افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : يا عامل الرحامنة إنهم بجماعة الطلوح ومعهم رئيسهم لا يفهمون خطاب الملك ..لا يفهمون مخطط التنمية ..لا يتواصلون . يحبون قلب الطاولة على مصلحة القرويين ..لا يخافون المحاسبة ولا السجن ..إن كلمتك عن الثورة مجرد كلام ..فالطلوح لا تعرف “ميلان كونديرا ” ولا “هرمان بروخ “ولا “بالزاك” ولا” توماس مان” ولا “غمبروفيتش …”

مع يوسف : يا عامل الرحامنة إنهم بجماعة الطلوح ومعهم رئيسهم لا يفهمون خطاب الملك ..لا يفهمون مخطط التنمية ..لا يتواصلون . يحبون قلب الطاولة على مصلحة القرويين ..لا يخافون المحاسبة ولا السجن ..إن كلمتك عن الثورة مجرد كلام ..فالطلوح لا تعرف “ميلان كونديرا ” ولا “هرمان بروخ “ولا “بالزاك” ولا” توماس مان” ولا “غمبروفيتش …”

سمعت لكلمتك من جماعة الطلوح بالرحامنة الجنوبية لخمسة عشرة دقيقة من خلال فيديو الزميلة “شعلة بريس ” ..كل مرة كان يحاول رئيس جماعة الطلوح مقاطعتك ..لم يستحي ..مع أنك لو منحته الدهر كاملا للحديث فلن يفلح في شيء. سمعت لكلمتك كلها ..حدثتهم عن المخطط الجماعي للتنمية الذي لا يفهمون فيه غير المخطط الفردي للجيوب ..إنهم يجلسون على رؤوس الخلائق منذ قرون .بل منهم من يعود ترأسه لجماعة إلى ما قبل زمن “الديناصورات ” حتى صارت يديه وعنقه تتقشر كحراشف الثعابين ..إنهم لا يهمهم التعاقد مع الممرض والطبيب والأستاذ . لا يبدعون حلولا بل يتعاقدون مع المقاولات خارج مراكش ..مع الجزارين وأصحاب الافرشة وجميع من يمكن أن يمتلك القدرة على طحن فصول الميزانية وإخراج شيء منها يوضع هناك في مراكش حتى يمروا إليه مرور الكرام كما يفعل الساحر “كريس انجل ” يحبون الأشياء الزهيدة عندما تتول إلى هدية كبيرة ..حدثتهم عن المسؤولية المقرونة بالمحاسبة ..إنهم لا يخافون المسؤولية ولا يخافون المحاسبة ولا يخافون السجون ..إنهم الطلقاء ..ذكرت لهم بالفيديو والرئيس يهيم بمقاطعتك مع أن سلفك كانوا لا يستطيعون إليه رفع صوتهم أو ردة طرفهم .

حدثتهم عن خطاب العرش وخطاب ثورة الملك والشعب القريب منهم على بعد ساعات .. وعن الاستمرار أو الاستقالة .إنهم لا يستقيلون ولا يفكرون في الذهاب ..فقراهم لا تنتخبهم ولا تصوت عليهم. يأتون للمجالس بشيء فريد في معادلة السياسة المغربية  ..حزنت عندما حدثتهم عن الثورة الثقافية والفكرية ..واستحيت أن أقول أنهم لم يقروا حتى “بونديسيني ” بالفرنسية ..وأن أكثرهم لا يجيد القراءة ولا يدرك الأركان الأربعة لحدود المغرب ..ولا يهمهم القرب ولا ثلاثية الإدارة والمنتخبين والمواطن ..وتيقنت أن حمولتك الفرنسية لن تجد آدانا صاغية في الرحامنة التي أردت من الطلوح أن توجه خطابك لهم بالشمال المترامي والجنوب ..سيستمعون لك تم يولونك الأدبار انتقاما لأصواتهم التي دفعوا من أجلها ..

لن يحدثوا ثورة في المفاهيم إلا ثورة قلب الموائد على بعضهم البعض ..قلب الأغلبية لتصبح معارضة ..وقلب المعارضة لتغادر بلا سبب…إن ثورتهم هي في المجلس يوميا على طاولة الرئيس ..إذا دفع يوم “الأحد ” الذي يتزامن وسوق جماعة رأس العين حيث الشواء والخضرة وقفة المستشار إن كان من الأغلبية فهو مع الرئيس.  وإن لم يدفع الرئيس يوم الأحد فإنه مع المعارضة صبيحة يوم الاثنين .

هذه هي ثورة الرحامنة وجماعاتها ومجالسها حتى في عقر الدار بابن جرير. فاسأل وستجد جوابا شافيا مع الأيام ..إنهم لا يعلمون من تاريخ الإنسانية غير لعيوط ..تلك التي تتغنى بالقواد الأوائل ،ومعركة سيدي بوعثمان ودراما صخور الرحامنة في الثلث الأول من القرن العشرين.. أما الحديث عن بالزاك وميلان كونديرا وغومبروفيتش وتوماس مان وغيرهم فحد الله بينهم بين هؤلاء جميعا .