افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : هل يضع جطو عينيه على جماعات الرحامنة ، فزلزال الحكومة …يمكن لرجاته أن تطال إقليما عاش نفس حكاية “منارة المتوسط” ..واستقلال النيابة  العامة عن الوزير والأحزاب فرصة فضح المستور بهذا الإقليم .

مع يوسف : هل يضع جطو عينيه على جماعات الرحامنة ، فزلزال الحكومة …يمكن لرجاته أن تطال إقليما عاش نفس حكاية “منارة المتوسط” ..واستقلال النيابة  العامة عن الوزير والأحزاب فرصة فضح المستور بهذا الإقليم .

المغاربة اليوم متفائلون بالمستقبل ، فصوتهم أصبح يسمع في الدوائر العليا ويحدث رجة في القاعدة ، ومعاناتهم أصبح لها وقع يسمع في الأعلى ، وتلك خاصية فريدة في هذا العصر ، الذي يمكن تمييزه عن باقي  اللحظات ، وما زلزال يوم الثلاثاء إلا رسالة ذات حمولة قوية أنهت وجع دماغ طال صداعه في هذا الوطن .

انتهى عهد الفساد والمفسدين ، أكلة المال العام ، انتهى زمن السكوت عن العابثين بمقدرات هذا الشعب ، انتهى ترك المسؤولية بلا محاسبة وجعل الفارين بأموال هذا البلد ينعمون بها لعلمهم أن ليس وراءهم يد عدالة ولا تمريغ لوجوههم بالتراب .

هي خطوة كبيرة في مسير الألف ميل ، ليس كافية بالنظر إلى الاستنزاف الذي أحاط بالثروة الوطنية ومقدرات هذا العشب.  الذي أصبح بئيسا بفعل التقادم والتعدد والتواتر للجريمة في المسؤولية ..فمن ينهب أو يبدد أموال عمومية يعاقبه القانون ..هكذا عرفنا وهكذا هو مكتوب وهكذا تتعامل غرف جرائم الأموال مع المفسدين .

قبل سنوات كانت المجالس الجهوية  للحسابات تشتغل على ملاحظات ولكنها تبقى حبيسة الرفوف ، ويفلت المتربحون بالمال العام ومستغلي النفوذ بحكم أن شيئا لا يحدث لارتباط بعضه ببعض .

اليوم باتت النيابة العامة مستقلة ، وأصبح الوزير لا سلطة له على قضاتها ، وأصبحت الأحزاب مفصولة على هذا الجهاز المهم الذي صار يشتغل ، ومن ينتبه إلى إصرار ملك البلاد على إخراج وتجهيز بناية مؤسسة النيابة العامة في هذا الظرف كان عليه أن يهيئ نفسه إن كان ظالما فالأسوأ من ينتظره .

ومن ينظر في عيني إدريس جطو مؤخرا ففيهما الخوف من القادم . لم يعد يشفع للسياسيين الهروب . بحكم أن النيابة العامة لم تعد بيد وزراء متحزبين يخدم بعضهم بعضا بحكم الحاجة للشكل الحكومي.  سواء ائتلاف أو أغلبية  أو باقي أوجه الاشتغال المشترك لتسيير دواليب الحكومة بنوع من غض الطرف عن هذا وذاك لأنه منا ..باستثناء واقعة خالد عليوة التي ظهر أنها كانت ربما بمقاصد سبقت زمن البراء الذي توجته خطابات العاهل المغربي منذ افتتاح الدورة العاشرة وتلته خطابات نارية ..كان على “الغشاشين”  بمختلف أوصال مؤسسات الدولة أن يذهبوا من وجه الإعصار القادم . إلا أن السذاجة جعلت هؤلاء المسؤولين والسياسيين والأمناء العامين يقفون  وجها لوجه مع إعصار مدمر فكانت نهايتهم بالأمس كارثة ومأساة ليتهم لم يوجدوا من أصله على ظهر هذه الحياة .

