افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف :الأحزاب ماتت ويجب أن تسحل  إلى المقابر ، وأن تخلى ديارها..ليس لكم اليوم أيها السياسيون أن تقولوا نحن أمناء عامون أو مناضلون أو شيء من هذا القبيل ..الأحزاب هي الخراب بالمغرب ..عليها أن تقفل المقرات وأن تحول أنشطتها إلى مأتم يقرأ فيه بيان النهاية …على الشكل الأتي ” الكل أوعى وفاق إلا أنتيا تبعتي ال..ومشيتي ضحية “.

مع يوسف :الأحزاب ماتت ويجب أن تسحل  إلى المقابر ، وأن تخلى ديارها..ليس لكم اليوم أيها السياسيون أن تقولوا نحن أمناء عامون أو مناضلون أو شيء من هذا القبيل ..الأحزاب هي الخراب بالمغرب ..عليها أن تقفل المقرات وأن تحول أنشطتها إلى مأتم يقرأ فيه بيان النهاية …على الشكل الأتي ” الكل أوعى وفاق إلا أنتيا تبعتي ال..ومشيتي ضحية “.

 

خطاب الملك لليلة 29 من شهر يوليوز بمناسبة عيد العرش وضح كل شيء..الأحزاب المغربية عليها أن تموت من تلقاء نفسها . أن تسحل على الأرض إلى المقابر والمدافن  ، أن يقوم مناضلوها الصغار بسحل” آياتها “من الكبار . أن يقوم مناضل بدوار ينتمي إلى حزب مغربي في العاصمة بشنق نفسه ومن معه فحزبه لم يعد مفيدا . إنها أحزاب تختبئ . تظهر وتختفي . تفرح في الفرح وتختفي في “الرزية” .كقوم قريش في وصف القرآن .

سيكون مقبولا اليوم أن” تخلى” ديار هذه الأحزاب ومقراتها بأيدي أصحابها لأنها بلا جدوى بل أورثت المغرب القرف والفقر والهشاشة ،التخلف والمحن …أن يقول صغارها لأمنائها العامين كفانا فيكم يكفونا . أن يصرخوا في أذقانهم بمؤتمراتهم الوطنية ، أن يغنوا جميعا لحن الوفاة ، أن يتلوا جميعا بيان النهاية ..أن يدفعوا مقراتهم  لجهة ما لتتحول إلى مسارح ومدارس ودورا لتعليم الأجيال الحرف والمهن ولغة الغد .

خطاب العرش أنهى الأسطورة التي ادعت الأمن والأمان ووصايتها على احتجاج الشعب  ، وصايتها على الحرية والسلام ، الأحزاب وأمنائها وسياسييها ملئوا البرلمان نوما ، والجماعات تعاسة ، والأرياف حرمانا . فيهم رؤساء ونواب ومجالس إقليمية ضعضعت الوضع وعليهم أن يستقيلوا لا أن يستقيموا فالزمن قد فات …فاتكم القطار . فقط تذكروا صالحا باليمن يوم أنشد قائلا في شعبه …فاتكم القطار..فاتكم …أنتم كذلك .

ليس مهما أن تكون محسوبا على اليسار المعتدل أو الراديكالي فأحزاب اليسار أتبت الزمن أنها انتهت هي الأخرى..تفتتت..تعددت ..شاخت ضاقت ذرعا بالجميع وبمن فيها .. ، لن يكون بمقدور رجل فيها أن يحتج يوما كعبد الرحمان اليوسفي  حول” الخروج عن المنهجية الديمقراطية” . أبدى رأيا بشجاعة الكبار ، موقفا ..فطلق السياسة ، خرج كبيرا .. عفيفا  ..نظيفا  ..نقيا ، ومع ذلك أصبح له شارع بمدينة طنجة يخلد اسمه وهو على قيد الحياة حتى مع (جرأته) التي لم يعب عليها .

وليس مهما أن تكون محسوبا عن الأحزاب الليبرالية أو العلمانية أو الوسط المعتدل ، أو الأحزاب الإسلامية.  فالعدالة والتنمية أكبر المصائب في ظهر هذا الزمان…مليئة بالحلقة وفلكلور الشارع ..”والتنابز” بالألقاب مع أن الله أوصاهم …وليس مهما أن تكون محسوبا على باقي الأحزاب.  أكانت شيوعية أم اجتماعية..بأن يعوا بأنه فاتكم القطار أيها الأمناء وأيتها الأحزاب ..لم تصرخوا يوما في جلابيبكم . ولا أمام الملأ منكم بصدق وبضمير ..لم تستطيعوا قول لا وألف لا في الصواب . فأنتم يؤسفني لستم عبد الرحيم بوعبيد ..لم تقرؤوا التاريخ جيدا ، وهذا ليس عذرا منكم مقبول،  وليس لديكم عناوين على “الوكيبيديا ” تخلد من أنتم كاستفهام القدافي ؟ بل التزمتم الصمت الذي يفهم تواطؤا على الحق الذي يجب أن يقال بلا خوف ..والرجل المتواطئ لا يملك رأيا ولا يخالف عقيدة .يحسب في التواطؤ وليس في الطاعة والمرضاة …صمتتم كي يقال بأنكم الأكثر تطمينا كي تبقوا هناك في العلياء… إلا أن زمنكم انتهى .برلمانكم مليء بالفوضى.. بالنوم وحساب “الفيء” من التقاعد وغنائم الكرسي في الأقاليم والجهات .

أما الوطن فليذهب إلى الجحيم . فليس لكم منه سوى لقاء كل سنة مع “مريديكم” .وبعدها تنتهون إلى مكاتبكم أموالكم دعمكم ..آن لكم أن تقرؤوا رسالة الوداع، على أنغام أغنية مجموعة السهام ” الكل أوعى وفاق إلا انتيا تبعتي …ومشيتي ضحية “.  وأن لا تذكروا يوما بأن حزبا من أحزابكم قدم رأيا، أو اعترض على نص ،أو ظهر للشعب بأنه حزب وجد من أجل غاية ؟ فولائكم الأعمى ضاق به صدر الطبيعة والأمكنة والأعلى وأسفل الأرض .