افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : قبل أي خطة عمل …”المشروع التنموي الكبير” ..ضاعت أوراقه . لذلك نتساءل أين منطقة اللوجيستيك ومنطقة الأنشطة الاقتصادية ومنطقة الصناعات الغذائية …بقي البؤس ..والبطالة ..لقد قيل لنا بأن 30 ألف إنسان ستنعم بالشغل والمشغلة هنا بأرض بنو معقل .

مع يوسف : قبل أي خطة عمل …”المشروع التنموي الكبير” ..ضاعت أوراقه . لذلك نتساءل أين منطقة اللوجيستيك ومنطقة الأنشطة الاقتصادية ومنطقة الصناعات الغذائية …بقي البؤس ..والبطالة ..لقد قيل لنا بأن 30 ألف إنسان ستنعم بالشغل والمشغلة هنا بأرض بنو معقل .

قبل أي خطوة أو خطة عمل تعيد إحياء الجراح والأوجاع في منطقة كتب عليها الوجع ..الفقر ..ساعات العمل بالانتخابات . علينا أن نتساءل أين المشاريع الكبرى من “مشروع تنموي كبير” ، ضخم ، كان يغضب العامل السابق إذا ما قلل أحد من شأن هذا المشروع الضخم بل يمكن ان يقاضيه ..أو البالون الذي حمل الرحامنة إلى السماء و”فتخها” مع الأرض في الأخير .

..قبل أي لقاء مع هذا وذاك ، أي كلام هنا وهناك ، أي رؤية هنا وهناك علينا أن تذكر أن الإقليم أعطي له ربما حجما أكبر من حجمه ..فقد قيل يوما بأن المنطقة ستشغل 30 ألف أو ما يزيدون . وأن اليد العاملة الأجنبية سيكون لها حظ مما سيفيض فيضا على الإقليم ويتجاوز عدد مشتغلين بمنطقة اللوجيستيك ومنطقة الصناعات الغذائية ومنطقة الأنشطة الاقتصادية كل الأرقام.

في الختام لم يكن شيء من كل هذا ..إذ إن اليد العاملة المحلية لم يعتر لها على مكان ..تخلت عن أمالها ، أحلامها ..غادرت إلى جهات أوسع رزقا وأبلغ قولا وأقوم صدقا  ..وتركت المدينة والإقليم للوافدين الذين صاروا مع الزمن أصحابه ، أسياده . وانتهت حكايتنا و”اداوها اولاد لجواد” ..وأعطى كل امرئ” حماره” كما يقولون.  ليتم فك اللغز الذي سوق مشروعا كظهر الفيل أصبح في النهاية أصغر من بطن النملة ..وأين نملة تلك التي تتعلق بأهداب قطع السكر في حصاد البدويين عند “الدرسة ” ..انتهى .

قيل هنا ما صدقته الجراء الصغيرة والقطط والكلاب الضالة وحمير الرعاة وبغال الأسواق وأكباش العيد وعتاريس الجماعات العالية من صخور الرحامنة المترامية قبل أن يصدق كل هذا الإنسان الرحماني ..قيل بأن شأن القبيلة سيتجاوز مهد التاريخ في المدن الكبيرة ..وأن مجدا كمجد المدينة اليونانية الخالدة “اكر وبوليس ” أو مدينة الفرس العظيمة “برسبوليس ” سيكون هو مستقبل الرحامنة وبن جرير .التي التوت في يدي النجارين والبنائين والمهندسين والمشيدين إلى  حطام ، مدينة تعج بالبناء العشوائي وبالتناقضات والفوارق مع كل البشرى التي حملتها سجلات وأوراق عام 2008 ، 2010 ، 2012 …فطوبى للمبشرين الأحرار في كل زمان .

فقد قطع شباب ذابت جباههم بالشمس والبرد مرات في اتجاه الرباط ومرات في اتجاه الجنوب بحثا عن حل ..اسألوا الروائي الطيب صالح عن  موسم “الهجرة إلى الشمال “، والروائي عبد الرحمن منيف عن مدن الملح ، عن التحولات ، الثابت فيها والمحفور في الذاكرة . اسألوا أبناء المنطقة الذين انهكوا كثيرا وكتبت عنهم جميع الأقلام سواء بعلمهم أو بدونه ، بهذا التاريخ أو بتواريخ متفرقة اقتربت الى فجر الحرية ..ستجدونهم في روايات ماركيز واشعار بالزاك وكافكا ..ودستيوفسكي وهيمينغواي …إنهم في كل مكان وزمان وأنتم من تتحملون سوء ادراجهم في جميع الكتب كأبطال لا يموتون…يبحثون عن حقيقة ماوعدوا به ولم يوفوا أجورهم .