افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / الباكوري يكرر نفسه مع جميع الأحزاب برلمانيا على الرحامنة  ، وصاحب بيض الاستهلاك وصاحب “دجاج” الاستهلاك من يركب منهما ومن ينزل ؟ وهل يقتنع الناخب بالرحامنة التصويت على هؤلاء جميعا .وبدر شاكر السياب كان يحب مدينة البصرة  لماذا ؟

مع يوسف / الباكوري يكرر نفسه مع جميع الأحزاب برلمانيا على الرحامنة  ، وصاحب بيض الاستهلاك وصاحب “دجاج” الاستهلاك من يركب منهما ومن ينزل ؟ وهل يقتنع الناخب بالرحامنة التصويت على هؤلاء جميعا .وبدر شاكر السياب كان يحب مدينة البصرة  لماذا ؟

يوجد بالمطارات شيء يطفو على عمود يشبه القبعة السحرية . تلك القبعة المعلقة هي التي يتعرف الربابنة والملاحون في الجو عن اتجاه الرياح من خلال “قفشاتها” في كل اتجاه .  كي تسهل عملية الإقلاع والنزول . تتغير الإحداثيات الرياضية مع حركة تلك القبعة المعلقة التي يشاهدها زوار المطارات ولا يدرون لماذا وجدت . فلا مشكل لدى الربابنة مادامت القبعة أمام أعينهم ، وتقلع الطائرات مع توافق تام لا يضر بالركاب ولا بمحركاتها شيء . كلامنا هنا يتناول السياسيين الذين يشبهون تلك القبعة . يتحركون مع الزمن والوقت ذهابا وإيابا . الباكوري عبد السلام سياسي رحماني ورث عرش الرحامنة الجنوبية بالإضافة إلى غريم له اسمه العكرود . ورثا الاثنان كل الجنوب الرحماني لعقود . مارسا دورهما كما يحلو لهما من غير أن ينقص من قدرتهما شيئا . حتى  يوم جاء الهمة لم ينل منهما شيئا . بل برزا له منافسين بدون” خجل أو حياء” . إنهما شخصان “عظيمان” إن شئنا القول في ذلك الجنوب الرحماني المنسي . خلقا هناك ليكون كل شيء “يحمد” باسمهما يوما وراء يوم . من يستطيع أن ينكر على الاثنين مقامهما على كراسي البرلمان أو غرفتيه إن شئنا القول منذ زمن الرحامنة بالأبيض والأسود . وفي كل هذا نطرح سؤالا على رجل يهمنا اليوم تعقب مساره . عبد السلام الباكوري ، الأمين الجهوي ” بكل الأثمان ” . فلنتخيل إن لم يكن أمينا لحزب الجرار أحد هدين الاثنين.  من يستطيع أن ينتصر عليهما في ذلك الجنوب . ذلك الجنوب الذي نسيه ابن خلدون وبول باسكون وجسوس رحمهم الله جميعا في دراساتهم حول العالم القروي. الجنوب الصامت حيث عبثت السياسة بمقدرات الرجال . ولكن من يستطيع أن يقول للأسد فمك رائحته كريهة . عبد السلام تدرج كسياسي منذ زمن . لا نريد البحث في سيرته الذاتية .بل نريد اليوم أن نقرأ معكم كيف رشح نفسه ؟ لماذا لم يتنازل لغيره ؟ كيف يوظف أمين جهوي نفسه وبعده الطوفان ؟ كيف لحزب من قيمة الجرار أن يعيد سيناريوهات الرحامنة ” القديمة ” . التي كان على “البام” أن لا يوجد مطلقا وأن يسمح ببقاء القبيلة كما كانت في زمن” الثلاثة” رجال .

