افتتاحية

  • الربيع الأسود بالرجامنة.

    بقلم: صبري يوسف. لن يكون هناك ربيع والله أعلم ، وقد حل فصل الربيع قبل أسبوع من اليوم تقريبا ، الفلاح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : ماذا غيرك يا بوشان ؟ من موسم الطلبة وحفظة القرآن إلى العنف …بوشان التي ظل أهلها أوفياء إلى التسامح والحياء ..من فعل كل هذا ؟ على من يطرح سؤال الجور الأخير ؟وكم قيمة الأثمنة لإعادة “تسويق ترابي” يسامح السخط العام على كلمة اسمها “الرحامنة “؟

مع يوسف : ماذا غيرك يا بوشان ؟ من موسم الطلبة وحفظة القرآن إلى العنف …بوشان التي ظل أهلها أوفياء إلى التسامح والحياء ..من فعل كل هذا ؟ على من يطرح سؤال الجور الأخير ؟وكم قيمة الأثمنة لإعادة “تسويق ترابي” يسامح السخط العام على كلمة اسمها “الرحامنة “؟

من التسامح إلى الفوضى ..من الإيمان بقيمة الحياء إلى إفشاء القبح ..من فعل هذا ببوشان ؟ بتاريخ  ضارب في القدم على أرض الرحامنة “القبيلة ” . قبل أن تصبح الرحامنة الإقليم ، الحاضنة لكل البشر ، من أي مكان جاؤوا ، فهم مغاربة ، هم أفراد وأسر وعائلات تولدت مع الزمن مشكلة ساكنة همها الأول أن تعيش في الكرامة ..حتى بدونها كاملة ، إنما أن لا تقترب من قبح الصورة التي فضحتنا أمام العالم بالأمس .

بوشان أرض الناس الطيبين ، أرض حفظة القرآن ، حفظة السيرة ، أرض الرحامنة الحقيقيين ، العرب ، الالتزام والنخوة .

..ماذا حدث حتى غارت “الوحشية ” على عقيدة محلية قوامها الحياء ؟ ماذا دفع بذلك الرجل ليصبح وحشا ؟ ليفترس فتاة يمكنها أن تكون أخته أو من عائلته الكبيرة ..والحقيقة أنها من العائلة الكبيرة المنتمية للإنسانية ..لآدمية البشر ..ماذا حصل حتى أغمض ذلك المخلوق عينيه عن تلك الأفعال التي شاهدناه البارح يعيد تمثيلها ؟ ألم يكن واعيا بأنه سيعيد أمام العالم تمثيل تلك الجريمة ؟ ألم يفكر للحظة أنه سيصبح جانيا لجريمة ستضعه في قفص الاتهام ؟ وستمس المشترك ومخزون بوشان الذي يؤسسه الحب والمودة والاحترام والتضحية والسلام والحياء . وإرث قبيلة مات على أرضها أجداد كثر كان أغلبهم حفظة للقرآن وفقهاء ؟

على من يا ترى سيطرح سؤال مسببات ما حصل بالأمس ؟ فضيحة الأمس ؟ محنة الشابة وعقاب إقليم بمئات الآلاف من أهله ؟ من وضع الإقليم في قفص الاتهام والإدانة ؟ حتى لو لم يكن ما جرى لا يتعدى فردين إنما لهول نتائجه أدين الجميع ؟ من تقع على عاتقه المسؤولية فيما جرى ؟ إذا قمنا بوضع جماعات إقليم الرحامنة ال24  تحت المجهر ؟

لنتذكر واقعة قتل شاب أخر بشمال الرحامنة لأكثر من فرد من عائلة واحدة سنوات قليلة إلى الوراء ..ولنتذكر الفتاة التي تعرضت لإعدام جماعي فارقت الحياة بسببه مدرجة بالحزن على ما حصل معها ، ولنتذكر حوادث مماثلة كبيرة في ميزان الفضيحة حدثت بالرحامنة ، كل مرة تنبع مصيبة كفقاعات الماء التي تظهر قبل صعود الضفدع من القاع ..

لنتذكر أن الإعلام الوطني والدولي  في محطات من المصائب تحرك إلى هنا ، حج إلى هذه الربوع التي كانت دائما هادئة ..بوشان هذه المرة تضع أكثر من ناقوس للخطر بعد أحداث الرحامنة الشمالية التي قتل فيها شاب أسرته بشكل وحشي وشبه كامل إلا الذين هربوا من جبروته ..وفتاة ابن جرير التي راحت ضحية أفعال غير مقبولة ..وبوشان ..هذا “البوشان ” الذي ينتمي أهله إلى وصفة سحرية من الحياء الذي طمره حادث الأمس . وعلينا أن نتذكر دائما أن الجماعة وباقي الربوع المحيطة بها تحتفل بموسم “الطلبة ” كل عام ؟

من يتحمل مصائب تخرج من جوف الجماعات القروية بالرحامنة اليوم ؟ أظن أنه في ركن ما تترجم المصائب كلها ، ويعلم جزء كبير من السكان أن نفق حظوظ التنمية تحولت لحاضنة تنتج الرعب في غياب حقيقي للذين تتوفر لديهم كل سبل تفسير هذه” الكوابيس” المتلاحقة التي مزقت قيمة إقليم بين باقي الأقاليم ..

فكم سيكلف من الأثمنة إذا كنا واعين بما معنى التسويق الترابي  Marketing territorial..؟ الذي غلب عليه تسويق “الأزمة ” حتى لو لم تكن هي رغبة الأغلبية إنما يساق الإقليم مرغما إلى” حواشي السقوط” من على الجرف بشكل أو بأخر ..النوازل القاتلة ستكلف كثيرا لمحوها ..والمصيبة هي 24 جماعة يسودها فهم خاطئ، وعدم دراية واهتمام ووعي لما معنى التنمية سواء المكتوبة بالعربية أو بلغات أخرى. ومسؤوليتها تتعلق بشكل أساسي بالدين إما توارثوا كراسي تدبير الشأن العام ،أو جاؤوا بصدف “غريبة” ليكونوا للناس رسلا للخير وتفسيرا موضوعيا لما معنى أن تخدش قيمة إقليم بين الأقاليم يكابر للوقوف على رجليه ..؟ وما معنى التسويق الترابي قبل أن يصبح كارثة “بجلاجل ” لا تجمع أطرافها ..

الواقع أن هناك من يسابق الزمن لإخراج الإقليم من عنق الزجاجة ، بالسياحة والرياضة والفن والثقافة ووو.وهناك الذين لا يعرفون شيئا من هذا ، لا يفهمونه ، لا يستسيغونه ، كموضع الجمل على الأرض المحروثة ، كلما شق خط الأرض من أجل الزرع  محته الأقدام ..