افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : اسكيلز الرحامنة ..قصة مركز بدأ كبيرا ومنح كثيرا وانتهى بالنسبة للذين استفادوا كالماضي لا تنفع أنواره ولا مباهجه ولا أحلامه .

مع يوسف : اسكيلز الرحامنة ..قصة مركز بدأ كبيرا ومنح كثيرا وانتهى بالنسبة للذين استفادوا كالماضي لا تنفع أنواره ولا مباهجه ولا أحلامه .

مركز سكيلز الرحامنة ..قصة ارتبطت بوحي فكرة أريد منها في لحظات بابن جرير وأعوام الربيع العربي والتجربة الجماعية على مسافة عامين أو أقل أن تكون أروع حلم للشباب هنا ..كانت إرادة التنمية بابن جرير كإعادة إعمار لبنان ..الفرق أن لبنان كان يعيش حربا أهلية فيما ابن جرير كانت  خارج التاريخ .

قصة سأتلو عليكم منها ذكرا..هي بالمناسبة خرجت من تحت إبط مؤسسة الفوسفاط أو Fondation OCP ..وكان عرشها على الحي الفوسفاطي مولاي الرشيد بابن جرير دائما..أهدافها تكوين الشباب ودعم المشاريع وفضاء لكل المهارات…كان تجربة جديدة وانفتاحا لمؤسسة الفوسفاط  الأول لها على محيط أضناه الفقر والمزيد من عوادي الأيام ، تلك التي لم تشغل أبناء المدينة وقلبت ظهرها لهم جميعا .. فأن تعول على  الباقيات الصالحات أحيانا يكون مبعثا للبركة . على كل فتحت الأبواب وبدأ الرجال والنساء يفدون إليه بعدما خلق مجتمع مدني كبير ..اتجه الناس إلى هناك ، وأحدث نقل خاص بأبناء المدينة وبالذين يريدون شيئا من سكيلز الرحامنة ومركزها،  الذي أنشأ على ضفتين بينهما شارع عابر في هدوء حي يسكنه الذين يشتغلون قريبا من الثروة وينام الجميع على نفس الهدوء .

نحن نتحدث بين الفترة التي صارفيها المشروع  واقفا بأسواره عام 2012 إلى العام 2015 التي يمكن اعتبارها في التاريخ الرحماني سنوات لها ما عليها وفيها قيل كلام كثيرو كثير .

المركز انطلق في استقبال الشباب بغرض التكوين في كل شيء ، والتتبع ودعم المشاريع قبيل 2011 التي صالت وجالت فيها الحناجر كل مكان ..إن الذين عاشوا لحظات الربيع العربي بابن جرير هم أدرى بما حدث يوم كان السميسيون المطرودون من حضرة الفوسفاط يجوبون الدنيا غربا وشرقا وأصواتهم كادت تلامس سقف السماء ..لم يكن هناك جواب شاف سوى عشية احتفلوا بمعية العالم السابق على أساس أن عددا لا يستهان به سيلتحق بالتراب الذي يصنع الثروة وراء أحيائهم من أجل الاشتغال ..كان فرحا لن ينسى .. تغمدته الساعات التي أعقبت بأنه لن يكون كذلك.  بعدما  صار حفلا بالحي نفسه شهد عليه جميع مسؤولي الرحامنة وآباء وأولياء وزوجات وأقارب أكثر من 140 شابا جاسوا جميع الأبواب .

هل وجد مركز سكيلز لامتصاص الغضب أو من أجل نية أخرى في إحداثه وغرضه كما كان غرضه ؟

الجواب غيبته الأيام التي أعقبت ..إذ بدأ في تجريب دعم المشاريع والأفكار ..والتكوين بالنسبة لمجتمع مدني “في مرحلة جنينية ” اهتم للمال أكثر من أن يهتم لما وراء تلك الرغبات . لكل فكرة دعم أولي بحدود 30 ألف درهم . وللأفكار الكبيرة أكثر من دعم 100 ألف درهم . قس على ذلك عدد الأفكار وعدد المستفيدين والأموال التي دفعت ..وأي نتيجة تحققت من وراء كل ذلك .سوى أخلاق ذاتية وشعور بالنظافة والعفاف تعبر عنه أحيانا مسلمات الفايسبوك . لأن الجميع “ملاك ” عندما يتعلق الأمر بالآخرين.

المرور حديثا على مركز اسكيلز الرحامنة الذي كان “أيقونة ” لا يقل حجما عن مؤسسة أنيط بها دور غير محدد وولى كالأشياء الثانوية عند سكان أي قرية  ..بات كرواية دفنا الماضي . دفن ” بكل أنواره ومباهجه وأحلامه وذكرياته ” (منقول ) . تناساه الذين ترددوا على نقله صباح مساء بإصرار عظيم . تناساه الذين تحصلوا منه في عز الحاجة أموالا مع  مشاريع هي مجرد “كانفا ” لا يلام من لم تستكمل أوراقه ولا عدد المستفيدين منها ..إنما كان الأهم الوصول إلى دعم لا يعاقب عليه..تساهل المركز ومن ورائه FONDATION OCP ومن وراء الجميع الفوسفاط .  وغض الطرف عن النوايا وإن خالفت صباغة الوجوه.

واليوم هي بناية لا تصلح إلا كمزار ، ومكان بقاعات على الأقل أجود مما في المدينة كلها .يزورها الذين يفدون إلى ابن جرير من أجل معالم خالدة ” للمشروع التنموي الكبير” الذي صار كالأساطير يروى وكالحيطان تشاهد مرور الغابرين  .. وبعض قاعاته التي عرفت يوما ما حديثا حثيثا ، رجالا كبار ونساءا يقودهم زمن ابن جرير  الذي أوقف الزمن في كل مكان من خارطة الوطن . فوقف .سرعان ما ارتطمت فقاعة الصابون بمسمار فانفجرت بدون أن تترك شيئا في يد أحد  من الصابون..هكذا اسكيلز اليوم ..وهكذا هي ابن جرير التي يجدر بالمجتمع المدني والذين تدربوا على المهارات هناك .  أن يزورا مركزهم  ويمشوا في مرافقه ويتمسحوا بأبوابه وأسواره ..على الأقل اعترافا بأخ كريم عطف  بدون حساب في زمن الأزمات  يوم كانت جميع الأقفال موصدة مسدودة …وكانت الحاجة إلى المال لقضاء أغراض عدة أمرا لا تنفيه سوانح الأيام .