الباكوري الذي اشتهر بين مقربيه بسائق “الغنامي “. سيتحول مع الزمن إلى مالك لكل شيء . حتى مدينة سيدي بوعثمان فهي وما فيها يقع ضمن تركة أصهاره لأكثر من 4200 كيلو متر مربع . دون الحديث عن جماعات بذاتها خلقت لتحف قوته بممدد أكثر مما تحصل عليه . أو كان يتوقع حدوثه . برلماني لسنوات بالغرفتين . يعرف كيف يشتغل في بيئة دانت له . في فضاء واعد.  تصارع فيه مع رجل وحيد اسمه العكرود الذي لا يزال يمشي على نفس البساط منذ الزمن القديم جواره  . ترى كيف سيختار الرحامنة البالغ عددهم أكثر من 350 ألف مواطن عبد السلام الباكوري ليكون مرشحا باسم الرحامنة غدا ؟ السؤال واضح . كيف سيوزع الرجال والنساء والولدان و”المياويمون ” مناشر ومطبوعات عليها أفضل صورة لهذا الرجل لإقناع الجميع بالتصويت للجرار ،وبالتصويت لعبد السلام الباكوري مرشحا باسم الرحامنة في مؤسسة ترشيعية  تنتظر منه الكثير ما بعد دستور 2011. ترى . كيف سيقبل هذا الرجل وقد تجاوز الستون من العمر أو يكاد مع صفر في الحصيلة أن يقبل على نفسه اختيار “بروفايل” جميل يظهره بشكل جيد وبزي من تصميم “جورجيو أرماني ” أو كارل لا غرفيلد ” .  لتبدأ عملية طبع الآلاف من النشرات عليها صورته . ألن يكون من العيب على نخب الجرار غدا أن تجوب الأحياء والدواوير البعيدة لإقناع ساكنة عكرمة وبوروس وسيدي بيوبكر والطلوح وسيدي بوعثمان وغيرها من الجماعات الواقعة تحت نفوذه ليقولوا للناس صوتوا على “حسن الاختيار ” . صوتوا للرجل المناسب في المكان المناسب . صوتوا لهذا الاسم الذي سينتشلكم من الفقر والهشاشة والضيم . كيف سيتعامل السكان هناك مع غبن السنين . مع هذه الكائنات التي ألفوا وجوهها على أكثر من حزب ربحت معه . كيف سيتفاعلون . كيف سيردون . والأخطر من ذلك كيف سينظرون لحزب كان العام 2007 فؤاد عالي الهمة من يتجول بينهم لإقناعهم بالمستقبل .

سيرد البعض بأن المال يشتري كل شيء . وأن دفع مبالغ “لمياومين “سيجعلهم يقنعون الناس بالتصويت لفائدة حزب آمن به الرحامنة للخروج معه من الضيق وفجأة عاد ليقول للساكنة عفوا . لقد أخطأ الحزب.  صوتوا من فضلكم لهذا.. اختيار في ما يشبه “النقد الذاتي ” الذي لم يكن نقدا أفضل منه في التاريخ ، وأجحف. كيف سيتعامل الشباب الطموح بالرحامنة مع رجل تجاوز زمنه في كل شيء . بمحصلة إن كان قويا وواقعيا يجب أن يتحدث عنها في مناظرة مع الجميع . ماذا أنجز الباكوري طوال عقود من البرلمان والسياسة ؟ماهي حصيلته على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية لفائدة الرحامنة . والأكثر خطرا كيف سيتقبله شباب “النت” والواتساب والفاسيبوك وجيل “النانو ” التيكنولوجي  . وكيف سيقنعهم هو بأهميته . وكيف من الأسئلة المحرجة حقيقة . وهل سيقبل لبيب عقل في الرحامنة من الباميين أن يخرج مع هذا الأخير “لتسخين أكتافه ” والحديث عن مناقبه . سيكون صراحة من العار قبول ترشيحه في حزب عول عليه الجميع . يجب أن يقوم أتباع الجرار بدراسة لنفسية السكان بالرحامنة قبل طبع أي نشرة لأن الأمر سيكون بالنسبة لهم كارثة.

ترى أين التشبيب ؟ أين النخب ؟ أين الأخلاقيات ؟ “أين لا يجوز أن أقود لائحة في العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرون كفى علي القرن العشرون .  لا أريد أن أكون دو القرنين…” منولوج الباكوري إن كان واقعيا  .

