افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : الرحامنة جغرافيا  الديور المهجورة ..من دار النحل التي بقيت آنيتها تنتظر من يعصر شهدها إلى دار الكمون ..ومن دار الصبار إلى دار الفنان..مسافات للجودة .لا جودة صنعت ولا ديار أفلحت في صون ديارها .

مع يوسف : الرحامنة جغرافيا  الديور المهجورة ..من دار النحل التي بقيت آنيتها تنتظر من يعصر شهدها إلى دار الكمون ..ومن دار الصبار إلى دار الفنان..مسافات للجودة .لا جودة صنعت ولا ديار أفلحت في صون ديارها .

تنتشر اليوم بالرحامنة الكثير من الديار أو الديور . كم يا ترى من دار شيدت وكم ينتظر هذا الإقليم من دار في طور التخمين والتشكيل . وفي انتظار أن تخرج باقي الديور إلى الوجود ..تعالوا نسلك معكم ديارا خرجت بدون فائدة ودون أهمية ..لماذا خرجتي يا ديار ؟

سيقول البعض نحتاج إلى شعراء للرثاء ..نحتاج إلى من يقف على دار النحل بصخور الرحامنة شمالا ليرثي حالها ..وليقول:

قفا نبكي من ذكرى عسل ومن ذكرى نحل ..بمدخل المدينة حيث الأواني لم تشغلي .

بالصخور الرحامنة يومئذ اقتنعت عبقرية تنزيل مشروع الدار هناك لاعتبارات وجود المشتغلين على القطاع ..وبعد سنوات من بناء الدار وتجهزيها لا يسع من يقوم بالزيارة هناك إلا الشعور ببالغ الأسى وكأنه في مأتم ..فالآنية التي تنتج العسل متوفرة ..هناك كل شيء حيث لا يسع النحل سوى أن يستخرج عسله في أجود لحظات النشوة ..ربما لو احتاج النحل حماما للسباحة لوجده في تلك الدار ..والى غاية اليوم لا يزال المشروع ينتظر فيلم المهاجر The immigrant لتشاري شابلن كي يحرك دار العسل والنحل .

دار الكمون ..رحم الله عبدا قال إن البشر كامونيين ..وأنهم يدقون كالكمون حتى تعطي روائحهم . تمنينا أن نشتم رائحة الكمون على هذا التعبير . إلا أن دار الكمون وجدت فريدة من نوعها تعاند شروق الشمس وغروبها من وراء حي الوردة. فيما الكمون الرحماني وتحريك الدار ينتظر فلسفلة لا توجد إلا في كتب الفيلسوف الهندي “رابير تراند تاغور” ..أو أفلام كريشنا وراجيس خانا ..حيث الألوان من مشتقات التحميرة والابزار والكمون . تلك التي تنتج الهند أكبر كمياتها .. دار الكمون اليوم تستحي من مكانها الذي يحيطها بالإهمال ..فلا هي دار للكمون ولا هي مأوى للحيوانات التي تعرض نفسها على الطبيب البيطري.

ديار الصبار ويوم أحدثت مات الصبار ..ذهب إلى مثواه الأخير ..كان السكان يعولون على عصر زيوته وبيعها بالملايين ..كم احتسبوا من الأموال وهم نائمون. فلما صحوا وجدوا دار الصبار ومصانعه واقفة فيما الحشرة القرمزية التهمت كل شيء .كانت تأكل حتى يصبح فمها أحمرا ..مارست جنونها كأفلام أكلة لحوم البشر .لم يلعن أحدهم الشيطان الرجيم يوم كان ممكنا إنقاد الصبار، بل جاء الدواء بعدما فتك الداء بكل شيء بإقليم الصبار . الذي كان الرحمانيون يتصورون أنهم سيصبحون الأكثر سعادة وغناءا من كل الذين أنتجوا ثروات من تحت الأرض ومن فوقها.

هذا ،في انتظار دار الفنان ودار الصحافة ودار  الثقافة و دار بوحمرون وجميع الديار التي لن تجد لنفسها تعليلا . إلا كونها مشاريع لتأتيت عام لفاضاءات لا تصون عرض الذاكرة الجماعي .وإسهالها في الأمنيات بدون فلسفات عالمة تشتق من الرصيد المفسر للأحلام التي تقف على أرجلها لا مصوغات أحلام بدون وقوف على القوائم .