افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / لماذا أبعد هؤلاء من معترك السياسة بالرحامنة ؟ لماذا أبعدوا من تحمل المسؤولية ؟ ألا يجدر بالرحامنة الافتخار بأبنائها كما كان يفعل بدر شاكر السياب . ملفات سنتناول فيها كل شي إلى يوم الاقتراع ل4 من شتنبر …

مع يوسف / لماذا أبعد هؤلاء من معترك السياسة بالرحامنة ؟ لماذا أبعدوا من تحمل المسؤولية ؟ ألا يجدر بالرحامنة الافتخار بأبنائها كما كان يفعل بدر شاكر السياب . ملفات سنتناول فيها كل شي إلى يوم الاقتراع ل4 من شتنبر …

 

قبل كل شيء ، وجب التذكير بأننا سنتناول وعلى طول هذه المدة التي تفصلنا عن الانتخابات التشريعية المقبلة مجموعة من المحطات والأشخاص في ملفات .سنسلط من خلالها الضوء على الماضي والحاضر .الجيد والرديء . عن أحوال الرجال وهاماتهم ، مهماتهم ومفاصل بعض ما غاب عنا . سنقترب من المتتبع الكريم لمعرفة تاريخ من سياسة إقليم اعوجت أحيانا ، وانحرفت في أخرى،  وتاهت تيهانا كبيرا . وحدهما المدينة والإقليم اللذين بقيا جغرافيا ثابتين إلى اليوم  كما عرف ذلك ابن خلدون .

وفي هذا العدد سنتناول بالسؤال لماذا غيب هؤلاء من معترك السياسة ؟ أين سيذهبون ؟ هل يوجد غيرهم يختفي ولا يظهر من الذين يمكنهم تحمل مسؤولية إيصال الصوت إلى الرباط كما قال الهمة يوما في غضون الانتخابات لعام 2007 “je ne suis pas la pour vous faire des promesses .mais pour vous dire que je saurai porter votre voix a rabat “ .عن مجلة le temps  صفحة 24 بتاريخ 24/06/2016 .

وبالتالي هل باستطاعتنا التساؤل عن أين راح حميد نرجس خال الهمة العالم والعارف بالتنمية ومقتضيات الواقع . لماذا غيب عن الحقل السياسي بالجهة ؟ لماذا لم يكن نموذجا للاختيار كي نؤمن بوجود استمرار وقناعات حقيقية مخلصة لنفسها لتنمية الرحامنة . هذا دون الحديث عن انجازاته ، عن مسار سياسي بروح “علمية” تنهل من تجربة عالمة خريجة مؤسسة لطالما أنتجت وجوها كبيرة في عالم السوسيولوجيا ، وتفكيك بنية مجتمع وإعادة إنتاج ما أحسن فيه . هو ابن معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة . دون الحديث عن تجربته بالجهة واستشرافه للمستقبل.  من خلال مجموعة من الاوراش التي فتحها وأغلقت من بعده ،وكانت الرحامنة على رأس اهتماماته . إذن من من مصلحته أن يغيب هرما معرفيا وعالما بجودة حميد نرجس .

الحديث عن الرحامنة الثائرة الغاضبة يقودنا إلى شخص لا يقل أهمية عن حميد نرجس و لم يلتفت إليه أحد . أو فضل بعضهم عدم الالتفاتة إليه هو الأخر . اعتبر من الذين لم يحضروا كثيرا دورات المجلس الجماعي السابق مع رئاسته للجنة المالية . ظل طيفه تتناوله الألسن فقط . ميلود السطوطي الخبير والمحاسب الدولي صاحب الكفاءة الكبرى الذي تمنته المنطقة بين أضلاعها . ترى هل غاب أو غيب غاضبا آسفا . أم أن هناك من يقف ضدا وحسدا على الاستمرار . على روح تريد أن تجعل من الرحامنة مشتلا حقيقيا ومتنفسا للأجيال القادمة . ميلود السطوطي الأجدر بالرحامنة اليوم التعبير بصراحة عن ماهية تغيب رقم بنفس قدراته.  ليكون واحدا من الذين يمكنهم فعل شيء على أرضها من زاوية برلماني عارف متقد حيوية ومقدرة على صناعة الفرق .

