افتتاحية

  • وزارة الدفء.

    بقلم: صبري يوسف. في الواقع بات اليوم مطلب إحداث وزارة للدفء مطلبا شرعيا، ما دام كل شيء سهل..توفير ال...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : تراجيديا ..موت السلطة في يد أصحابها عشية معرفة لائحة الموقفين من رموز السلطة في هذا البلد . بين الأسباب وتحديد الوسائل . ومستقبل علاقة هذا بذاك .

مع يوسف : تراجيديا ..موت السلطة في يد أصحابها عشية معرفة لائحة الموقفين من رموز السلطة في هذا البلد . بين الأسباب وتحديد الوسائل . ومستقبل علاقة هذا بذاك .

لا تزال الأسماء تباعا تخرج من هنا وهناك . ولا زال الذين تعرضوا لعنف السلطة التي ثارت في وجوههم يحتكمون للصمت ..للسكون . لإقبار الفضيحة في بيوتهم والخروج آمنين بدون سماع ما خلف ورائهم غدر الزمان .

إليكم تخيل الصورة . أن قائدا أو باشا أو كاتبا عاما لعمالة أو عامل من الذين وردت أسمائهم وقد تمت المناداة عليه من جهات ما . من تلك التي يتلقى عبرها أخباره . الأوامر والنواهي عادة . تخيلوا كيف سيكون رد مسؤول . تدرب ليكون في خدمة السلطة . فإذا به تتسلط عليه ..تخرج أنيابها و”كعبها” لتقوم بالسطو عليه . إنها قمة الإحساس بالضياع .

لنتخيل أن رجل في السلطة اشتغل لعقود من الزمن ..جاب المغرب كله ، جلس مع مسؤولي هذا البلد ، التقى أغلبهم ، راودته نوازع شتى ..انتزع أسرة ، وأبناء  ، وملابس وو…وفوق هذا رداء السلطة المكيف حسب البرد والحر . في لحظة فارقة يقال له دع كل ما في يدك والتحق بنا . هناك في مكان ما لا يعدو كونه بوزارة الداخلية المغربية ..لتثور الأسئلة في رأسه ..وتغيب الأجوبة في نفسه ..وتتعدد الأسباب ، والهم واحد . توقيف ، وإهانة وإدانة ، في انتظار عفو أو إقالة من سلك السلطة.  فمجرد الاشتباه بمغادرتها حتى وهو في المنام في لحظات أحلام اليقظة  يكون أكبر كابوس لديه . فماذا إذا كان الكابوس حقيقة .

على كل كان الله في عون هؤلاء جميعا ، إنه التحول الذي يسارع الزمن ، المغرب اليوم ليس كالأمس ، سلطة المواطن تستأسد ، وسلطة القانون فوق الجميع . وهيهات فيما سيأتي ، على كل .” ارحموا عزيز قوم ذل” .  قد يكون أخطأ من أخطأ . وصواب السلطة كله مجتمع بخطئها . فالأوامر تأتي تباعا كالهموم التي تأتي كذلك . إلا الذين لم يغير فيهم ردائها شيء ..لم يتغير في أفواههم طعمها . ولا في لباسهم وحشتها . ولا في مشيتهم أو ركوبهم أو قربهم من مناحيها شيء . هم هؤلاء الذين تمكنوا من استباق غدرها إذا غدرت . إنما لا تغدر إلا بأسباب . كالموت الذي لا بد له من أسباب ومن ميعاد ومن مكان للموت وأخر للدفن .

رحم الله من تعلم أن الأيام دواليك . وأنها تنقلب ، وأن للزمان سطوا إذا سطا ،  وما نفس ذلك الزمان الذي  يشيخ ولا يذبل . منذ عهود وهو يقتل هذا ويزحف على ذاك . يصبح المنبوذ قريب والقريب بعيد منفي . للسلطة رجة لا تشبه القتل من خلاف . إنما لا تشبه أي تمثل . على أية حال . على الذين يمارسونها أن ينتبهوا . فللأسوار أذان . وللأيادي أقلام ربما تدون . وكل شيء  يكتب قد يراه البعض هينا أو صغيرا إنما يكبر في مكان ما . بفضل أشياء ما . يصبح له وزن وقاعدة ونتائج . فللمخزن عيون كما كان دائما “أبو العيون “.