افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : فوزية شطو الممرضة الرئيسة هي المستشفى الإقليمي  بالرحامنة ..هي المركز الصحي ..هي التاريخ القديم والحديث بابن جرير في الصحة .  ودونها كله كلام فارغ ..اسألوا عنها .. أما البقية،  فلا يوجد مستشفى ولا يوجد تطبيب.. فقط هي المواعيد إلى يوم يموت من يمت أو يقبر من سيقبر.

مع يوسف : فوزية شطو الممرضة الرئيسة هي المستشفى الإقليمي  بالرحامنة ..هي المركز الصحي ..هي التاريخ القديم والحديث بابن جرير في الصحة .  ودونها كله كلام فارغ ..اسألوا عنها .. أما البقية،  فلا يوجد مستشفى ولا يوجد تطبيب.. فقط هي المواعيد إلى يوم يموت من يمت أو يقبر من سيقبر.

كي أسهل عليك مهمتك كمندوب على قطاع الصحة بالرحامنة ..أرجو أن يتسع صدرك ..فالصحة مشؤومة بالمغرب كله ..ووزيرها الوردي كأخر الوزراء “العبارقة” ..أي العباقرة قد غادر في الزلزال ..مغضوبا عليه .

الصحة كالتعليم والشغل والسعادة ..إنها لا توجد إلا في رؤوس الأصحاء الذين يملكون المال ..والقادرين على أداء بالمصحات الباريسية أو حتى المغربية من فئة خمسة نجوم .

ومادمت اليوم بالرحامنة فإنها كسيدي بنور ..صحة سمها” قلة الصحة” أفضل لنا ولك  .. هناك يغيب كل شيء ، وهنا سيغيب عنك كل شيء . أسال بنفسك عن عدد التخصصات ..مؤشرات التنمية الصحية إن جاز تسميتها ..عدد الذين استفادوا من خدماتها وأصبحوا أصحاء ..عدد القتلى ..وعدد الذين رجعوا أحياء بعد رحلة الموت على متن “لابيلانصات ” .

لا اعتقد أنك جئت من اليابان ..هذه مقدمة العناصر المهمة التي يجب أن تقبض عليها بيدك كالجمرة – الدين – ..فالصحة في المغرب ” مسرولة ” عيانة ..مكحكحة ..

عليك أن تسأل سيدة وحيدة تعرف الصحة بالرحامنة ، خبرت معاناة الناس ، موت الذين مروا من أمام عينيها ..هي المستشارة الطيبة الحاجة فوزية  شطو . إذا كان من يستحق التكريم فهي شطو..هي أقدر امرأة في الدنيا استطاعت أن تسهل المصاعب هناك ..أن تدلل العقبات ..أن يلد على يديها كل نساء الإقليم ..اسأل كيف أصبحت مستشارة ؟ لقد طلبت للمهنة لأنها الأفضل . لأنها الأرحم .. اسألها فإذا كان شيء اسمه العمل الجمعوي فشطو هي رائدته ، هي سيدته  قبل الميثاق الجماعي والقانون التنظيمي وقبل هيئة المساواة وقبل كل العصور ، هي التي ترجمته بحييها وبجميع الأحياء وهي تستمع للآهات والأنين .

ليس العيب في المرضى ، ولا في الأنين ، ولا في الأمراض ولا في المستشفى الإقليمي .. العيب في المواعيد على ظهر الأوراق ..العيب في ساعات الانتظار .. في وحدة التشخيص في التخصصات في الأقسام المسدودة الأبواب .. في حضور الأطباء ومغادرتهم .. العيب في أن الذين يأتون إلى هنا يعودون إلى قراهم البعيدة كأن شيئا لم يحدث ..

العامل السبق  ربما قد يكون عمل المستحيل كي يقف ذلك المستشفى على رجليه ..ولا شيء تغير ، ولا إنسان تحرر من عقد المرض ، العامل الحالي ربما جاء على “غفلة ” لهناك  وهو الأخر سيعمل المستحيل ولكن لن يصل إلى أي نتيجة .

فلغاية اليوم لم تلد امرأة بالمستشفى الإقليمي إلا نادرا  . أغلبهم يحملون على السيارات إلى مراكش ..على طريق الموت .لماذا لم تفتح قاعة الإنعاش ؟ أكبر ما يمكن أن ينقد الناس من هلاك الموت المتحجج عند الباب بحججه .

سيدي المندوب ، عليكم أن تبحثوا عن حلول ساكنة اقتربت من 500 ألف . ول24 جماعة ينخرها المرض ، في الماضي كانت هناك هيئات طبية ومساعي لبعض الفاعلين وتبين أن تشخيص الكثير من الأمراض يدق ليس ناقوس الخطر وإنما يدق “طبل ” المهالك بالرحامنة المسكينة الفقيرة الهشة ..الخارطة الصحية بالرحامنة موزعة بعشوائية ..لا يوجد مستوصف يثلج الصدر ، ولا توجد جماعة قروية تتوفر على قدر كاف من الكرامة في الصحة ..حتى ابن جرير يموت فيه الناس “عرق بعرق ” .ومستوصفاته بالله عليك قم بزيارتها ..ستتعجب ..ستغضب..ستخرج وتصيح عليا في الشارع حتى يظنك الناس مجنونا  .

وحدها الحاجة فوزية شطو التي تستحق قلادة المرأة الرحمانية الفريدة من نوعها. وحدها من تدلل عقبات الموت هناك بسلوكها كي يرحل عن الضعفاء ، بقربها ، برحمتها ، ومع ذلك تقف عاجزة عن شفاء الناس فليس بليد حيلة ..أما السماسرة فلا يوجد سماسرة بأبواب المستشفى. فالمدينة سكانها مقهورين لا يملكون قوت يومهم “وسعاك” يدفعون أموالا للسماسرة ..السمسرة تقتضي وجود خدمة  وجودة ، والمستشفى كان مركزا صحيا صغيرا وتحول إلى أكبر من حجمه ..إنه كلباس طفل منحناه لرجل سمين ..فمزق ثوبه .

عليكم بالجلوس في مكتبكم ..بعد تعيين مدير يرفع التحدي على الأقل كي يفتح معك وبجهدكما قاعة “الإنعاش ” .بعدها ليكن ما يكون ..سيذكركما التاريخ أما شطو فقصة امرأة ندبت حياتها خدمة للناس بوفاء كبير ..وتحتاج منكم إلى احترام لأنها أكبر من كل الأمنيات قبل أن أعود إليها أنا في بورتريه بحثت عمن يستحقه في هذه المدينة فوجدتها هي في الطليعة  وبعضا من الأسماء النادرة الأوصاف …