استمع لضمير الأمة في عمقك الذي ينادي .كما نادى عبد الحليم الموج في الأعماق وهو يغرق  .كما ينادي الليل البهيم على قراء الترانيم في الفضاءات العلوية من سلوك المداحين والمتدثرين بالتصوف والزهد .

الشيء الوحيد الذي وجب أن نقوله لك ، هو أن الأمس ، عندما انتهى لقاء المجتمع المدني بعمالة الرحامنة  ، وجمعت الورشات وتليت مخرجاتها ، ختم عامل الإقليم بكلمة تصب في العقل وتبتعد عن العواطف ، قال بالحرف لأنني سجلتها ، أخرجت مذكرتي بعدما كنت وضعتها في محفظتي الحمراء المشهورة ..فقال ” ساعة العمل بدأت ..على المجتمع المدني أن ينتج حلولا تلك التي “ماعندش الدولة ” … “نريد اقتراحات ونريد أراء ” ، وركز على الإبداء والابتكار ، وقال ” لا نريد أن نلوم بعضنا البعض غدا على ما فرطنا فيه “.

فعليك أن تضع عليك قميص الجرار ، فقد غمرت عجلاته مياه المحيط . فالحزب الذي تنتمي إليه ذاب ، وهيئتك يجب أن تخدم الجميع وليس الذين يدورون في حلقتك دوران الناعورة في دوار لا يجد الماء إلا بتلك الطريقة .

فكر وأخرج لنا منديلا أبيضا غدا نحتفل معك ..منديل الأمان ..منديل كمنديل ام كلثوم وهي تغني  ، ولا تنسى أن الله حي ، وأن الكون باق ، وأن الأحزاب لا تدوم . وإنما في هذا العهد هناك إرادة دولة وحرية مواطن يجب أن يضعهما في الديمقراطية التشاركية ، التي تحتاج إلى الرجال  والنساء والأفكار والاجتهاد وليس إلى أثقال من اللحم والشحم ورؤوس تدور من أجل هضم المال العام فهو حرام . فقد تصبح مع الوقت أخر المغضوب عليهم في غمرة التطير بحزبك في كل مكان من الرحامنة لو قمت بعملية تدعى في الصحافة “سونداج دوبنيون” ، أو سمها استقراء الرأي . إذن ،ضع نفسك  موضع المصلحة العامة كي يشهد عنك التاريخ بكونك كنت صاحي الضمير.