افتتاحية

  • انتزاع المواقف .

    بقلم : صبري يوسف. قديما كنا نسمع عن انتزاع الاعتراف بالقوة ، الاعتراف المفضي إلى نتائج وتترتب عنه أح...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : هل حظ الرحامنة أن يغيب الإنصات بعمالتهم ..تلك التي يجب أن تسعى جاهدة لاستعادة الثقة بمشاريع صفق لها السكان لسنوات قريبة . الرحامنة تحتاج إلى  بعث المشاريع الملكية الكبرى وليس لمخططات عمل الجماعات فكلها ستخضع لمحاصصة الرؤساء وللمقربين  ستكون أولى .

مع يوسف : هل حظ الرحامنة أن يغيب الإنصات بعمالتهم ..تلك التي يجب أن تسعى جاهدة لاستعادة الثقة بمشاريع صفق لها السكان لسنوات قريبة . الرحامنة تحتاج إلى  بعث المشاريع الملكية الكبرى وليس لمخططات عمل الجماعات فكلها ستخضع لمحاصصة الرؤساء وللمقربين  ستكون أولى .

بات من المفيد أن تجد عمالة الرحامنة في شخص عاملها الجديد الذي لا يزال يتعرف على جماعات الإقليم الخمس والعشرون ، أن تجد طريقا جديدا وأسلوبا مغايرا في التعامل مع ساكنة ظلمتها الظروف وظلمها الجهاز “الأبكم ” للعمالة في عهده الأول .

فما بين عام 2009 إلى حدود مغادرة العامل السابق للرحامنة كان العنوان الأبرز هو أن العمالة لم تعر الإنصات للساكنة أي اهتمام ، وكان الحلم أن تمنح الرحامنة تجربة مختلفة بحكم حداثة عهدها بجهاز مهم ، أناطته خطابات العاهل المغربي مجموعة رسائل ومهام أولها الإنصات لهموم السكان ، الرحامنة غارقة في الويلات ورؤساء الجماعة لا يمكنهم إيجاد حل.  لأن مجالسهم غارقة هي الأخرى  في الصراع  السرمدي بين الحمائم والصقور،  ومقررات واقتراحات ودورات المجالس ينهشها التصويت والتسويات خارج المجالس ..وهلم جر من المصالح الشخصية التي تنوب عن هموم أكثر من 300 ألف مواطن يشكون الفقر والجوع والعطش والحاجة للدقيق وللقسم والدابة والطبيب والممرض ، الرحامنة تعيش الأسوأ كل عام وغاية الناس اليوم أن يوجد من يسمع لآهاتهم.

وفي السابق يوم كانت الرحامنة مرتبطة بإقليم قلعة السراغنة  يحكي المتتبعون للشأن الرحماني،  أن العامل القوي “جلموس “كان يستقبل الوافدين عليه من الإقليمين في عمالته ، فيجيبهم عندما يخرج إليهم مستفسرا كل عن حاجته من الزيارة مخصصا يومين في الأسبوع لهذه الغاية  . كانت لحظات الإنصات ملتزمة مع السكان بإقليمين ، هذه أولى المهمات التي يتمناها الجميع ..فقد بات السكان يشعرون هنا بغياب الفرق بين زمن وزمن . وأن قدرهم أن لا يسمع لمشاكلهم إلا لماما وفي المصادفات .

وبالنظر إلى الوضع الراهن فإن بعث المشاريع الكبرى بالرحامنة هو القادر على حل جل المشاكل ، لما لا نتحدث عن الأحياء الصناعية ومنطقة اللوجيسيتك والمعارض ولاكروبول . لما لا نتحدث عن مشاريع يمكنها أن تغير خارطة إقليم سمع من الكلام  المعسول الكثير . وفرك يديه في لحظات على حلم استعادة الأمل بعدما ضاع . أما الجماعات المنتشرة بالإقليم فزيارتها تكفي للوقوف على الكوارث بلا حلول . لازال أغلبها يخمن في كيفية إعداد مخطط للعمل متوجسا من هذا وذاك . وقد يفكر بعضهم في قبول ملاحظات المجالس الجهوية وعقاب غرف جرائم الأموال على منح لجنة تكافؤ الفرص والمساواة لمن يمكنه أن يذهب بها في اتجاه لا يريده الرئيس لأنه سيخدم ساكنة على حساب خياراته الانتخابية والزبونية .

في ظل غياب مجتمع مدني يمكن التعويل عليه أو مقارعته وهو الفقير إلى الله ، فهل ستستعيد عمالة الإقليم مع عاملها الجديد روحا مغايرة عن تلك التي سكنت مرتفقيها المصدومين بدهشة أبواب مغلقة . اللهم مكتب لاستقبال الشكايات كتابيا لا يفي بنظرهم بالغرض .

أم أن الأمر الواقع هو تعديل الإنصات إلى الخطاب الرأسي ،  والقبول بتباشير التنمية كل عام بطريقة مأهولة بالأفكار التي لا تعتمد القرب من مواطن يريد من عمالته أن تمنحه فرصة للتعبير و”فشان ” القلوب . لأن الرحامنة كباقي سكان هذا البلد يحبون ملكهم ووطنهم وغايتهم أن تسمع أصواتهم في يوم من كل أسبوع على الأقل ، ذلك  هدف خطابات عاهل البلاد منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين .