افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / كلمة في حق العشاق مصطفى المعتقل …لا تخف الطيور على أشكالها تقع .

مع يوسف / كلمة في حق العشاق مصطفى المعتقل …لا تخف الطيور على أشكالها تقع .

اللهم إننا نعود بك من الشماتة في خلقك ، ونعود بك من أن نجعلهم على موائد غدائنا وعشائنا .

أعتقل مصطفى العشاق نهاية الأسبوع المنصرم ، وحتى لا نخوض فيما لا ندرك تفاصيله ولو شروحها لنا . نقول بأن الرجل جمعتنا تاريخ مشترك يمتد إلى سنوات طوال من كراسي التعليم الابتدائي الى  ما سواها  في حياة شغلت كلا في اتجاهه ، ونقول أن صوت العشاق الجهور ملأ الرحامنة “زئيرا ” سنوات خلت  بلا خوف أو تردد . لن نقف مكتوفي الأيدي.  بل يجب أن لا نترك الزمن يمر دون أن نقول فيه شيئا مما نكنه فيه من الاحترام والتقدير والمودة .

عرفنا الرجل طوال سنوات خلت ، عرفناه حقوقيا جهورا وهو القادم من الجامعة وليس “جاهلا ” وافدا على الدنيا  يمضغ الكلام ، كنا دائما نقدر فيه شجاعته ، ولحظات وهبها للدفاع عن قضايا الناس والمستضعفين ، لن ننكر عليه في  موجة الصمت المريب تلك الحسنات ، ولن يكون ممكن تجريده من كل مساهماته .

العشاق مصطفى معتقل والتشفي في “ولاد لبلاد ” غير مفيد ، لأن الطيور على أشكالها تقع ، ومجرد إلتهام رجل مسجون وجلده واحتقاره لا يكون مفيدا من جميع وجهات النظر خصوصا الإنسانية ، فالشهود كثر والذاكرة تسجل . فقط نشد على يدي القضاء ونتمنى أن يتعامل مع ملفه بما تقتضيه العدالة في هذا المغرب الذي نؤمن بأن قضاته منصفون  . لسنا بمعرض إضفاء نوع من البكائية على شجاعة العشاق وقدرته على التنفس في أعتى اللحظات  وهو الذي عاش يقارع الزمن في أسرة يتحمل تكاليف عيشها يوميا ، وفي مغرب لم ينصفه يوم أراد أن يجد لنفسه بذلة محام ولم يمتعه  حظه العتر ،وشيء لا نريد في هذه الأجواء إعادة النبش فيه ، ولسنا من هذا المقام نريد أن نحجب الحقيقة .فقط نريد أن نعيد اجترار الذاكرة. ولحظة من اللحظات للقول بأن العشاق رحماني وابن حي الشعيبات ويحتاج من الذين رافقهم بعضا من الاحترام على الأقل لشخصه بحسنات ومواقف كثيرة لم يتخلف فيها . أما وقص شارب “الأسد “مربوطا فتلك أسهل الأفعال التي لا تكون ذات قيمة . العشاق المعتقل لا بد عاجلا أو آجلا أن يكون حرا طليقا ، سواء بسجنه أو ببرائته ولن يغير من منزلته شيئا وسط العالم . والأيام دول .ويجب أن لا ننسى أن إحداثيات التاريخ تتغير ، وأن الطيور على أشكالها تقع ” لي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها ” . “فأفضل الآراء لا تكتب ”  على رأي “إرنست هيمينغواي” .

نتمنى جادين أن لا يخيب ظننا بعدالة هذا البلد . ونتمنى أن لا يركض البعض باسم مسميات عدة في هذه الجغرافيا للانقضاض على العشاق في لحظات الضعف التي لا معنى للشجاعة فيها ولا تحسب لأحد بل تحسب عليه . والمرء فوق طاقته لا يلام  ، وإذا كان لا بد من محاسبة العشاق وخلط الأوراق  في هذه المناسبة التي سيعتبرها البعض ثمينة لسقوط رقم مهم فإن العشاق سيخرج منتصرا في مثل هذه القضايا حينما تأخذ مساحة أكبر  وتفسيرات أخرى . ستعني تصفية رجل وتصفية حسابات معه في لحظات وحده القضاء العادل الذي يجب أن يقول كلمته بعيدا عن كل المحاولات التي نسمع عنها ونعرف جيوبها ، والتي تريد في هذه اللحظات إغراق العشاق.  نتمنى فقط من عدالة المحكمة أن تكون منصفة بعيدا عن من يريد خلط الشخصي بالموضوعي ، ويعيدنا إلى محاكم التفتيش باسم الأهواء والتأثير . الذي نتمنى أن لا يؤدي دوره حتى لا نضطر إلى اعتبار مجموعة من القضايا التي أتهم فيها كتاب رأي ، وأغلق فيها موقع إخباري ومتابعات تحدث هذه الأيام وأخرى قادمة تصب كلها في نفس المنزلة وتخلط السياسة بوتر 7 أكتوبر القادم  وغير 7 أكتوبر .