افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : صورة لأكثر من عنوان ..لقد أحرجتهم وأنت تحمل طفلا من أبناء الشعب .. فأولئك المحيطين بك لا يقوون على فعل ذلك ..إنهم في الداخل يتجرعون الألم بينما تضحك أسنانهم  . أفسدت عليهم كبريائهم وغلظتهم تقيتهم من البشر…

مع يوسف : صورة لأكثر من عنوان ..لقد أحرجتهم وأنت تحمل طفلا من أبناء الشعب .. فأولئك المحيطين بك لا يقوون على فعل ذلك ..إنهم في الداخل يتجرعون الألم بينما تضحك أسنانهم  . أفسدت عليهم كبريائهم وغلظتهم تقيتهم من البشر…

تقرير : هيئة التحرير.

صورة : للزميلة نهار بريس.

أتحدى من يتحداني ..أن مسؤولا حمل يوما صبيا أو طفلا من أطفال ابن جرير المنسيين ، الذين تخلت عنهم الأيام السعيدة لعقود . توجد صورة وحيدة لمسؤول سياسي رحل عن المدينة التقطت له وهو بإحياء البؤس إبان الانتخابات . يحمل طفلا شبه عار تظهر عليه ملامح الهشاشة  لاستمالة أهله من أجل التصويت لفائدة رمز من رموز الانتخابات .

لا المدرسون ولا الممرضون ولا آيا كان فعلها من قبل ، فما بالك أن يحمل مسؤول طفلا، ويأخذ معه صورا تذكارية في مدينة ترجلت لمرات وزحفت في أغلب الأحيان .

قبل يومين زار عامل الإقليم منتزه مولاي الحسن الذي شهد توقيعا للاتفاقيات يوم زار ملك البلاد مدينة ابن جرير .

زارها عام 2008 و2010 و2012 وقعت أجودها أمامه وساكنة مدينة بأسرها تنظر، تخيل بموجبها الناس وهم يتفرجون من على شاشة التلفزة التي نسوها وأنستهم أيام ” الزفت ” قيمتها. شاهدوا ملك البلاد وشاهدوا نعش التخلف تحمله التنمية  إلى مثواه الأخير. ومرة أخرى في زيارات صارت تباعا نزل  ملك البلاد ضيفا على المنتزه الذي حمل اسم مولاي الحسن ، تيمنا بالزيارة التي ستجعل من ذلك الفضاء ملاذا سحريا أو هكذا صار يتصوره السكان ، الورشة التي شهدت شروحات المهندسين بخصوص المنتزه ليست هي صورته الحالية .

من قام بزيارة حدائق الحارثي بمراكش وتتبع ممراتها سيعلم كم من الأشجار والورود هناك ، هو نفس التقليد الذي كان يجب وضع لمساته بالمنتزه . إلا أن كل شيء سرعان ما يأخذ صورة مغايرة لطبعته الأولى ..تغيرت الملامح بصفة عامة ووضعت محلها أشكال وألوان غير التي كانت تحمله البصمة الأولى للفكرة.

الذي حدث اليوم هو أن العامل الجديد زار الفضاء الذي بني على غير ما خصص له ، حتى المسبح الوحيد المرتفع عند التل من الجهة الأخرى لم يكن مسبحا كما أريد منه . فقط الأطفال هم الغاية الأخيرة التي انتهت إليها عناية العامل الجديد .وفي صورة جماعية تذكارية تحمل أكثر من قراءة سيميائية عنوانها الأبرز مونولغ المحيطين وهم يرددون في أعماقهم “..إننا لا نستطيع حمل أطفال “اولاد الشعب ” فقط أولادنا ، اللهم باعد بيننا وبين تواضعنا كما باعدت بين الشعب وكراسينا “.

كم سنة قضاها الواقفون خلف وجوار عامل الإقليم السابق دون أن يكلف يوما مسؤول نفسه ولو من باب الخداع كي يحمل طفلا بحي، كي يقول له اجتهد والعب فإن غدا لناظره قريب  ، وهل يزورون الأحياء بالمدينة  أصلا ، هل تعرفهم الساكنة ، هل توجد نية اعتبار أن الطفل هو سيرة الرجال الأولى على ظهر الحياة .

المصيبة الكبرى أن ابن جرير في قمة تواريخها القريبة لم يكن أحد يبالي بأن المنتزهات والحدائق ، ومنتزه مولاي الحسن لا قيمة لها بدون ألعاب أطفال ، بدون مكتبات وبدون أنشطة . وأن لحظات عدة ومناسبات ومبادرات سقطت بعلم منهم لم تعطي أهمية لطفل ولشاب بالمدينة التي أنجبت عشرات الآلاف من  الرجال الذين صاروا …وتناستهم الأيادي التي تدير الشأن المحلي نسيان الزمان للأمكنة المهجورة . فأي شأن هو ، إذا لم يبدأ بحمل الأجيال بتواضع كبير واهتمام أكبر.