افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف :ابن جرير وأزمة الكفاءات والنخب. فهل ستسعى الجهات الوصية إلى استيراد فاعلين ومؤثرين من خارج الإقليم ؟

مع يوسف :ابن جرير وأزمة الكفاءات والنخب. فهل ستسعى الجهات الوصية إلى استيراد فاعلين ومؤثرين من خارج الإقليم ؟

لا يزال النقاش الدائر اليوم بابن جرير حول هوية النخب . وهوية الكفاءات القادرة ليس على إنتاج الخطاب بقدرما تساهم في إنتاج حلول لمجموعة من الإشكالات البنيوية التي تهدم الأفق التنموي إن كان فعلا موجودا .

لا تزال ابن جرير التي أوصى فؤاد عالي الهمة أهلها يومئذ وهو يضع لبنات ما سمي حينها بالمشروع التنموي الكبير بالرحامنة  . حين أوصى بالتعليم ، وأوصى بالانفتاح على المستقبل بكل ما تحمله الفرص والتجارب من أجل مناصب الغد ، كما يزال يعيد حكايته مقربيه في تلك الفترة ، الذين سمعوه من الرجل مباشرة وفي مناسبات عدة تلك الأيام . وهذا الغد هو المسافة الزمنية الفاصلة بين العام 2007 إلى حدود اليوم .

على الأقل حتى لو لم يتمكن ابن جرير من إحداث إقلاع اقتصادي وهذا هو جوهر التنمية المستدامةdéveloppement durable  في الزمان والمكان . فإن المشروع بما تسير منه وضع مجموعة من المشاريع في “لبولكاج ” الأقبح من بلوكاج الحكومة .

فهناك مشاريع وجدت لسنوات وتوقفت . ليس لشيء سوى لطبيعة غياب كفاءات ونخب تحرك مخزونها الفكري لإنتاج الأجود  ، وبالتالي فهي  ليست تلك التي تتقن فن الخطاب بقدرما القادرة على تحويل الممكن إلى “إبهار ” . لن نقوم بجرد المشاريع التي تعرف اليوم سكتة قلبية مع أنها “محدثة” وصرح جديد . لن نقوم بتوصيفها . إنما هناك الأزمة الثقافية والعلمية التي أفرزت في النهاية إشكالا عاما . وتساؤلا جوهريا . حول من سيقوم بتحريك المنشآت الاجتماعية التي تعني التنمية البشرية بالأساس ؟ وبالتالي من سيقوم في النهاية بإحداث تغيير بالمدينة التي لم يكفي اليوم الوقوف في انتظار ” غودو” الذي يأتي أو لا يأتي .

رؤية فؤاد علي الهمة الاستشرافية Outlookعرت اليوم عن واقع حال ، لن تنفع فيه الاوراش ولا المناظرات . لأن الراهن فيه من التراكم الكمي ما لم يعد قادرا على حمل الرهان “إلى الأمام ” .فالمفهوم التشاركي أو الديمقراطية التشاركيةDémocratie participative معاقة من كلا الطرفين ، الفاعلون السياسيون الذين ورثوا مجد الهمة من بعده وسوء الفهم الكبير Grand malentendu، والمجتمع المدني الذي وجد هو الأخر “كسيحا “حتى ولو حاول أن يقدم شيئا فإنه يحتاج إلى الكثير.

هي إذن أزمة نخب ظهرت في الأفق ، وبات على المسؤولين احتساب الدقائق لإيجاد بدائل عن الممارسة الحالية التي تفيد بأنها غير ذات أهمية .سواء من خلال إما التعيين أو الاختيار ، الذي عمق الهوة وجعل وضيفة المؤسسات الاجتماعية غير ذات شيء يذكر.  ورسخ أن ما أنتجته الرحامنة لحد الساعة لا يفي بالغرض .

فهل سيقوم القائمون على الشأن العام بالرحامنة باستيراد الكفاءات والنخب، علما أن الكثيرين من أبناء المنطقة هم خارج الإقليم وقادرون على المساهمة كما حدث مع “أنفاس” التي كان بالإمكان أن تساهم لولا ما لولا وبقية القصة معروفة …  أو البعض الذين يقومون باللازم والمختفون بفعل الإقصاء وهي فئة صغيرة جدا  . كل هذا في ظل غياب تام لمضمون يعد بأنه يستطيع حمل مجموعة من المشاريع والأفكار التي أتبت الزمن أن لا إنتاج حققته . وأن ورقة وخارطة طريق الكثير من التجارب الجمعوية في مختلف القطاعات فاشلة ضعيفة وخاوية على عروشها . إذا تكلمنا بوصفة “المؤشرات “Indicateurs والحياد Neutralité الذي يبيح الاستنتاجات المجردة . لنقول ماذا أنتج الفاعلون طيلة سنوات من الدعم والمال العام غير بصيص من الظلام إن جاز التعبير .

الوضع الراهن يحتاج إلى وقفة تأملية لإيجاد صيغة تجيب عن سؤال: كيف لنا بإعادة تمثل واقع أخر يتسامح مع الأخطاء والتراكم السلبي “العرضي” . للمرور إلى سرعة بإمكان الجسد الجمعوي ومعه الفاعلون السياسيون تحمل مجهودات أخرى من أجل إخراج المدينة من علانية أنها لا تستطيع لحد اليوم الاقتناع بأن أبنائها يحتاجون إلى وصفات أخرى ليكونوا سفراء ابن جرير في مجالات باتت رديفا لمؤسسات الدولة مباشرة