افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف / هل البيان من صياغة عبد العاطي بوشريط ؟  هل البيان يعبر عن حالة حزب أم حالة أمين .. . مناسبة البيان . الظاهر والغابر.

مع يوسف / هل البيان من صياغة عبد العاطي بوشريط ؟  هل البيان يعبر عن حالة حزب أم حالة أمين .. . مناسبة البيان . الظاهر والغابر.

البــــــــــــــيان

في خطوة شاردة تروم تزييف الواقع برمته ، مقابل تحقيق مصالح شخصية انتخابية والصعود على أكتاف الغير، خرج مسؤول حزبي محلي ادعى لنفسه محاربة الفساد والاستبداد وحاملا لواء التغيير متناسيا حقيقته الانتهازية والتحريضية و تكريس الوعي المغلوط ؛ لأجل السيطرة على الفئات المستضعفة والاتجار بهموم ومآسي المنطقة ، منذ قدومه بعد تعريته وفضحه من طرف معطلي قلعة السراغنة ، و ذلك بافتعال الأزمات واختلاق التعقيدات المنافية للواقع المحلي و شروط إنتاجه ، مراهنا في ذلك على ما يمكن أن يجنيه من مكاسب إنتخابية وما يسوقه من دعاوى التظليل والتزييف ؛ و هذا ماعبر عنه خطابه الذي جاء مليئا بالمغالطات والتهم لمؤسسة حزبية بوأتها صناديق الإقتراع الريادة على مستوى الإقليم ، ومن أجل تنوير الرأي المحلي نوضح ما يلي : لقد استطاع حزب الأصالة والمعاصرة بمعية كافة الشركاء منذ 2009 خلق دينامية محلية تنموية على مستوى التدبير الجماعي ولعل الأوراش المفتوحة والمنجزات المحققة خير دليل على ذلك وانكارها من باب الجحود والتآمر لضرب مصالح المواطنين . إن السكن ، الصحة ، التعليم والبطالة …. معضلات اجتماعية وطنية لا ننكر كحزب تفشيها وانعكاساتها السلبية على القدرة الشرائية للمواطنين ، ومعالجة هكذا معضلات تتم عبر السياسات العمومية للحكومة العاجزة الى حدود الساعة عن التعاطي الإيجابي والنوعي لإيجاد مخرجات سليمة ؛ نتيجة إزدواجية الخطاب لدى الحزب الحاكم ، وبذلك فحزبنا يتبنى من موقع المعارضة ضرورة النضال على هذه الواجهات . ندين وبشدة التدوينات الفايسبوكية لأحد أعضاء الأمانة المحلية لإبن جرير الماسة بمؤسسات البلاد ورموزها وخياراتها والمنافية لأدبياتنا الفكرية والسياسية و استثباعا لذلك فقد تقرر طرده من جميع هياكل الحزب وتنظيماته . وختاما ندعو الساكنة إلى التحلي باليقظة في وجه الذوغماء والمشوشين على المشروع التنموي والذود عنه والإلتفاف حول حزبهم ، كما نرحب بالإطارات التقدمية والديمقراطية الساعية الى تحديث ودمقرطة الدولة والمؤسسات وذلك من خلال فتح نقاشات عمومية جادة و مسؤولة بعيدا عن خطاب جوعى السلطة وسعار الوصوليين بغية تعرية الممارسات الشمولية والرجعية

. الإمضاء :الأمين الإقليمي عبد العاطي بوشريط

تابعنا لسنوات عبد العاطي بوشريط الأمين الإقليمي للجرار بالرحامنة ، والرئيس الحالي لبلدية ابن جرير . تابعنا سلوكه السياسي الموسوم حتى من مقربيه بالضعف المضاعف . وما الحروب التي أعقبت خروج كل الفاعلين من تجربة تمرد عليها الكثيرون إلا دليلا على ضعف القيادة الإقليمية.  التي كان من بين لحظات “غبرتها” احتجاج الشباب والمطالبات بكتابة محلية قبل أن يغادر العد يدون . لا يهم . نحن نقرأ مع بوشريط تاريخا من الكلام والممارسات التي لم يمتلك فيها الأمين الإقليمي القدرة على صياغة بيان . ترى لماذا اليوم . لماذا امتلك أخيرا “السوفل “ليقول كلاما ، ويصدرا مقررا . أجزم أنه لم يكن بيانه ، ولا لغته ، ولا كلامه . بل قد يكون مرغما أخوك لا بطل لتوقيعه وامتلاك خروجه “بالتبني” .