لنعد إلى الرحامنة ، ففيها يكبر حجم الأجساد ويزداد ضخامة ، وفيها ما يحتاج إلى مجلس جطو الجهوي لتضع عيونه على واقع لم يتغير .وسؤال الحال ما الحاجة لجماعات ورؤساء والإقليم لم يتحرك ولو مترا إلى الأمام ؟ وما الحاجة كل سنة إلى تكرار نفس العادات والآهات حيث يعبر الرحمانيون قراهم إلى أبواب العمالة من أجل أبسط المطالب ،الماء والكهرباء والدقيق ووو؟ وما طبيعة اشتغال المجالس (المنتخبة )بشكل يطرح السؤال حول هروب الساكنة  إلى عمالة الرحامنة  فيما لو اانت هناك حكامة جيدة وطرق صحيحة لتدبير قضايا المواطن ؟

عموما مغرب ما بعد يوم الثلاثاء هو حكاية وطن جديد ، لن تنام فيه عيون المفسدين ، ولن يطول اطمئنانها على خزائن الثروة التي يراكمها الذين يعتبرون الاشتغال بالسياسة سبيل للاغتناء .

للإشارة فالرحامنة عاشت حلم مشروع تنموي كبير أو هكذا سمي ، زيارت العاهل المغربي ترددت على هذه المنطقة لأيام عدة من مراكش إلى كل الجماعات ، وبعدما غادر لم تكن الشروحات التي قدمت للعاهل المغربي هي نفس المشاريع ، بقي في مخيلة المتتبعين صورة تلك “الماكيتات ” التي عرضت بين يديه ..ملايير وأرقام وحلم بتشغيل الآلاف ..وإخراج الإقليم من الهامش إلا أن الهامش هو المصير ..

ترى هل يعلم ادريس جطو أن الرحامنة توأمة الحسيمة ، ولو أن منارة المتوسط أكبر ، إنما هناك أوجه شبه ..يجمعهما نفس العنوان والشعار “حركة لكل الديمقراطيين ” ..نفس التجربة السياسية ونفس الخط الإيديولوجي لحزب الأصالة والمعاصرة .الذي كان جديدا على المنطقة وسرعان ما تلونت جميع الجماعات المشكلة للإقليم بلونه ونسيت ماضيها  وهنا مربط الفرس .

فقبل مجيء الجرار ، وقبل عمالة الإقليم كانت هناك جماعات ثابتة تدير رحى الأيام بمزيد من تأثيث مشهد دون الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تنمية المنطقة التي تعاني ، وبعد مجيي الجرار وعمالة الإقليم اختصرت رحيلها بتغيير لونها السياسي خوفا.  وأغلبه ضمان لكرسي بحلة جديدة .ألا يدعو هذا الوضع إلى زيارة جماعات لا تعلم وجود زمن للمحاسبة إلا بعد يوم الثلاثاء ..لأن السوابق هي مجرد ملاحظات للمجلس الجهوي لم تخف أحدا..ولأن كل الجماعات عليها ملاحظات هذا المجلس فهم يشتغلون انطلاقا من مبدأ “إذا عمت هنت ” .

فهل سنعيش وضعا مخالفا بعدما باتت النيابة العامة مستقلة عن كل الأحزاب ؟ وهل تعي المعارضة بالمجالس المنتخبة بالرحامنة أن دستور المملكة آخذ بالتنزيل شكلا ومضمونا ، وأن العرائض والشكاوى الموجهة لغرف جرائم الأموال سيكون مصير الموجهة ضدهم حسابا عسيرا ، اللهم إذا كان منطق الابتزاز سيسود علاقة الأغلبية بالمعارضة لغض الطرف ، فإن مجهودات ملك البلاد ومؤسسات صادقة سيجعله البعض يتأثر لكن لن يتأذى  فزمن الفوضى والتسيب انتهى في هذا الوطن ..