افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : العالم واسع …إذا ذهب الياس العمري إلى الصين فلماذا لا يفكر البقية ..الإثنى عشر نقيبا للذهاب إلى الأركان الأربعة من العالم ..وراء مدار الجدي والسرطان ..شمال الايكواتور وتحت ايفوازو ..وبين غرنيتش وباقي مواقيت العالم ..فأرض الله واسعة .

مع يوسف : العالم واسع …إذا ذهب الياس العمري إلى الصين فلماذا لا يفكر البقية ..الإثنى عشر نقيبا للذهاب إلى الأركان الأربعة من العالم ..وراء مدار الجدي والسرطان ..شمال الايكواتور وتحت ايفوازو ..وبين غرنيتش وباقي مواقيت العالم ..فأرض الله واسعة .

 

تابعنا الياس العمري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة على أرض ماو ..في بلد ماو ..في حضارة كتب بخصوصها هيجل كتابا سماه “العالم الشرقي” ..تحدث فيه عن الصين كقوة في عصورها قبل اليوم . عن حضارة وتاريخ ..

أرض ماو والحزب الشيوعي الذي أطعم مئات الملايين ..مليارين .يقرؤون الكتاب الأحمر كل يوم ..يزورون ساحة تيانانمن كل يوم ..يتذكرون ماو ..ينحنون للسلام على صوره ومرقده في الخالدين بلغتهم “هايكودايماس ” .

 

فحتى الذين فجروا نهضة الصين كانوا إثنى عشر شيوعيا ..تخلصوا من كونفشيوس وتعاليمه ..أصبح الوطن هو المقدس ..أصبحت صين ماو تبني البلد ..تبني التعليم والصحة والتصنيع ..الياس العمري فكر جيدا عندما ذهب إلى الصين ..صين ماو التي هرب فيها مشيا على الأقدام عاما كاملا بدون توقف ..ليس مهما أن يتعلم لغة ماو ..ولا تعاليمه ..ولا نظرياته فشتان بين هذا وذاك ..المهم توجه إلى أعظم بلد في شرق الكرة الأرضية .في جنوبها الشرقي ..ليقول للباقين من أصحاب الجهات الإثنى عشر ..هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ..ليقول لهم توجهوا حيث ترون ..ليس مهم أن تتكلموا بالانجليزية أو الفرنسية أو الروسية أو لغة الهنود الحمر في ما وراء حدائق إفوازو بدولة فينزويلا الاشتراكية  ..فقط تحركوا فأرض الله واسعة .

كم كان رائعا الياس بسترته البياض في مصانع الطائرات ..كان كالصينيين ..بنفس لونهم وحجمهم ..بنفس وقفتهم بالمصنع ..بنفس يقضتهم ..ذهب إلى البلد الذي يحتضن أفكاره ..أرائه ..تربيته السياسية ربما والايدويلوجية ..ذهب ليقول لهم هاهو ابنكم البار قد عاد إليكم لتعينوه وهو اليوم رئيس جهة في مغرب يقع نفسيا في قلب إفريقيا وجغرافيا في جنوب أوروبا ..ذهب ليزور كل الأماكن ..ليتعلم شيئا ..لا يهم أن يفهم شيئا من لغة حضارة تمتد لآلاف السنين. إنما المهم هو أنه زار دولة وزار مصنعا للطائرات وعقد صفقات داخل قاعات عظيمة ..إذهبوا أنتم كذلك.

هيا يا رؤساء الجهات ..تشتتوا ..”فرقوا الصفوف ” ..اخلعوا عنكم جلابيبكم وأيقظوا نومكم .هل تنتظرون من الياس دائما أن يفتح لكم الباب ..كما يفتح الفقيه الحزب في حضرة والد العروس أو في مأتم السيدات ..هيا ، دائما لا بد لنا من  “سوبرمان ” هو الذي يبدأ بالخطوة الأولى ..لماذا لا تتجرؤوا فأنتم الاثنى عشر نقيبا ..كلكم تتحدثون لغات العالم كالحواريين ..

هيا تحركوا فالمغرب ينتظر رحلاتكم بين جميع خطوط الأرض ..بين الجدي والسرطان ..بين شرق الكرة الأرضية وغربها ..بين الميسيسيبي وغرنيتش ..بين القطب الشمالي والاركتيك جنوبا ..فقط تحركوا وسوف يفتح الله لكم طريقا للخير ..لا يهمكم اللغة ولا الجغرافيا ولا العلوم أن يكون لديكم منها قياسا ..لا يهم أن تحتاجوا إلى الثقافة وعلم الاقتصاد ..فقط يكفي أن تركبوا رحلات جوية إلى أي بلد وتأخذوا صورا  و”سيليفات “.. وتتحدثوا لنا على “سناب شات ” في الأماكن التي تبني اقتصادا في تلك البلدان وتعودوا ..وتشرحوا للرأي العام رحلتكم ..أسفاركم ..تجوالكم في الأرض كالذي كان يفعله ابن طنجة ..ابن بطوطة ..فيجعله علما وفقها وشرعا يمشي على الأرض ونوادر الزمان والمكان ..

نسيت أن الياس ابن الشمال ..ابن المنطقة التي رأى فيها النور أكبر رحالة عربي ..لكن ليس عيبا أن تصبحوا انتم أحفادا لبن بطوطة ..المهم أن تسافروا وتترجلوا مشيا على الأقدام في كل الدنيا ..وأن تجلسوا بمجالس الرؤساء والأمم ..سواء الاشتراكية منها أو الرأسمالية أو حتى التوليتارية والتيوقراطية والاجتماعية والديمقراطية والشبه ديمقراطية ..الجمهورية والقبلية ..المهم في هذه الأجواء هو أن تسافروا ..أن تنشروا لغتكم في كل مكان والعالم الأخر سيترجمها ..ويصنع منها أناشيد ونوتات موسيقية ويعيدها إليكم في جهاتكم لتصبح شيئا وحدها الساكنة من ستقوم بالتنقيط لكم .بعد أن يضع كل الملاحين الذين أقلوكم مراكبهم وطائراتهم على مدرجها في الأخير .