التجارب علمتنا أن الأمانة الإقليمية بالرحامنة كانت “القشة” التي “قصم” على ظهرها كل اللحظات . بوشريط لماذا استطاع هذه المرة أن يصيغ بيانا في هذا الظرف والجبهة أمامه . مع أن الجبهة تناضل في واد بعيد عن مؤسسته الحزبيه. تم لماذا ورد اسم المشروع التنموي الكبير بالبيان . ماذا يعني ذلك . ولماذا جاءت ديباجة البيان لتقلل من قدرة الجبهة بمحاولة إدراج خطاب “عنصري” غير مباشر،  ويتعلق الأمر بلقمان أمين والسراغنة دون ذكر الاسم . وما علاقة الأمين الإقليمي بلقمان . وما علاقة ذلك بالجبهة . الجهة التي استعملتها الأمانة الإقليمية للجرار بالبيان . أرادت أن يتحول المشهد المحلي إلى مواجهة بين ما قد يعتبره هؤلاء تيار يساري وتيار” بامي” ، وأن تذوب الحاجة الملحة للجبهة التي تعرف مخاطبها على مستوى “المطالب”. وقد لا تكون الجبهة واعية بهذا التكتيك . وهو تحويل الصراع من والى قلعة البام لاضعافه ، وصرف النظر عن  وجهته ، مع أن الجرار حزب،  وإن شئنا القول اليسار تيارات سياسية بنفس درجة الجرار على الأقل نظريا “أحزاب ” .  مع أن الجبهة لا يعنيها الجرار . يعنيها جهاز الوصاية الذي ترسل له رسائلها مباشرة . إذن عبد العاطي بوشريط يلعب بالاستعارة لفائدة جهة أخرى . على الأقل لتحويل أنظار لقمان ورفاقه إلى المواجهة مع حزب هم في غنى عن اعتباره صاحب الحل في كل المعضلات .

الأكثر يقينا هو بعض ما جاء في البيان من خلال إدراج اسم شاب ينتمي إلى الكتابة المحلية وطرده . طرده من الهياكل لاعتبارات معينة أعطى للبيان قدرة على قول بوشريط بأنه صاحب المشروع . تلك “خدعة” ربما  لإيهام البقية بأن المؤسسة صاحبة المشروع ،وبالتالي ها.. أنتم تنظرون بقصاص الأمانة الإقليمية من أحد أبنائها بالطرد . لا يهم . ويهم في الآن عينه . وهنا يطرح السؤال لماذا امتلك الأمين الإقليمي الجرأة لتنفيذ طرده في مواجهة مناضل حزب دون أن يمتلك عشرات المرات نفس الجرأة لإصدار بيانات مشابهة في مواقف كثيرة تعرض لها مناضلون من الدرجة الأولى.  أو لحظات كانت تحتاج إلى تنوير من نفس المستوى وطرد… وما إلى هنالك  .

الذي يقرأ البيان يدرك من خلال ما قمنا بالتسطير عليه بالأحمر أنه كتابة “مرتبكة “. فارغة من المحتوى . تواجه سيلا عارما من الانتقادات التي وصل صداها إلى جميع الوطن . بيان مكتوب وغير متماسك الفقرات .إذ ما علاقة السكن ، الصحة ، التعليم والبطالة …. معضلات اجتماعية وطنية لا ننكر كحزب تفشيها وانعكاساتها السلبية على القدرة الشرائية للمواطنين؟ بالقدرة الشرائية .  وكيف لمن ينفي على نفسه أن يكون المشروع التنموي الكبير قد اقبر وقبلها يصرح ويعترف بوجود “هموم ومآسي بالمنطقة” .

عموما قمنا بقراءة خفيفة لبيان الأمين الإقليمي الذي قد يكون أدى دوره خارج دوره. فجاء بيانه إن كان بيانه وأنا أشك . غير متزن . استعار خطابا لا ينتصر لا إلى الوضع القائم الذي لا يمكن إنكاره . لا إلى قضية “المهمشين” على الأقل حتى يظهر بأنه في صفهم . حاول لعب دور البديل أو ” دوبلير ” في السينما وكان مطلوبا منه . فجاءت لغة البيان متجاوزة . لأن لا أحد سيصدق مثلا أن لقمان أمين باعتبار نشأته بإقليم السراغنة وجب طرده من الرحامنة . هذه اللهجة غير مقبولة في المغرب الآن وفي كل زمن  ، ويعاقب عليها القانون باسم العنصرية . لقمان مغربي سواء كان في الرحامنة أو في “حد كرت”. ليس دفاعا عنه ولكن قراءتنا الموضوعية للوقائع تستدعي ذلك .  كما أن البيان جاء ضعيفا لأنه عار من الاجتهاد . لم يشترك مع هموم الساكنة . بل عرى عن حقيقتين، وهو أن الأمين الإقليمي لا يملك لنفسه خيارا ولا قرارا كما كان دائما ، وأن الباميون سيغضبون أكثر حينما يدركون أن أمينهم الإقليمي مرر له بيان لتلاوته دون أن يشتركوا في تنزيله . وقد يكون هذا هو الجائز ، وأن الحزب الذي جاء لتصفية الأجواء وتنمية المنطقة ابتعد عن مناضليه بطرد واحد من شبابه في لحظة ستعتبر “مفاهميا” بساعة “الحكرة ” . مقابل سنوات من ظلال منتسبين إلى هذا الكيان على أخطائهم الكبيرة ولم يصدر بشأنهم بيان ولا هم يحزنون مع إساءتهم للحزب والتجربة السياسية الخاصة بهم . كما أن الأمين الإقليمي الغارق ببلدية ابن جرير غرق كل من مروا في التاريخ . وجدها فرصة للتنفيس كما هو في علم النفس ، ومارس في غفلة من مناصريه دور” تشارل”  الغافل …في رواية مدام بوفاري لصاحبها “غوستاف فلوبير” والنهاية التراجيدية التي لا نتمناها لسياسي يريد أن يستمر.