افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : بحثا عن الريع بالرحامنة ..ياعامل الرحامنة أعطنا من زيتك وزيتونك ..أعطنا من حمصك وعدسك ..عيدك وتعويدتك..ريعك وعرعارك..أعطنا من عاشوراك وشاعاشورك..من حوانيتك ورخصك ..وظائفك ..مالك ..رمضانك وشعبانك ..جموعك وجمعياتك ..أعطنا ولا تمنعنا ..

مع يوسف : بحثا عن الريع بالرحامنة ..ياعامل الرحامنة أعطنا من زيتك وزيتونك ..أعطنا من حمصك وعدسك ..عيدك وتعويدتك..ريعك وعرعارك..أعطنا من عاشوراك وشاعاشورك..من حوانيتك ورخصك ..وظائفك ..مالك ..رمضانك وشعبانك ..جموعك وجمعياتك ..أعطنا ولا تمنعنا ..

بحثا عن الريع ..عن الشغل بلا منح وعطاء ..عن إدخال بطاقة VISA في الحائط كي يخرج المال المدرار النقي الصافي الطاهر ..بحثا عن فرصة غابرة للآخرين ظاهرة لأحدهم ..بحثا عن فسحة في ضيق الأيام ..بحثا عن نشوة تحقيق حلم في مغرب الصعوبات ..بحثا عن الماء في الصحراء ..وعن الأدم في مقدمة ابن خلدون ..وعن الأخبار الصارة والسعيدة ..بحثا عن فرصة لم ينلها الذين قد يكونوا دفعوا ثمنا لذلك..خرجوا من ديارهم وتركوا أبناءهم يبكون ..محتاجين لحليب الثدي وحفاظة بول ..وكناش “لكريدي “مملوء عن أخره ..

بحثا عن جن “شبيك لبيك ” ريعا بين أيدك ..بحثا عن سفر بلا تعب وعن تعب لا أهمية له ..بحثا عن الريع الذي هو أحلى من العسل ومن شربة ماء في نهار قائظ ..

ما أروعك يا ريع ، ما أجمل وأجل وجهك ..ما أحلى أن تنام حتى تنهق حمير منطقة نواكشوط “العامرة ” بجنس هذا الحيوان في منتصف الطرق كما حكى لي أحدهم ..وتتوجه إلى حانوت بيع الخبز والزبدة والفرماج ..وتشتري من الريع كل شيء لفطورك..وتلبس بهدوء “الأساقفة ” في يوم عيد الفصح ..وأن تلبي نداء صديق وتخرجا معا إلى المقهى وتعودا لوجبة الغداء وتنام وتستيقظ وتشعر أنك أسعد من وزراء السعادة بدولة الإمارات ..من نابوليون وانتصاراته ..من الكسندر واكتشافه للشرق ..من رحلة المغامرين إلى قمة جبل الايفريست ..من فرحة براد بيت في سبع سنوات في التيبيت .. وجيم كاري في “الماسك ” من لقاء 78 في كمبد يفيد وفرحة صناع ” السلام “..

من وجع سيدة بعد تجريب كل الخلطات لتحمل جنينا تراه بين يديها في ساعة من نهار صارحقيقة ..من سعادة الأطفال في منتزهات الصيف ..من رحلة عصفور على ظهر سفينة بعدما غاب عنه الأفق الذي رافق بحارة كريستوف لأمريكا  ..من إسعاف مريض كاد أن يفقد رجليه لولا تدخل رجل قوي وانتزاعه من تحت عجلات قطار ..من استرجاع سيدة جميلة تنتظر حبيبها عند محطة” باص” وفجأة وجدت حقيبتها في أيدي لصوص والهاتف يرن ومكان اللقاء الأول غير محدد إلا بالهاتف الذي يسترجعه رجل شهم.  ينتظر معها إلى حين قدوم عريس تلك الأيام الطويلة من شقاء زمن العزوبة التعيس…من أجل كل الأحلام التي يتقنها التنكر والأخرى التي يحياها الناس في هذا الكون وفي كل مكان ..

يا عامل الرحامنة نتوجه إليك .. أعطنا من زيتك وزيتونك ..أعطنا من حمصك وعدسك ..عيدك وتعويدتك..ريعك وعرعارك..أعطنا من عاشوراك وشاعاشورك..من حوانيتك ورخصك ..وظائفك ..مالك رمضانك وشعبانك ..أعطنا ولا تمنعنا ..أعطنا في جوف هذا البلد الذي لم توزع فيه الثروة ..لم توزع فيه النشوة..ولم توزع فيه النغمات ..فأفضل العطاء ريع من ريع ..

فأفضل المن والإسداء أن يحصل الجيب على مقرر مختوم بحكم نهائي يوجب الاحتفاظ بالسر ..أعطنا فابن جرير تريد كلها الريع ..تريد أن تحصل على ما لا يظهر إلا كنبات “الفطر ” الذي ينتزعه الرعاة  في الصباح الباكر جدا ..حالما يظهر ليبيعوه في سوق الليل إلى أصحاب مطاعم أجود الأطباق ، التي تبيعه منهية إلى علم الزبناء أنه مستورد من القمر وليس حصيلة الرعاة وراء كلاب الصبح التي فعلت فيه فعلتها .

أعطنا ..ريعا لنكون أفضل حال ، امنحنا البطائق  وسنصرخ مع المحتاجين ..والفقراء والممانعين وكل الذين تشمروا منذ قرون لقول كلمة الحق حتى ولو كانت في غير واديها كالشعراء الهائمون ..فأفضل شيء أن يكون لديك” جني” بدون أن تصعد إلى الشجرة ..أن يأتيك به أصحاب السبت حتى وهم “يسبتون ” ..او لا يسبتون ..ذاك شغلهم.

أفضل توزيع للثروة أن يكون منحا وعطاء تحت الماء ..رسالة من تحت الماء لم يكتب مثلها نزار قباني شعرا ونثرا ونتشا وهتشا ..أو من فوق الماء أو بين الأشجار أو في “شاي أم حسن ..”أعطنا فالذين قالوا “من جد وجد ” راحوا ..وأقوال الأزمنة الغابرة قتلتها معادلة الاقتصاد “..جري التاعس بسعد النعاس “..وكون ذيب حتى لاتأكك الذئاب ..فالخراف الوديعة ليس لها مساحة لأكل العشب على قلة قيمته ..وماذا يبقى لها إلا انتظار ما ستقرره في حقها الذئاب.