الزعيم عبد اللطيف ، صاحب مصانع إنتاج بيض الاستهلاك ورئيس جمعية منتجي بيض الاستهلاك بالمغرب ، أول ما يتبادر إلى الذهن هو أنه “فاسي “. ترى كيف ستقبل ساكنة تعودت تاريخيا تحمل أبنائها على غباوتهم وأخطائهم  . فكيف لساكنة الرحامنة غدا أن تطوف عليها نشرات فيها رجل يعرفه الجميع بأنه مالك للبيض ومساهم ب10 في المائة  مما يأكلون،  ومما يدخرون لأبنائهم العائدون من المدرسة كل يوم ،والذي يشترونه بالمناسبة من التاجر الأول لهذه المادة واسمه عبد اللطيف الزعيم أو “الحاج” . كيف سينظر الرحامنة لابن فاس ، أو ابن أي منطقة سيقود بهم “قطار الحياة “.  ماذا تبقى “للبدو” الذين أشرفوا على الموت حزنا على مستقبلهم بالرحامنة . أو الشباب الذين لا يعرفون الزعيم سوى كما عرفوه كل هذه السنوات التي خلت . من كونه ممول لحزب ، وتري كبير “يتواضع” بين الخلق، ويأكل في الأسواق،  وينام عند بائع للتقسيط بالسوق المركزي بابن جرير آناء الظهيرة والقيظ . ويمد يده للجميع “بالقشلة”  المركز الحيوي لابن جرير . مانحا مما يقول أنه عطاء من عند الله من أرض الميعاد بالنسبة له.  الرحامنة “الجنة ” ؟

السؤال الأبرز الذي يجب طرحه . كيف سيجد الزعيم الوقت للبرلمان . للأسئلة والأجوبة . لمناقشة الملفات . كيف ؟ تم هل سيمتلك القدرة ليكون رجلا صلبا في المواقف التي تتطلب تدخله . نعلم أن رأس المال جبان ، وأن الزعيم حكم عليه بأن يركب اللائحة،  وعدم قبوله يعد تحديا لأجندة حزب ترسم في أماكن أخرى من المغرب ، والرحامنة خط أحمر ، والفلك لا يشحن إلا بما أراد السيد “إلياس” ومن معه ، ورفض الحاج للأوامر سيجعل مشاريعه ورئاسته للبيض وطنيا سؤال لا جواب له . على كل، كيف سيقبل غدا مواطن أبله أن يتفاعل مع لائحة بها رجل يراه غير مستريح لتمثيله ، كثير الانشغالات ، يملك دولة الدجاج “البياض ” . أكثر من 700 ألف دجاجة تبيض كما يروج ، فأين المسؤولية من كل هذا الخليط الذي لا يوازيه خليط “الشلاضة ” المغربية . لن نتحدث هنا عن محصلته في الفلاحة باعتباره منتخبا بالغرفة ، ولا على تاريخ من الممارسة المباشرة مع شغيلته بالمصانع التي تنتج “الذهب الأبيض” . ولا على ما يغيب وليس المقال للحديث عنه هنا. بل لا تزال أمامنا حلقات . ترى في كل هذا كيف سيقبل الرحامنة برقم 2 مرشحا للبرلمان ، سيقول أغلبهم بأن ما سينفقه هذا الأخير سيكون من أجل زيادة الشحم في ظهر “المعلوف” . ملايير من أموال البيض ،وحصانة برلمانية ،وراتب وتقاعد . فهل بقي أكثر من هذه الجنة على وجه الأرض . لا حاجة له بجنة عدن .فالخلد هنا فيما يعيشه أحسن له مما يصنعون .

كمال عبد الفتاح ، البرلماني الحالي ، كل التوقعات تشير إلى أنه قد يملأ اللائحة ثالثا . هو البرلماني الذي قد تكون ولايته أشرفت على نهايتها . حقيقة لا تنكر عليه أشياء فعلها ، فتح مكتبا للتواصل في بناية بحي القدس ومن بعد أغلق المكتب . سؤال وحيد فقط كم عدد الذين توافدوا عليه لحل مشاكلهم ؟ وكم عدد القضايا التي بت فيها ؟ ولماذا أغلق المكتب الذي لم يتواصل بالمطلق .

