افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / العكرود البرلماني الرحماني الذي نام عميقا ووصلت صوره شعب الأنكا وحضارة “الايفوازو ”  بالأمازون .

مع يوسف / العكرود البرلماني الرحماني الذي نام عميقا ووصلت صوره شعب الأنكا وحضارة “الايفوازو ”  بالأمازون .

السياسي اللامع عادة هو ذاك الذي يتقن كل شيء . هو ذلك الذي يعرف كيف ينير طريق الملايين . هو الذي يتوفر على إرادة قوية لتغيير معطيات الواقع ، هو البليغ الحكيم . هو الإعجاب بعينه . إننا نتحدث من التاريخ الإنساني الذي برهن فيه رجال كثر على أهميتهم .

في هذا السياق سنقوم بالبرهنة مرة أخرى بشكل لا يدع للافتراضات الخاطئة مجالا . هذه المرة في الجهة المعاكسة لما أسلفنا قوله . ترى..هل كان العكرود يصلح فيما مضى لينوب عن الجنوب بالرحامنة.  أو ليكون إسما ضمن خانة منتخبين يقودون هزائم الأمة الرحمانية وتحويلها إلى الخلاص .

السؤال بهذا الشكل لا تحير الإجابة عنه . لأننا قطعا قادرين على التعبير الصريح بكون هذا الإنسان لم يكن يوما قادرا على اجثتات خسارة قبيلته على جميع الأصعدة وهو ممثلها في المجلس الأعظم للأمة المغربية “البرلمان “.

كل ما يعرف عن حميد العكرود هو أنه انطلق من الصفر في زمن عرف كيف يجعله فيه مخيلته تتسع كي تغزو مراكش . قيل بأن بداياته كانت من خلال مطعم بالمدينة القديمة . تم كبر الحلم ليصبح فاعلا سياحيا من خلال أشهر اسم لفندق ارتبط بشخصه إلى اليوم . ذلك الفندق الذي اختصر فيه اسم العكرود بالمرة . الفضاء الذي سيجعل الرحامنة تتيه كل مناسبة للحاق بابن بيئتها الذي علا شأنه في المدينة الحمراء .

وحتى لا ننسى فالجنوب الرحماني دان لرجلين على الإطلاق لغاية اليوم، عبد السلام الباكوري وحميد العكرود. هل لأن هذا الجنوب يتمتع فيه الناس بقدرة على أن يكونوا منقسمين.  أو لأن الانقسام حدث بفعل وجود شخصين لا يقويان على العيش إلا في معطيات”الفوضى”. أم لأن الجنوب بالرحامنة هو الأخر مستعد لخدمة أسياده التي يصنعها بيديه مرة واحدة . فالاسترقاق قبول كما يقول ابن خلدون وهو يتحدث عن “الإقليم السابع “. لا يهم . ويهم في الوقت ذاته شرح ظاهرة ساكنة الجنوب الرحماني التي قبلت لسنوات حروب داحس والغبراء دونما التفكير ولو للحظة بأن كلا الرجلين لن يجلبا سوى الشقاء. مع ذلك أحب أهل الجنوب الانقسام إلى شطرين متدافعين بين عقيدتين غير سليمتين لم يكن لهما أي فضل بالمطلق .

تبقى الصورة الوحيدة التي تختصر حميد العكرود وهو نائم . ترى من قام بتلك الفعلة؟  ولفائدة من تم التقاطها ؟ هي قراءة ستظل كالأحداث المرتبطة بالذاكرة . سيقرئها جيل بعد جيل ويفسرها على مقامه  . سيتعرف إلى الانتكاسة بالجنوب ومساهمة الأهالي وقبولهم رئاسة رجل جاء من مراكش لينام بكرسي الشعب.  عوض أن يكون متيقظا يدافع عن الناس . هي صورة لها ما لها . فحتى لو أنكرها العكرود أو ادعى غيرها لن يستطيع إقناع القادمين . ولكن ألا يعدو في الشكل والممضون معيبا على قبيلة تعيد تكرار نفس النوم على كرسي الأمة كل ست سنوات . مع أن الصورة تجاوز انتشارها كل الحدود .

3atach

يكفي النقر على  محرك البحث” google” ليظهر لك برلماني نائم في صورة هي الأكثر تداولا . سكان “الانكا” بالأمازون  يعرفونها . لقد وصلت إلى بقاع الدنيا  ف” Google  “يوحد الكون ، ومع ذلك قد يكون الرجل لايزال مؤمنا بأهمية بقائه  في السياسة ، ويعتبر تلك الصورة لبرما من أفعال الأوغاد الذي أرادوا النيل منه لأنه يشتغل . نحن لا نصدق من نكون وهذه هي معضلة العالم العربي  وسياسييه .

العكرود المالك اليوم لزمام جماعة الجبيلات الفقيرة ، ربما يفكر مرة أخرى في الخروج على الناس قائلا “هيت لكم ” . سيقولون له ماعدا أنت أيها الإنسان العجيب . سيدفعون بترشيحه .مما سيعطي الانطباع بأن الجنوب الرحماني يفهم في الديمقراطية التي يجسدها انتخابه للعكرود بإجماع لا يدع لفقهاء القانون والتشريع مجالا للشك في أن السلطة تستمد من الشعب عادة .

آل العكرود المتحكمون اليوم بشق من الجنوب ، وبثروات وفنادق مصنفة وما إلى جوارها عند منتصف الطريق  بين مداخل مراكش.  يعني الكثير بالنسبة” لعشاقهم” من الرحامنة .الذين اقترب إبان التحاقهم بهم من أجل لحظات في الجنة . يأكلون ويمرحون ويسرحون . متناسين نوم زعيمهم في البرلمان . متشدقين بكرمه وعطائه. منه وعظمته التي جعلته كبيرا في أعينهم . غافرين له أخطائه ، مستعدين للموت من أجله كي يبقى ملتصقا بالكرسي.  فقط لأنهم يروا أحزانهم وأتراحهم تتجسد في حظهم الذي يتمنون أن يكون مثل حظه . فيجعلون منه زعيما مع كل النقائص ، أسدا في غابة انحسرت أشجارها وظلها ووحشها . إنهم يحبونه جدا لأنهم يحبون بعد كل ست سنوات أن يتوجهوا إلى فضاءاته لينعموا ، ليعيشوا فصولا أخرى تنسيهم قهر وويل الرحامنة الساكنة الواقفة على أبواب العطش والجوع . التي جعلت الأهالي يخرجون إلى الطريق الوطنية يطلبون ماءا في عز الصيف القائظ هذا العام .

العكرود هو الصورة الحقيقية للمغرب الحديث ، صورة الديمقراطية الحقيقية ، صورة أصلية لم يمحوها دستور 9 من مارس من العام 2011 . ولم تمحها أي المعادلات . هو الصورة الواضحة المعالم للمغرب والمغاربة على حد سواء . ولو حاول البعض تنميق الكلام في “بلاتوهات ” التلفزة والمذياع والجرائد . المغرب الممكن هو مغرب العكرود الذي يجسد الصورة والنمط المستنير . الذي لن يكون إلا نموذجا صريحا للمتابعة والفرجة بانتخابات السابع من سبتمبر.  كي يعيد نفس السياقات التي تنهل من مرجعية لا تعترف بكل الالفاض والعبارات وقاموس خرج من بعد العام 2011.  قاموس لا يعترف به العكرود ولا الذين يرشحونه ويصوتون عليه ممثلا للأمة بمجلس النواب إذا عاد ، أما إذا استحي فسيكون شيء أخر .