افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / لا.. يا بن كيران توجد “الميكة” في كل مكان،  لا ..يا وزيرة الحيطي “الزبل ” أيضا يوجد في كل مكان.. لم تأتوا بجديد. لنا أزبالنا ولهم أزبالهم

مع يوسف / لا.. يا بن كيران توجد “الميكة” في كل مكان،  لا ..يا وزيرة الحيطي “الزبل ” أيضا يوجد في كل مكان.. لم تأتوا بجديد. لنا أزبالنا ولهم أزبالهم

كنا نعتقد أن المغرب سيتغير ، كنا جد مسرورين قبيل خروج الدستور الذي يتفوق على دساتير أمم ما زالت لم تدون فصوله مع إرث ديمقراطي كبير وعريق . لا نريد الحديث عن المملكة البريطانية المتحدة . ولا على فنلندا أو النرويج ودولا أوربية لم تولي اهتماما كبيرا لدساتيرها . على كل كنت أمشي في الأسواق وخطرت لدي فكرة ، لماذا لا نكن واقعيين شيئا ما . لماذا  نفتعل أحيانا بعض الأزمات التي نلوم أنفسنا  في الأخير عليها . “الميكة ” المجرمة بعد عقود من الخدمة ، يتم تحريمها وتجريمها “هنا والآن ” . قد يكون في الأمر خوف على أجسادنا ، صحتنا ، قوانا العقلية .مشيت بعض الوقت ، حتى إذا ما امتلأت الدنيا بالمتسويقين والمتسوقات ، رأيت أن الميكة التي يحاربها رئيس الحكومة “طالية ” السوق من رأسه إلى أخمص رجليه . محلات بيع مستلزمات النساء كلها “ميكة” مدورة . الباعة على الرصيف يبتاعون “الميكة ” . مستلزمات البيوت المغربية كلها من الميكة . الميكة “الشينوية ” غزت المغاربة . وتيقنت أن هناك عين لا ترى الصواب . أو شيء من الخدعة “البصرية ” من أجل إقناع المغاربة عن  لا ديمقراطية الميكة  التي يضعون فيها أغراضهم.  فيما أكثر المنتوجات في الأسواق المغربية من “ميكة ” مطرزة “شينوية ” . يحبها المغاربة وتستنزف جيوبهم كلما خرجوا إلى الأسواق لا يجدون غيرها .بل حتى صندالة  “حنقوزة ” كانت من الميكة ولا تزال . أجيال كبرت على حب الميكة ، ملبسا مأكلا ، غطاءا ، حلما “ميكيا ” كبيرا يتجسد في كل الاشكال والموجودات في المغرب منذ عقود .

أعدت البصر كرتين إلى الوراء فوجدت أن هناك “ملعوبا ” ملعونا من وراء تجريم الميكة . وتخيلت أن لو كانت “الميكة” السوداء ما تزال بضاعتنا ، كان الأمر سيكون أسوأ . سيعدم مستعملوها فور صدور القرار بالمنع . بل قد يطرد أصحابها خارج المغرب . السؤال الأكثر إحراجا أين سيضع المغاربة زبلهم . قمامة بيوتهم ؟ أغراضهم ؟ رئيس الحكومة يجرم الميكة ووزيرة تجلب أزبالا إلى أزبالنا التي لن يكون بمقدور رب أسرة إيجاد شيء يحمله فيها . وفطنت إلى أن هناك ربما “كاميرا كاشي ” لقياس مدى صبرنا على الحكومة . أو شيء يطبخ من أجل معرفة حدود اتساع” قشابتنا” كمغاربة .

لماذا جلب أزبال من ايطاليا وفرنسا ؟ أليس لنا أزبالنا ولهم أزبالهم . أم لان أزبالهم أفضل من أزبالنا . فالوطن كله زبل على زبل . وضاق عمال النظافة بالازبال بمرتب صغير . فكرت كثيرا فأيقنت أن هناك مشروعا لجعلنا وسخين . لتوسيخ بيوتنا عندما لن نجد أين نضع الازبال . تم أزبال من أوروبا إلى أزبالنا في غياب الميكة يعني الدمار . يعني “تشيرنوبيل ” يعني الموت . وأيقنت أنهم يريدون قتلنا في الأخير لا غير .