لا نريد الحديث هنا عن الكثير من الأعطاب التي واجهته وواجهها . لا نريد إثارة كم المقالات التي ورد اسمه فيها في قضايا كثيرة سال مدادها. يعاب عليه أنه اغتنم الفرصة وذهب للجامعة من أجل الدراسة.  في وقت اعتبر “برغماتيا زيادة ” من منتقديه . نظرا لما بات للحزب من موطأ قدم بالجامعة . ففضل عبد الفتاح “الماستر” على قضايا الناس . كرسي البرلمان وفير ، ولماذا لا يتسنى البحث عن منصب وزاري لا يتطلب بعد “الايصانص” إلا القليل من الصبر لملء “سيفي ” يليق بمقام وزير . عبد الفتاح كمال لا ينكر فيه منتقدوه ظهوره مرات على الشاشة . شارحا موضحا . فاكتفى فقط بتلك المرة وبعض من الأسئلة التي “طارت ” بلا جواب . وتاريخ بعدها لم يحرك فيه ساكنا.  بل بات بطل  أشرطة قوضت العلاقة بينه وبنو جلدته في دوار لقسامة بجماعة الجعافرة بالرحامنة التي خرج منها “ذكر” كثير ، وملفات جرى بعضها على كراسي المحاكم ولا تزال أخرى تنتظر مكانها . هناك دائما سؤال المحصلة . ماهي الترجمة الحقيقية لما قام به هذا البرلماني في ولاية اعتبرت بنظر الرحامنة أكبر محنة  احتقرتهم . عندما أنزل شخص اسمه المهدي الكنسوسي برلمانيا لم تتعرف إليه المنطقة إلى حدود اليوم.  سوى أنه غنم بكرسي وراتب وامتيازات وتقاعد وراح “في حاله ” لمؤسسته التأمينية مرتاح البال فرحا ، وكل هذا على رؤوس الرحامنة .

يعاب على عبد الفتاح أنه لم يمتلك شجاعة البرلماني المحصن مع حزب كبير نافذ كي ينقل بعض ما كان يجب نقله إلى القبة “الكبيرة ” . من قضايا الشغل والصحة والتعليم والهشاشة والفقر والتنمية التي كان بإمكانها أن تجعل منه بطلا لو اغتنم تلك اللحظات وخلق الفرق . كانت ملفات ساخنة قبل أن يتحول المشروع إلى 1000 منصب  مجتمعة ، عندما كانت شتاتا من أفكار الشباب الطامح  أيامها . كانت قضية السميسي ريجي والفراشة والكفاءات وخليط من الأسماء التي تعرى الواقع الهش أمام أعينيها ، ولكن فضل البرلماني بتعبيرات مختلفة أن يقود سيارته المكيفة في اتجاه الرباط كل يوم أتنين من أجل حضور أشغال اللجان والأسئلة ، والعودة بعدها لإحصاء كم يساوي ثمن الدجاج اليوم في السوق ،  وكم سيكون الطلب على “الفراخ “غدا .  وشيء من الدراسة ،وأشياء ذات منافع خاصة ، وغابت عنه قضية أبناء الرحامنة ،وظهر دوار لقسامة قاسما للطموحات التي شيدها هذا الأخير وخرجت أو تكاد “عوجا عرجاء” . ترى كيف سيقنع الناخبون غدا بأن يصوتوا له وهم الذين عرفوه من خلال الجرائد التي كتبت عن صراعه مع دواره  كثيرا،  أو من خلال عدد رحلات لقسامة إلى كل مكان للوقوف ضده .

إلى هنا يرى الشارع المحلي بالرحامنة أن الانتخابات ستذهب في الاتجاه الذي أريد لها . سيكون الجرار ممثلا بمقعدين سواء رغب من أراد أو غضب من امتنع . سيكون الخط الأحمر مرسوما على الأرض ، وستكون الأداة التي تناولها شباط والأحزاب التي انتفضت هذه الأيام متحدثة عما اسماه أصدقاء بن كيران قبل سنوات وغيرهم من وجود ما اصطلح على تسميته “بالتحكم ” . سيكون مصير الرحامنة كما الماضي وأسوأ من الماضي .  حينما سيكون المقعد الأخير والثالث لفائدة الظاهرة “العكرودية “.  التي يجدر بالجامعة أن تتناولها بالدرس على مدرجات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية  بجامعة القاضي عياض .

أما الأمين الإقليمي بوسط الصورة فلا حول له ولا قوة . غلب في كل مكان . في بلدية ابن جرير التي تمزقت أطرافها ، وهو الآن في قراءة “سيميائية” للصورة  تعني ما تعنيه . لن نتحدث عنه كثيرا.  لأنه ينفذ فقط وبتحفظ “تقية منه” وخوفا من الله  في مضمار السياسية الذي لا يعترف بأخلاط السياسة وتصوف الدراويش .

……. تتمة