افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » مع يوسف : ..نحتاج إلى مكتبة ..كمكتبة الإسكندرية بإقليم الرحامنة ..فالناس هنا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ..وينامون بالليل والنهار…نحتاج إلى مكان نهدأ فيه ونفكر ونتأمل كسقراط ..فالإقليم بلا ثقافة وبلا فكر وبلا كتب …

مع يوسف : ..نحتاج إلى مكتبة ..كمكتبة الإسكندرية بإقليم الرحامنة ..فالناس هنا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ..وينامون بالليل والنهار…نحتاج إلى مكان نهدأ فيه ونفكر ونتأمل كسقراط ..فالإقليم بلا ثقافة وبلا فكر وبلا كتب …

 

نحن هنا نشعر بالضجر والقلق …الحدائق لا تؤدي دورها فليست هي بمستوى حدائق بابل المعلقة ولا منتجعات “واي ريفر ” ولا ديزني لاند ” …المدينة عامرة بالمجال الأخضر الذي يتوفر على كراسي يجلس عليها المراهقون ليواجهوا الشارع من غير هدف ..

يجلس النساء وتضيع أحلام الشباب بين “الشات ” والسيلفي ” ..الإقليم بلا كتب ولا مكتبات . وتغيير الناس يبدأ من مكتبة بحجم كبير..نريد أن نلتهم الكتب ..أن نقرأ جيدا ..أن تطلع إلى المستقبل من خلال تلك الكتب …اجعلوا لنا مكتبة كمكتبة الإسكندرية ..

فالدراري هنا والدريات يريدون كتبا جديدة ليمضوا النهار مع ما يشتهون ..يريدون حكايات ألف ليلة وليلة ..يريدون لعب أدوار جولييت، وقرف مادام بوفاري، ومائة عام من العزلة، ودونك يشوط ، وفي الطريق إلى المنافي ، وسير علي بابا والأربعين حرامي ..ولا تقل لأمي إنني في كولومبيا ومدن الملح وأعمدة الحكمة السبعة …الشباب بإقليم الرحامنة يتسكع بين شوارع المدينة ..حيث لا شيء يجذب نفعا .

شكوانا للذين أقبروا مكتبة على صغرها كانت كافية لننفض غبار الجهل ..الآن لا يوجد سوى المجتمع المدني البائس.  وجمعيات الدعم التي تتحرك كفرق “الخناقين” و”الشاندلا” …أما الثقافة فقد أقبرها الذين فكروا مليئا في أن لا أهمية لكتاب يروي قصص الأبطال، وسير الشعراء والمؤثرين …فكروا مليا في تشييد صرح مكتبة كبيرة تكون عيدا لنا ولأخرنا ..فعيب أن يكبر إقليم ولا يوجد فيه مكان لتصفح كتاب،  أو قراءة نثر أو شعر..بينما الناس “تتخاطف” على “الدلاع ” والبطيخ والهندية ..يمشون في الأسواق ويأكلون الطعام ..ينامون ويستيقظون ويفعلون أشياء أخرى لا قيمة لديها في كينونة الإنسان الرحماني مهما علا في الأرض علوا.. .