افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : البدائل الاقتصادية هي حكمة الرحامنة لتغيير العقليات . فالمشروع التنموي لم يشعر به أحد لأنه لم يخلص الرحامنة من عقدة العربات المجرورة التي تكاثرت وتناسلت .ولم يمنعهم من سلوكات أخرى …

مع يوسف : البدائل الاقتصادية هي حكمة الرحامنة لتغيير العقليات . فالمشروع التنموي لم يشعر به أحد لأنه لم يخلص الرحامنة من عقدة العربات المجرورة التي تكاثرت وتناسلت .ولم يمنعهم من سلوكات أخرى …

منذ  سنوات لم ينتبه الذين وضعوا نصب أعينهم إحداث تحولات بالرحامنة وابن جرير عاصمتها ، أن التغيير يبدأ من إنشاء نموذج اقتصادي فعال .

الذين جاؤوا من أجل أن يتبنى معهم البشر هنا فكرة إحداث تحولات لم يؤسسوا أفكارهم على مبدأ إخراج المنطقة من العزلة ..كانت البداوة التي تهيمن على الإقليم تشبه الوباء المحتاج إلى إنعاش طويل .

فلسفلة التنمية حتى وإن رحبت بها الأوساط السكانية لأنها الحل . لم تأخذ بالنصيحة التي دافع عنها الكثيرون . كان هناك من أرادوا إعطاء فكرة خلق “البديل الاقتصادي ” للسكان هو الأهم . كي يتخلى أصحاب العربات عن عرباتهم . وكي يتخلى الذين يلبسون الأسمال عنها ، وعن مد أيديهم .وكي يغادر الإنسان حينما يصبح عاقلا أسلوب وسلوك “مقاومة التغيير ” Resistance du changement

“فالتنمية المجالية” ليست كل شيء ، التنمية تبدأ دائما من الإنسان ، لأنه المقيد بتغيير ما حوله . على كل حال ، استثمرت أموال في شراء ، “التريبورتورات ” دون الجلوس إلى الأرض ومنح منطق المقايضة هذا وجها مشروعا لتغيير سماته .

لم يتحدث أحد لأرباب العربات المجرورة بمئات الحمير والبغال والخيل ، وكأن ابن جرير في وقت صارت فيه أشبه بإسطبل كبير . في وقت لاحق تم تثبيت الأضواء على شوارع بعينها ، لتعليم الناس المرور ، قواعد لم تسلم من هجوم العربات التي تمثل الشبح السفلي للعوالم التي تحيط بمدينة، ولا تدعم البعد الاستراتيجي لتوظيف الإنسان في الإقلاع .

واليوم عندما تجوب الشوارع تجد أن “البديل ” التربورتورات ” انمحى أثره ، وأن وجه المدينة الذي قال فيه أحدهم . بأنه يشكل رأسا إلى جوار رأس المدينة الايكولوجية نسي . أنه كان يمزح ، وأن ابن جرير ليست رأسا ، وإنما جثة مثقلة بمخلفات الأزمنة الغابرة . حتى لما أطلت برأسها للخروج من النفق أعيدت إليه مشدودة اليدين معصومة العينين .

البديل الاقتصادي وروح العصر أكبر من منصب يمنح الجلوس أمام الناس ، ويمنح الإفتاء في عقائد التنمية من خلال المصطلحات الرنانة .

اليوم تعاني الشوارع  من روث البهائم ، حتى التي أحدثت مؤخرا ، وتعاني المارة مزاحمة نفس الحمير أو بنو عمومتها ، وترسم العربات المجرورة التائهة في كل مكان صورة سوداوية تمسح بالملموس كل الذي قيل طوال 8 سنوات من الكلام .