 

حسن أمعيلات ، للإشارة فهذا الرجل الذي يشغل منصب الكاتب العام لدار المنتخب بمراكش يعد حالة “استثناء “في مشهد رحماني لم يعر الرجل أدنى اهتمام . لماذا أبعد أمعيلات حتى من أن يكون عضوا بجماعته القروية  “لمحرة” . لماذا يحارب أمعيلات من المقربين قبل غيرهم؟ لماذا اختصر رجل بحمولة فكرية معرفية في كاتب عام بمؤسسة يكفي فقط الاطلاع على البرامج التي يعدها هناك،  وعلى قدرته بتلك المستويات على خلق نموذج للعالم العارف بماذا يجب فعله . اعتبرت دار المنتخب تجربة رائدة خلال أكثر من خمس سنوات بفضل ذكاء رئيس الجهة السابق حميد نرجس.  الذي أوجدها كإطار للتكوين والخبرة التي كانت من بين المعالم الأساسية لإرساء مفهوم جديد عن دور المنتخب ودور الموظف . لتشكيل معالم “مؤسسة منتخبة” بركنيها تكون دعامة أساسية لكل ما سيأتي من نقاشات سواء حول الجهوية المتقدمة أو ما يطلق عليه “la proximité avec les gent “. التي لن تنجح إلا بدواة عالمة عارفة بما تتطلبه المرحلة .

تكفي فقط الإشارة إلى أن حسن أمعيلات هو خريج جامعة السربون بفرنسا ، في تخصص اسمه “الانتروبولوجيا السياسية “.  دون الحديث عن تاريخ جامعة السربون ومن خرج من كنتفها .ترى أين أمعيلات من انتخابات واختيارات الرحامنة التي لا تعرف أن أحد أبنائها جاء من جامعة خرج منها طه حسين.  برهان غليون.   حسن الترابي،  وكمال جنبلاط .  الحبيب بورقيبة ، وعبدو الضيوف.  أحمد شوقي أمير الشعراء وبطرس بطرس غالي . ولا يمكن بالتالي تجاوز تاريخ جامعة وجدت في القرون الوسطى لأوربا، وتجاوز خريجيها من العرب الذين عاش أغلبهم يتحملون مسؤوليات دولية كبيرة ورؤساء دول .

 

محيب التهامي الوجه الرابع والأخير في تشكيلة اخترناها بعناية في ظل البحث عن الباقين . لماذا أبعد محيب التهامي بشكل “دراماتيكي ” وهو الذي قاد التجربة الجماعية الوحيدة في تاريخ الرحامنة التي يمكن التوقف عندها وطرح جميع الأسئلة .

محيب التهامي مهندس دولة وأحد أبناء ابن جرير المشهود بكفاءتهم ، تدرج الرجل في عدة مهام ومهمات إلى حدود أن بات العام 2009 نائب رئيس بلدية ابن جرير . بعد مغادرة الهمة معترك الحياة السياسية العام 2011  عندما طلب لمهمة مستشار ملكي أصبح محيب كل شيء بابن جرير .. فالبرغم  من “كم” الغضب الذي وضعته فيه ساكنة ابن جرير يبقى وفي كل الأحوال في نظر الكثيرين أحسن من الكثيرين. ترى لماذا أبعد بهذا الشكل ؟ ولماذا لم يتم تداول اسمه ضمن لائحة المرشحين لركوب لائحة الجرار . خصوصا وأن الرجل مع كل الملاحظات عليه قد يعتبر من بين الممارسين على الأقل للشأن العام” la chose publique “. من خلال احتكاك يومي بالملفات والقضايا . لماذا غيب ابن المدرسة المحمدية نجيب “جيله” ؟ ولماذا صار الرجل في الأخير” منبوذا “بدرجة لا تحتمل حتى من بين مقربيه ، ومن كانوا بالامس “خدامه ” الأوفياء يلعقون حدائه الذي يمشي عليه . لماذا تحول كل هؤلاء إلى أعداء ظاهرين لواحد من أبناء الرحامنة الذين وإن جارت عليه الأيام يبقى واحدا من ضمن الشخصيات التي يمكن أن تحسب في خانة نخب الرحامنة .بكل الأخطاء والملاحظات وتاريخ من الشتيمة والنميمة التي رافقت نهاية مشواره كسياسي جاء من بعد الهمة رئيسا لأعظم مجلس في تاريخ الرحامنة كان مليئا بالثرثرة والنميمة الإعلامية وبروباغندا مشروع كبير أصبح أصغر من رأس نمل السكر في الأخير .

….تتمة .